هل سيأتي يوم وتسمى البعثة النبوية بالبعثة الدموية ؟!

الإسلام كغيره من الأشياء لم يقف على معنى واحد بل جرى تقسيمه وتشضيه إلى عدة معان وأديان, وكان دين المعبد هو الأكثر استعمالا لمفردة الإسلام, بينما غاب دين النبي عن الوجود وبقي غائباً كدين, لكنه ظهر كمظاهر عند بعض الإلهيين الذين استطاعوا إن يثبتوا إلهية دينهم من خلال تصرفاتهم وإنسانيتهم, يقول عبد الرزاق الجبران في كتابه جمهورية النبي/عودة وجودية : " لم يجلب النبي أحدا لدينه بالسيف يوما، و لم يرغم أحدا على السير معه، كما لم يرغم أحدا على البقاء معه, كان النبي يفضل أن يمشي وحيدا بالله، خيرا من أن يمشي بجيش لمعاوية عائدا بجيش من الجواري .. إذ أن ما أوحى به النبي لتحرير الناس، عاد استعبادا لهم بعد حين, وما أرسل لأجله من رسائل إلى قيصر وكسرى في ترك استعباد الناس، زاد عليه متبعيه " 
هل إسلام اليوم هو من قال عنه النبي (ص) في خطبة الوداع بأنه الدين الكامل الذي ارتضاه الله للناس دينا ؟!
أم هو دين المعبد الذي قال عنه نبي الدين ص " سيأتي على أمتي زمان لا يبقى من القرآن إلا رسمه ولا من الإسلام إلا اسمه, يسمون به وهم أبعد الناس منه, مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى, فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء, منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود "
وكما يتساءل الجبران " هل الدين أن تقيم صلاة في المعبد, أم الدين هو أن تقيم إنسانا في الناس, هل الدين هو أن تتعلم العبودية في المعبد، أم هو أن تتعلم الحرية ولو في الحانة ؟" 
دين النبي هو أن تدين بدين القلب, وكما يقول الصادق ع " أوحى الله عز و جل إلى داود ع : لا تجعل بيني و بينك عالما مفتونا بالدنيا فيصدك عن طريق محبتي فإن أولئك قطاع طريق عبادي المريدين "
ها قد بعث النبي (ص) وأدى رسالته, لكنها رحلت مع رحيله, ولم يتبقى منها إلا اسمها كما يقول, وبالتالي نحن نستذكر يوم بعثة دينه, الذي أصبح فيما بعد دين الأصنام التي قام بتهديمها !!
*ملاحظة : لمن يرفض كلمة (الدموية) ليس عليه إلا أن يراجع المجازر التي قام بها المسلمون بعد نبيهم الى يومنا هذا بأسم الإسلام !!