مقالات وأبحاث
الجمعة, نيسان 25, 2014

الخميس, نيسان 24, 2014

الأربعاء, نيسان 23, 2014

1
2
3
4
5
6
   
نبش قبر الصحابي الجليل حُجْر بن عدي الكَنْدي !
الجمعة, أيار 3, 2013
مير عقراوي

 

{ سيكون بعدي من أمتي قوم يقرأون القرآن لايُجاوِزُ حَلاقيمهم ، يَخرجون من الدين كما يَخرجُ السَهْمُ من الرَمِيَّة ، ثم لايَعُودون فيه ، هم شَرُّ الخَلْقِ والخَلِيْقَة } حديث نبوي شريف
مير عقراوي / كاتب بالشؤون الاسلامية والكردستانية
أقدمت أمس جبهة النصرة التكفيرية – الخوارجية الإرهابية في سوريا على نبش قبر الصحابي الجليل حُحْرُ بن عدي الكَنْدي – رضي الله عنه – والإعتداء الآثم عليه والعبث به وتخريبه وإخراج رفاته الطاهر والذهاب بها الى مكان مجهول . وبهذه المناسبة الأليمة نتقدم بأحر العزاء الى سيدي رسول الله محمد – عليه وآله الصلاة والسلام – والمسلمين كافة في جميع أنحاء العالم ، مع الإستنكار الشديد والإدانة البالغة لهذا العمل الشنيع والقبيح ...
من هو حُجْر بن عدي : هو حجر بن عدي بن معاوية بن جِبِلّة بن عدي الكندي ، وهو من قبيلة كندة اليمنية الأصل ، كنيته أبو عبدالرحمن ، وهو يُعرف بحجر الخير . أسلم حجر وهو في مقتبل شبابه ، حيث انه وفد مع أخيه الأكبر هاني بن عدي على رسول الله محمد – عليه الصلاة والسلام – في أواخر حياته فأسلم على يديه وحسن إسلامه ، ويُعد حجر بن عدي من فضلاء صحابة النبي الأكرم محمد – ص - ...
كان حجر بن عدي – رضي الله عنه – قائدا عسكريا ، وكان معروفا بالشجاعة والشهامة والورع والتقوى والزهد والأمانة والصدق ، وكان حجر أحد المعدودين الذي شارك في دفن الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري – رضي الله عنه – بالربذة حينما أبعده الخليفة الثالث عثمان بن عفان – رضي الله عنه – اليها . وذلك بسبب إنتقادات وجهها أبي ذر الغفاري اليه حول سياسته وطريقة حكمه في النصف الثاني من خلافته ...!
والى حجر الآمام علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – حينما آنتخب للخلافة وناصره ووقف بكل همة وإخلاص الى جانبه . تولّى حجر مسؤوليات متعددة في فترة حكم الامام علي – رض – عسكرية وغيرها ، منها إرساله الامام علي في وفد لمقابلة معاوية بن أبي سفيان بالشام كي ينهي التمرّد والبغي والدخول فيما دخل فيه عامة المسلمين ...!
وبعد إغتيال الامام علي – رض – وإستشهاده عام [ 40 ه / 661 م ] من قِبَل عبدالرحمن بن أبي ملجم الخوارجي في مسجد الكوفة بالعراق وقف حجر بن عدي الى جانب الامام الحسن بن علي – رضي الله عنه – وبايعه ووالاه وأخلص له كل الإخلاص . وعقب إستشهاد الامام الحسن – رض – عام [ 50 ه / 670 م ] بالسم الذي كان وراءه معاوية بن أبي سفيان ظلّ حجرا ثابتا وصامدا على ولاءه للاسلام ولنهج الرسول الأكرم وسنته الشريفة ولرجالات الاسلام والصحابة السابقين الصادقين العادلين ، وكان في ذلك لايأخذه لومة لائم ولا الخوف من أيِّ أحد ، ولم يخضع كذلك أبدا للإغراءات التي قُدِّمت له من قِبَل معاوية بن أبي سفيان ... على هذا الأساس الصادق والثابت كان حجر يصدع بالحق ويجاهر بالحقيقة ويعارض الظلم وأهله ، مع تصدِّيه البطولي لإنحرافات معاوية وولاته ومسؤوليه ، وفي مقدمتهم زياد بن أبيه والي معاوية على الكوفة . وكان من سياسة الحكم الأموي في تلكم الأيام الخوالي هو محاربة آل بيت رسول الله محمد – عليه وآله الصلاة والسلام – محاربة شعواء شنعاء لاهوادة فيها ، وفي طليعتهم الامام علي – رضي الله عنه - . لذا لم يقبل ذلك حجر بن عدي وحسب ، بل إنه ثار بوجههم وعارضهم داعيا المسلمين الى القيام ضد هذه السياسة الجائرة والمتناقضة كل التناقض مع الاسلام وتعاليمه . لهذا الأسباب أمر معاوية بإعتقال حجر بن عدي ورفاقه ، منهم الصحابي الجليل عمرو بن حمق الخزاعي – رضي الله عنه - ، ومن ثم قتلهم صبرا ، أي ذبحهم وهم موثوقي الأيدي والأرجل ، فتم قلهم جميعا هكذا في عام [ 53 ه / 673 م ] في مرج عذرا بدمشق ...!!!
ولما علمت أم المؤمنين السيدة عائشة – رضي الله عنها – بمقتل حجر وأصحابه غضبت وجزعت كثيرا عليهم ، فقالت لمعاوية : { ما حملك على قتل حجر وأصحابه ؟ } ، فرد معاوية : { ياأم المؤمنين : إنّي رأيت قتلهم صلاحهم للأمة ، وإنَّ بقاءهم فسادا للأمة } ، فردت عليه السيدة عائشة : { سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : سيُقتل بعذراء ناس يغضب الله لهم وأهل السماء } !!! .
وهذا العمل اللاإنساني والوحشي بإمتياز ليس هو الأول من نوعه الذي تقوم به الجماعات التكفيرية الارهابية ذات الفكر السلفي الوهابي ، ففي عام [ 2001 ] أقدمت جماعة ماتسمى بأنصار الاسلام بالإعتداء والنبش لقبور الشيوخ النقشبندية في إقليم كردستان . وفي مصر وليبيا والنيجر والعراق أيضا أقدمت تلكم الجماعات على الاعتداء على المراكز والأماكن الدينية المقدسة كالمساجد والجوامع والكنائس ، مضافا مهاجمتهم الأسواق والمدارس والمراكز الثقافية والشخصيات العلمية والفنية . واذا ما رجعنا الى القرن التاسع عشر نرى ان السلفيين الوهابيين في عام [ 1802 ] قاموا بغزو مدينة كربلاء بالعراق ، حيث مرقد الامام الحسين – رضي الله عنه – فأقدموا على العدوان عليه وتخريبه وتدمير قبته ونهب ممتلكاته من الذهب والفضة وغيرها ، مع إعمال السيف في أهالي كربلاء فقتلوا وجرحوا الآلاف من النساء والأطفال والرجال والشبان والشيوخ !!!
لهذا يجب على المسلمين كافة في أرجاء العالم الاسلامي ، وبخاصة الشخصيات العلمية والاسلامية والمراكز الدينية والعلمية والثقافية ليس إدانة وإستنكار مثل هذه الأفعال الإجرامية واللاإنسانية وحسب ، بل ينبغي وضع جملة من الخطط والتدابير والبرامج المختلفة ، وذلك لردع هؤلاء المارقين الذين هم خوارج العصر حقا ، لأن هؤلاء قد أصبحوا وبالا وعبئا ثقيلا وشرّا مستطيرا ، بل قد أصبحوا بالحقيقة خطرا كبيرا على الاسلام والمسلمين ...



 
أضف تعليق
نطلب من زوارنا اظهار الاحترام, والتقيد بالأدب العام والحس السليم في كتابة التعليقات, بعيداً عن التشدد والطائفية, علماً ان تعليقات الزوار ستخضع للتدقيق قبل نشرها, كما نحيطكم علماً بأننا نمتلك كامل الصلاحية لحذف اي تعليق غير لائق.
الاسم :

عنوان التعليق :

البريد الالكتروني :

نص التعليق :

1500 حرف المتبقية
أدخل الرقم من الصورة . اذا لم تستطع القراءة , تستطيع أن تحدث الصورة.
Page Generation: 1.98722
Total : 112