من سرقة ثورة العشرين الى جهاد النكاح.. تأريخ ملوّث

بعد أن أفتى الشيخ الشخوخ حامل راية الفتنة ولواء الكفر و التكفير حارث( الضار....) بجواز جهاد النكاح للمتزوجات استبشر خيراً الدواعش من شيشانيين وأفغان وماليزيين وجنسيات (أخرى) من أصحاب اللحى النتنة والأجساد العفنة والدشاديش التي تستحي من لبسها العاهرات بل وأخذوا يطالبون هذا(الشخّة) الشخوخ بأن يكون قدوة لأتباعه فيرسل زوجته وأخته وبناته وحريم أولاده لكي يمارسن هذا الجهاد الذي أفتى به ويقيناً انّه فاعل بل انّه قد فعل ذلك ليُشبع غرائز نسائه ولتختلط النطف القذرة من أجل انجاب جيش من الأدعياء فقُرّة عيون عشيرة هذا المرتدي العقال والكوفيّة؟!! والناعق زوراً بالأسلام والعروبة وهما منه براء, ولكن ذلك ليس غريباً عليه فالكلّ يعرف ماضيه الملوّث وكيف حاول سرقة ثورة العشرين من قَبل لينسبَ لنفسه وأتباعه زوراً وبهتاناً بطولات هم أبعد ما يكونون عنها حيث لم يكونوا الّا سرّاقاً أفّاكين أدعياء يعرفهم القاصي والداني مثلما كانوا خدماً أذلّاء لنزيل حفرة الدور الجبان وزبانيّته فأراد هذا النكرة ابن ابيه أن يكافئهم عن ذلك بما ليس فيهم ففي عقد الثمانينيات من القرن الماضي و بعد ليلة حمراء من ليالي مليون ليله وليله جمع( نبوخذ نصر) زمانه مجموعة من المؤرخين والباحثين والكتاب ليلقي عليهم محاضرةفي التأريخ منذ بدء الخليقة وحتى (سنة أم مصران) ثم عرج عليهم بالقول: ( إن تاريخنا يحتوي على الكثير من التزوير والتحريف ولابد لنا ان نخلصّه من هذه الشوائب والأدران ) , وأمرهم بإعادة كتابة التأريخ خصوصا تاريخ العراق الحديث ابتداءً من ثوره العشرين وتأسيس الدوله ألعراقيه ونصحهم بتوثيق الأحداث المهمه سينمائيأ وجعل لذلك جوائز ثمينة و(مكارم) سخية ففهم بعض حملة الأقلام (الأمينه) مايريد وأستنفروا طاقاتهم من أجل إشباع رغبات (ابن الاثير)الجديد والفوز بـ (المقسوم) وما هي الّا فترة قليلة حتى ظهرت باكورة أعمالهم المستوفيه لـ (الأمانة) التأريخية حيث تم انتاج فلم ( المسألة الكبرى) ليتحدث مؤرخا لثورة العشرين , ثم جاءتهم الأوامر من ملهمهم (الفلته) بعرضه في جميع محافظات العراق , ولنرى ماذا حدث في مدينة السماوه مركز محافظة المثنى حيث احتشد الناس لتغص بهم صالة العرض ممنّين النفس برؤية أنفسهم أو آبائهم أو أجدادهم أو أبناء عمومتهم ممثلين في أحداث هذا الفلم خصوصا وان الكثير من رموز الثورة وشخوصها كانوا أحياء في ذلك الوقت كما انّ الجميع يعلمون بأن شرارة الثوره ابتدأت من أرض هذه المحافظة وكان سببها المباشر اعتقال الشيخ شعلان ابو الجون وقيام الـ (عشر ليرات الصاغ ) من ابناء عشيرته ( الضوالم من بني حجيم) بالهجوم على مركز الشرطة واطلاق سراحه وكان ذلك في 30 حزيران عام 1920 ثم امتدت هذه الثورة الى باقي المحافظات بعد ان باركتها المرجعيات الدينيه في النجف وكربلاء من آل الشيرازي وباقي المراجع الدينية في هاتين المدينتين المقدستين وهذا ما قرأناه في كتب التأريخ المدرسيه ابّان عقدي الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي , وما ان بدأ عرض الفلم ووصل الى منتصفه وهو يتحدث عن أحداث وقعت في شهر تشرين الثاني عام 1920 أي بعد خمسة أشهر تقريباً من انطلاق ثورة العشرين حتى قام شيخٌ قاربَ الثمانين من عمره صارخاً بأعلى صوته: ( بويه هاي شو بس غتر وين  اليشاميغ؟!) فما كان من أحد الحاضرين وقد هزته هذه الكلمات الاّ ان يقوم صائحاً : (ها .. ها ) فخيّم السكون على صالة العرض الاّ من صوته حيث أردف قائلا : 
لو يدري شعلان انباگت الثوره
جان الگاع شگهه اوطلع من گبره
أهي برض الرميثه المسأله الكُبره
أهي برض السوير المسأله الكُبره 
أهي برض المحطّه المسأله الكُبره                                                                            
العارف ما يتعرف گلي الريّس يدري بهاي؟؟!
وما ان أكمل ( هوسته ) حتى خرجت الحشود من صالة العرض بمظاهرة استنكار لذلك مُخزيةً جميع مَن شارك في جريمة التزوير مثلما أخزت سرّاق الثورة ومُدّعيها اليوم أمثال الشخوخ حارث وأتباعه , وعندما وصل الخبر يومها الى صاحب النظرية الجديده في كتابة التأريخ ( زوّر ثم زوّر حتى يصدّقك الناس ) أمر بعدم عرض الفلم في هذه المحافظة حفاظاً على ( سلامة) التأريخ من هؤلاء ( الغوغائيين ) بينما قرأ الشرفاء سورة الفاتحة على الحقيقة والأمانة التاريخية .