وجها لوجه...

 

ادارة الرئيس باراك ابوما بصدد ارسال مئات 300 مستشار اميريكي للعراق ،يقال انهم لن يجلسو في السفارة الى جانب اكثر من هذا العدد من لموجودين اصلا ،لكن يتوزعون في مجموعات لا تزيد على 15 شخصا لمجموعة تنتشر مع القطعات الميدانية وبالطبع فان وظيفتهم تقييم الوضع على الارض فعليا لتحديد نوع الدعم الذي من الممكن ان تقدمه الولايات المتحدة وخاصة الدعم الجوي .
ادارة الرئيس اوباما لن تجازف بارسال هولاء لمستشارين بدون ضمانات حصانة صارمة لهم ، وما بعد تقييمهم ستقرر شكل الدعم المشروط اميريكا (وفرنسيا ) وامما بحكومة وحدة وطنية تشمل الاكراد والسنة والشيعة وهو امر متعذر مع السيد المالكي فلا واحد من كل هذه الاطراف يقبل به غير الخائفين منه او لمنتفعين به في ائتلاف القانون .
شخصيا اعتقد ان المالكي سيلعب ورقته الاخيرة مع الامريكان كما يفعل كل مرة حيث يقدم العروض المفتوحة كليا عن الحاجة وسوف يعرض عليهم كل شيء ولو بقاء العراق تحت الانتداب الامريكي بشرط بقائه على رأس السلطة لكن بخلاف ذلك سوف يعرقل منح المسشارين الامريكان الحصانة التي تطلبه الادراة الامريكية ويحرمنا من فرصة لتقييم محايد ينتظره العالم اجمع للواقع على الارض وتحديد سبل الرد التي يقررها المعنيون بالعراق وعلى رأسهم الولايات المتحدة .

العمل بين المستشارين الامريكين والايرانين وجها على لوجه على ارض العراق سيضيف حبكة دراما على المشهد لكنها مهمة لكل من لايريد للمالكي ان يسقط الدولة على حساب مسكه السلطة ، ومن هنا تأتي مسولية اكبر على القوى السياسية الشيعية تحديدا والمرجعية التي تدخلت في حشد مليوني متطوع خلف المالكي في حروبه العبثية ان تمنع انفراد المالكي في القرار نيابة عن كل العراق واهله بغير حق ولا استحقاق قبل ان تضيع فرصة لن تتكرر لاحد ان يحشد المجتمع الدولي طاقاتة لعزل الارهاب عن البئيات السياسية المطالبة بحقوق مواطنة ضاعت من الجميع في دولة المالكي واستئصال الارهاب باحتراف ومحاربته في اخطر لحظات نموه على الاطلاق .