مقالات وأبحاث
الجمعة, آب 1, 2014
الخميس, تموز 31, 2014

1
2
3
4
5
6
   
عزل وفناء
الثلاثاء, آذار 19, 2013

اختلاف كبير بين الحقائق والواقع وتناقض بين الشعارات والتطبيق , لفت انتباهي في يوم من ايام بغداد الدامية بأكثر من 20 سيارة مفخخة في بغداد واخرى في غير محافظات , حينما اشهاد في قناة العراقية الحصيلة 10 شهداء و 20 جريح , رقم يثر السخرية والاستهزاء بدماء العراقيين وقيمهم , السياسة لا يمكن ان تتعارض مع الثوابت الوطنية ومن يتعدى ثوابتها لا يمكن ان يشترك في العمل الوطني , فشل الملفات ليس غائباّ عن الأعيان بمؤووسات ابتعلت من نخبة لاتحسب نتائج القرار , وتأجيل الانتخابات نزول لرغبة الأرهاب وانقلاب على العملية السياسية ,بأقناع الشارع ان صناديق الاقتراع لا يمكن ان تجد التبادل السلمي للسلطة وان الحكم لا يمكن الا بالقوة , مجتمع غابت فيه الفرحة بمهزلة المحسوبيات واصبح يبحث عن طرفة في شجونه , حتى ان الشعارات مسخرة للمواطن لما افرزه الواقع , من تسفيه القضايا والأطاحة بالشركاء , ومن يقول انا ومن بعدي ليذهب للطوفان ,بلا تتردد من تقديم مصالحها على مصالح المواطنة ولم تقف عند حد في كسر الثوابت الوطنية والثقة فيما بينها والمواطن , و الوصول للسلطة غاية تجاوز اللياقة وتبادل السلطة السلمي, لم يبقى الاّ شعارات لتغرير المواطن مستهلكة المعاني فارغة المحتوى بعيدة عن الواقعية لتصبح محل السخرية وورقة للتسقيط في اتضاح غياب برامجها , دولة القانون استخدمت شعار ( عزم وبناء ) ليتداول في معظم صفحات التواصل الاجتماعي بشكل ساخر ( عزل وانفجار او عزل وفناء ) , بأشارة في محاولة عزلها للقوى الوطنية والمجتمع وتفرد نخبة في القرار , حكومة الشراكة التي تشكلت بقيادة التحالف الوطني, لتقف للحلول والتفاوض النابع من اتفاق التحالف مع بقية القوى بشكل شفاف , ولكن بين الحين والأخر يظهر ذهاب الوفود السرية , وهذا تنصل من الأغلبية الشعبية في حسابات الديمقراطية واحترام للتحالف , الذي كان ملجأ في الازمات , العزل اصبح واضحاّ بين الأقوال والافعال , والظواهر تختلف عن البواطن , واختزلت العملية السياسية بشكل حزبي , لم تختلف القوى الوطنية واغلبية العراقيين من حقوق اي فئة الا من وصف الشعب بالخنازير ومن اراد اسقاط بغداد , بينما نجد في الظاهر العداء والحقيقة تفاوضات , انها افعال لعزل فئة المحرومين وانفجارات في مدن الفقراء وفناء شعب في مصير مجهول , كل القضايا تدور في اروقة سياسية تحاول ان تحسب النجاح لصالحها والسلبيات على غيرها , لذلك عمدت على الدسائس في اروقتها الحزبية وجعل الدولة تقاد بالحزب الواحد مخالف لأرادة المشتركات الوطنية , الاستهداف بالشعارات نتيجة لسياسة التسقيط وغياب ابرامج سبق وان كان لكتلة الحكيم وشعارها (محافظتي اولاّ ) للتشويش على الشارع من ان الانتخابات سياسية وليس خدمية محلية , عكازة الانجازات تكشفت لدى الشارع بالأستخفاف بهم ليكون مستهزءّ بأفعالهم , وان عملية العزل واضحة من القوى لشركائها وتوهم القائمون ان مشاكل البلاد الامنية والاقتصادية والخدمية يتحملها التحالف الوطني , بالفعل انه عزل وفناء وانفجارات وتقطيع للاواصر الوطنية , فالعزم والبناء تحول الى عزل الشعب لحساب مصالح السياسين والبناء تحول الى فناء بالانفجارات الناتجة من خلافات مصالح الساسة , وسعيهم لتجاوز ركيزة العمل الديمقراطي من صندوق الاقتراع , وتأجيل الانتخابات المحلية للبقاء اطول فترة في السلطة ليبقى المواطن في مدن متهالكة ,.




 
أضف تعليق
نطلب من زوارنا اظهار الاحترام, والتقيد بالأدب العام والحس السليم في كتابة التعليقات, بعيداً عن التشدد والطائفية, علماً ان تعليقات الزوار ستخضع للتدقيق قبل نشرها, كما نحيطكم علماً بأننا نمتلك كامل الصلاحية لحذف اي تعليق غير لائق.
الاسم :

عنوان التعليق :

البريد الالكتروني :

نص التعليق :

1500 حرف المتبقية
أدخل الرقم من الصورة . اذا لم تستطع القراءة , تستطيع أن تحدث الصورة.
Page Generation: 0.84085
Total : 107