جسـر للطيّبـين

 

 

 

 

 

 

كان سماع الصفير المتقطع في الشارع يعني نداءً للتجمع حسب تعليمات صديقي محمد دگمة.
فد يوم سمعت الصفير وطلعت، لگيت دگمة واگف براس الشارع ويعضعض بأصابعه. گتله: حمودي خير خو ماكو شي؟ گال: منين يجي الخير يا أبو الزوز وفاضل خيسة لاحگني؟! گتله تعال وياي احچيلي بالتفصيل، أخذته وگعدنا على المسنّاية، طلّع جگارة، تبيّن فيما بعد أنه كان قد خمطها من باكيت حبّوبته فطم، ورّثها وگام يسولف:
يا أخي بصراحة صار مدة ما عاجبني حال زنّوبة، أصوفر ما تطلع ترش بالصوندة، أدزّلها رسايل بيد اخوها حمودي ما تجاوب، أغمزلها ما تعبّرني. گتله زين شنو السبب؟ گال: حسب معلوماتي الإستخباريّة الموضوع وراه فاضل خيسة، لاعب بعقلها وكاتبلها رسالة بيها بيتين ابوذيّة فارّات عقلها.
ـ زين والحل شنو؟
ـ الحل بيدك ابو الزوز.
ـ شلون؟
ـ اليوم تعال لي للبيت نصعد للسطح ومن تصعد زنوبة تنطي طعام للدجاجات أطفّرك على سطحهم وتحچي وياها وتفهمها ان فاضل خيسة يضحك عليها، لأن ما جاي تقبل تسمعلي.
طبعاً انا وافقت كالعادة لأن مبادئي ما تسمحلي أردّ صديق ونفسي ناذرها جسر للطيبين، لذلك الساعة بالثنتين الظهربالضبط كنت عل سطح بيت دگمة بانتظار الهدف.

أول ما صعدت زنوبة ودخلت گنّ الدجاجات طفرت السياج وصرت عل سطحهم، وبهدوء وحذر شديدين تقربت منها، لكن فجأة حسيت ايد ثگيلة لزمتني من علباتي، التفتت واذا بأخوها راجي ابو صدر واگف بظهري ومخنزر ( شعندك هنا ولك؟ )، گتله عمو طوبتنا وگعت على سطحكم، هو التفت يشوف الطوبة وچانلك أفلت من ايده وگبل ركض عل السياج، حاولت أطفر بس ما لحگت، صرت رِجل فوگ ورجل جوّه، باوعت لگيت دگمة خانس وره السياج گتله محمد اسحبني، سحبني بس ما گدرت أنزل لأن راجي ابو صدر كمش رجلي الثانية، وصاروا واحد يجرّ برجلي اليمنى وواحد باليسره وانا مشلوخ على السياج.

ومن ذاك اليوم لهاليوم اخوكم يعاني من حالة انشلاخ وعدم راحة بالمشي، والغريبة كلما اگعد على يدّة القنفة أحسّ برغبة شديدة بالتهنجل.
مع ذلك ضميري مرتاح لأن ما تخلّيت عن مبادئي وبعدني جسر للطيبين، وأيّ واحد منكم يحتاج طافور سطوح انا بخدمته.

چا هو بنادم شعنده غير مبادئه؟!