بشرى سارّة لفقراء العراق

 

ابشروا يافقراء العراق بالخير العميم والنفع العظيم .. صبرتم ونلتم .. ماذا تريدون اكثر من ذلك فقد صوت مجلس النواب الذي يمثلكم على الآتي :
ثلاثة مليارات وثلاثمئة وخمسين مليون دينار(فقط) للايفادات 
احدعشر مليار بعنوان اتصالات .. وعند الاستفسار عن اي اتصالات.. قالوا لربط منظومة لعمل مؤتمرات فديوية تربط المجلس بالمحافظات 

مليارين وسبعمائة وخمسين مليون دينار على الملابس(لاندري اي ملابس هل للموظفين ام للعمال ام للرئاسة ام لعموم المجلس). 

اربعة وعشرين مليار دينار لشراء اثاث وسلع 

خمسة مليار دينار للمصفحات لرئاسة المجلس الجديد

خمسة وعشرين مليون لشراء دراجات هوائية للمجلس 

مائتان مليون لشراء لوريات لمجلس النواب" ..

فهل هنالك في الدنيا كلها برلمان يتمتع بمثل هذه الرفاهية والنزاهة والشفافية الا في العراق الغني المقتدر والذي لم تبق فيه ولامشكلة حياتية ولااجتماعية ولاسياسية ولا بيئية أوانسانية اوامنية او خدمية او طبية او اقتصادية ولادبلوماسية ولا ايه مشكلة من اي نوع لذلك وبناءا على كل الجهد الذي بذله مجلس النوّام في خدمة البلد والشعب
وبما انه قد حل كل المشاكل الانفة ذكرا وسهّل الامور على الشعب
وبما ان الخير كثير والمال وفير والشعب مكتفي كان لابد للبرلمان من ان يكافيء نفسه وياخذ استراحة من فترة الارهاق التي مر بها طوال عقد من النهب  ليوصل البلد الى هذه الحالة النادرة من الرفاهية والتقدم وتوفير افضل الخدمات في العالم حتى صرنا ننافس سنغافورة ودبي وجنيف  فصار لزاما على البرلمان ان يصرف على نفسه المليارات ايفادات ترفيهية ومخصصات ملابس واثاث وسلع ومصفحات ولوريات واخيرا وليس اخرا ملايين لشراء دراجات هوائية يفتر بيها النائب حول حدائق قصره عندما يتعب من الراحة
لاتتساءلوا لماذا كل هذا التبديد والكفر واللعب باموال الشعب .. ولاتقولوا الناس اولى باموالها
فلم يعد هنالك عراقي فقير او جائع او معوز الا وشرع له البرلمان ما يضمن حقه في ثروات بلاده فأمّن له المسكن والعيش الكريم ..اما العاجز والمعاق فقد خصهم برعاية اجتماعية وراتب يكفيهم المسألة والذلة ..
فيما يخص الارامل والايتام فقد كانت هذه الشريحة من اولى اهتمامات المجلس بحيث وفر لهم وبتشريعات ثابتة دور ايواء ومراكز تاهيل وتعليم وموظفين ومشرفين اجتماعيين يرعون هذه المراكز ويديرونها حسب احدث النظريات الاجتماعية  وقاعات رياضية وترفيهية حتى لايشعروا انهم شريحة منكسرة وادنى من غيرهم.
اما المرضى والطبقات الفقيرة والمتوسطة بل جميع افراد الشعب فقد شرعوا لهم ومن اول دورة واول جلسة قانوبوازع من ضمير وشعور بالمسؤولية قانون التامين الصحي الذي يكفل للفرد العراقي العلاج والدواء والعمليات المجانية فعلام تمترون.
بالنسبة للطفل العراقي فقد اقسم المجلس ان لاتغمض له عين وهناك طفل عراقي مشرد او ينام في بيوت الصفيح وبدون سقف فخصص راتب لكل طفل ومصاريف دراسة ولُعَب شهريا حتى يبلغ الثامنة عشرة واذا ما اكمل دراسته في الجامعة عندها تكون له منح دراسية مجزية ففيمَ تختلفون وعلامكم لاتفرحون.
ليس لدينا مشكلة بطالة الشبان الذين لايجدون ما يسليهم الا الجلوس على مصطبات الساحات العامة او المقاهي بانتظار الارهابي ليفجرهم .. وليس هنالك ارامل وفقراء يسكنون في احياء التنك والعشوائيات ولا مشاكل بيئة ولاطاقة ولامشكلة نقل ولامجاري ولابنى تحتية ولامشكلة مياه الامطار ولا مشكلة امنية ولاشيء.
فقد كان البرلمان طيلة العشر سنوات الماضية يشرع القوانين ويوزع الميزانية بمنتهى الضمير والوطنية لحل كل تلك المشاكل حتى وصلنا الى مرتبة نافسنا فيها الصومال وتفوقنا عليها في التخلف والفساد.
فلماذا اذن تعترضون على هذا الهدر والتبديد الذي يحرق القلب في ثروة الشعب والتي يذهب ثمانين بالمئة منها على رواتب وحمايات ومخصصات وايفادات وسرقات الحكومة والرئاسة والبرلمان من قوت الشعب ليصرف على نفسه.