أيها الكتاب والادباء توقفوا عن الكتابة وفكروا بالمفيد |
تزدحم على صفحات المواقع الألكترونية والورقية مقالات الزملاء التي تقطر مرارة ولوعة وهضيمة لما يحصل للعراق وشعبة، من تجريد وعري كامل لم تتوقف عند حد الفرهود الذي لا نهاية له، والفساد الذي اصاب بالشلل كل مفاصل الدولة العراقية، ووفر للصوص حرية أتخاذ القرار وتنفيذه في كل مكان وزمان، وأي موقع نفطي، وكهربائي، أوعند بوابات الحدود التي يسرح الإرهاب ويمرح من خلالها، ليضرب ويسرق ويقبض الخاوة كي يقتل الابرياء المساكين . وبالرغم من صريخ ذوي الغيرة من مثقفي العراق والتنبيه لكل هذه البلاوي، التي تضرب ذات اليمين وذات الشمال، ليسقط من يسقط في بغداد، والموصل، وطوزخورماتو، وسليمان بيك، وشمال الحلة وكل مدن العراق، ولكن ما نسمعه من الأجهزة الأمنية وقياداتها العليا لا يتعدى التبرير الواهي وتزويق الفشل والضحك على الناس . لقد ملئت كتاباتكم أيها الكتاب صدر الصفحات الأولى في كل وسيلة يمكنها ان تساعد على أيصال الصورة الواضحة لنكبة الشعب، وعرضها أمام أي مسؤول يملك ذرة من الغيرة ويتفاعل معها ولو بالمقياس الادنى من العرف الاجتماعي والسياسي، ولكن الواضح أن لا حياء لمن تنادون، ولم نلمس غير المزيد من الاستهانة والعبث بمقدرات الناس، والأختباء خلف جرائم المجرمين والمزايدة عليها، التي من المستحيل حصولها لو أخلص كل مسؤول بعمله وأدى ما عليه ولو بأدنى درجات المعرفة . أن تكرار الجرائم التي يُنحر فيها الشعب بدم بارد وعلى وتيرة واحدة، تُثبت العجز الواضح عند القائمين على حمايته، بالرغم من الأموال الطائلة التي تنفق في هذا المجال، والتي سيصاب بالصدمة كل من يطلع عليها، لأنها ارقاماً فلكية، وللتهرب مما يحصل يخرج علينا هذا وذاك من خلال شاشات المزاد في الفضائيات التي فقد المواطن ثقته بها، ليبكيون مدعين عدم وجود تخصيصات مالية، وكأنه يبكي عن مزيد الغنائم والعمولات، ولهم نقول ماذا قدمت للناس بالتخصيصات الهائلة التي ولت، وكم (مهتلف) تحول إلى (مليادير) من خلالها، وهل يوجد بلد أنفق أكثر من العراق على الماء، والكهرباء، والامن، في فترة مقارنة لما خصص لكم بها . أن الخلل ليس في التخصيصات بل الخلل فيكم، وبضعفكم أمام المادة الحرام، وأعطائكم أذن الطرشة لما يكتب ذوي المعرفة والضمير . ولهذا السبب أرى أن على الادباء والكتاب أن يبحثوا ويتباحثوا عن ايجاد وسيلة مفيدة من أجل أيقاف هذا المسلسل الاستفزازي لأرادة الشعب وأمتصاص خيراته، من قبل عصبة من الذين لا يعرفون الحلال والحرام ولا يتوقفون عند رقماً محدد، كأنهم دودة قز نهمة لا تعرف السكون أو التوقف عن أبتلاع كل ما يعترض طريقها من طيب المذاق . |