ما بين وزارة ووزارة

الاسئلة التي تتردد على لسان العراقي كثيرة.. كثيرة جدا.. وحين تقيم استبيانا بين هذه الاسئلة بالنسبة للاهمية ستجد بان اهميتها هي التي جعلته لايفقه ولا يفهم (عاليها من سافلها) ولا يميز بين هذا من ذاك.. فـ (اولاد الحلال) (خلبطوا) عليه الشليلة وجعلوه لا يعي الحق من الباطل ولا اليمنة من اليسرة ولا الشمال من الجنوب..!! ولكن من بين الاسئلة الكبيرة والمحيرة التي يرددها العراقي ويلح على طلب الاجابة عليها هذه الايام.. يرددها في البيت والشارع والسيارة والمقهى وحتى في اماكن اخرى..!! ما الفرق بين الوزارة السيادية وتلك غير السيادية..؟!! لماذا يتشبث الجميع بكل ما لديهم من قدرة وبكافة الوسائل للحصول على واحدة (سيادية) حتى وان كانت مقابل خمس او ست (خدمية) لا بل وحتى اذا اقتضى الامر شراءها..؟!! ويتحير (اولاد الملحة) ويلحون بالسؤال .. هل ان من يتأهب ويتهيأ لادارة هذه (السيادية) مفصل بالفعل على مواصفاتها ويمتلك القدرة والكفاءة وجدير بادارتها بالشكل الذي ينفع ويفيد الشعب (انشاء الله) ام ان امر (السيادة) وامر كرسيها مرهون بمقاعد ونقاط وصفقات وفيه مآرب اخرى..؟!! ابناء العراق حين يفرغون معاناتهم فيما بينهم ويتسائلون متى تشكل الحكومة بعد انتهاء كل انتخابات نيابية و التي من المفترض ان تسعى لاسعاد الشعب واعلاء شأنه.. الغرض الاساس من وجودها وانبثاقها هو ان (يرتاح الشعب).. فكيف سيحصل هذا اذا كان الصراع منذ بداية الطريق محتدم على (السيادية) وسواها.. حين احتدم النقاش ما بين مجموعة من المخضرمين في احدى المقاهي البغدادية حول هذا الموضوع انبرى احدهم للاجابة على هذا السؤال المحير بالقول: ان الوزارة حين تكون سيادية فلابد ان تمتلك احدى المزيتين .. فأما المال واما القوة.. اما الخارجية فهي التي تؤمن العلاقات الطيبة مع (الغربة) لتسوية شأن المال والقوة.. وهكذا يبقى العراقي على حق في ان يتسائل لماذا لم تصبح وزارة الصحة وزارة سيادية وهي التي تعني بصحة وحياة المواطن..؟! ولماذا لم تصبح وزارة التربية وزارة سيادية وهي التي تعني ببناء الاجيال واعداد رجال المستقبل واين وزارة التجارة التي تعني بـ (لكمة) المواطن فلو كانت التجارة وزارة سيادية على سبيل الفرض لحضيت البطاقة التموينية بالاحترام والتقدير اليس كذلك