حكومة محمد رضا السيستاني تتفاخر بأعتقالها العراقيين ظلما





العراق تايمز ــ تتفاخر حكومة محمد رضا السيستاني، بالتمكن من تحقيق ما تروج له على أنه منجز كبير، وهو تمكنها من إطلاق سراح نحو ثلاثة آلاف معتقل من سجونها خلال الأسابيع القليلة الماضية من بينهم نساء، حيث أكدت التصريحات الإعلامية لهذه الحكومة، ان ما تم تحقيقه من إطلاق سراح المعتقلين يعد من أهم الخطوات التي قامت بها إستجابة لمطالب المتظاهرين في عدد من المحافظات العراقية.

وكان نائب نوري المالكي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني (صهر السيستاني) والمكلف رسميا من قبل بريطانيا لإدارة ملف أزمة المتظاهرين في المحافظات العراقية، أكد في تصريحات سابقة من هذا الأسبوع أنه "اطلقنا سراح ثلاثة آلاف معتقل من السجون العراقية خلال الاسابيع الماضية"، موضحا في الوقت نفسه انه "تم نقل جميع النساء المعتقلات الى محافظاتهن"، دون الاشارة الى تفاصيل اخرى.

واشار الشهرستاني الى ان "هناك ثلاثين الف معتقل حاليا في السجون العراقية، بينهم 17 الف مدان بقضايا تتعلق بجرائم مدنية"، وان "ستة الاف بين 13 الفا الباقين مدانون لارتكابهم جرائم ارهابية، فيما لا تزال التحقيقات جارية بشأن السبعة الاف الاخرين".

تصريحات حكومة محمد رضا وما أعتبرته منجزا كبيرا، أثار جدلا في أوساط النخب والشارع العراقي على حد سواء، معتبرين أن ما قاله الشهرستاني وتفاخر به هو جريمة بحق الشعب العراقي لا يمكن السكوت عليها، فهي دلالة واضحة وصريحة على أن هذه الحكومة وعلى رأسها نوري المالكي تمارس فعل الإعتقال من دون أن يكون للمعتقلين ذنب يذكر، وأن جميعهم لم يخضعوا لمحاكمة وأوراق تحقيق حقيقية.

وتساءل المراقبون أين كانوا هؤلاء المعتقلين عندما كان المالكي وأعضاء هذه الحكومة يملئون الفضائيات ووسائل الإعلام ضجيجا حول عدم وجود معتقلين أبرياء في السجون العراقية وأنه لا توجد سجون سرية في البلاد، فضلا عن نفي تعذيب أيا من المعتقلين أو السجناء الذين تكتض بهم سجون المالكي وحزب الدعوة.

وأضافوا أين دور مجلس القضاء الأعلى في هذه القضية ولماذا يلتزم الصمت، على هذه الإعتقالات أولا وعلى بقائهم في السجون من دون تهم محددة ومحاكمات وأخيرا إطلاق سراحهم بعيدا عن القضاء وباوامر من بريطانيا ومندوبها الشهرستاني. خاصة أن هذا العمل هو من صميم واجبات مجلس القضاء الأعلى، الذين يتقاضون الملايين من الرواتب والايفادات الى واشنطن، لتلقي دورات كثيرة على أيدي الامريكان قتلة الشعب العراقي، حول كيفية تطبيق القانون، ولديهم الآلاف من الحمايات والحراسات والبيوت في المنطقة الخضراء، والمزارع في عموم العراق، كحصول رئيس مجلس القضاء الاعلى مدحت المحمود على واحدة منها هدية من المالكي في منطقة ذراع دجلة تقدر بخمسون مليون دولار.

مؤكدين أن صمت مجلس القضاء الأعلى دليل على تورطه وتلوث أياديه في عمليات الإعتقالات العشوائية والسياسية والطائفية التي تقوم بها حكومة محمد رضا السيستاني البريطانية المنصبة في البلاد، فالمحمود غارق حتى رأسه في تدعيم حكم المالكي وأبعاد خصومه عنه من خلال تلفيق الأكاذيب، كما يحصل اليوم مع النائب صباح الساعدي الذي اصدر مجلس القضاء أمرا بالقبض عليه لتكميمه بعد نشره فضائح وسرقات هذه الحكومة البريطانية، وايضا ادانته وبالوثائق لمدحت المحمود بقتل الشعب العراقي آبان الانتفاضة الشعبانية، فضلا عن تنفيذ عمليات أعتقال بحق الشعب العراقي المسكين الذي خرج متظاهرا للحصول على حقه في الحياة والعيش الكريم والحقوق والمنافع التي ضمنها له الدستور العراقي.