بعد ان كشفها الوائلي قبل ١٠ اشهر من وقوعها.. واشنطن تقول: المالكي تجاهل تحذيرنا من هجوم "داعش" قبل يومين من وقوعه ورفض نشر الجيش في الموصل


العراق تايمز:

كشف مساعد وزير الخارجية الامريكية لشؤون العراق وإيران، بريت ماجورك، يوم الأربعاء، أنه حذر بغداد قبل يومين من وقع الهجوم على الموصل من قبل تنظيم "الدولة الاسلامية" في العاشر من الشهر الماضي.

وأضاف الدبلوماسي الأمريكي في شهادته، التي أذاعتها قنوات أمريكية، أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي بخصوص تعامل الولايات المتحدة مع "زحف الارهاب في العراق"، أن بغداد قررت تجاهل التحذير وردت بأنها مسيطرة على الوضع.

وقال ماجورك، إن "داعش هي القاعدة، ليس مهماً أنها غيرت اسمها أو قطعت علاقة مع قيادي كبير فيها هو أيمن الظواهري، لكنها من ناحية العقيدة والطموح وخطرها على مصالح الولايات المتحدة هي القاعدة، في الحقيقة إنها اسوأ من القاعدة".

وحذر من أن خطر هذا التنظيم يجب ألا يتم تجاهله من قبل بلاده.

ومضى مساعد الوزير قائلاً أنه "لدى وصوله في السابع من حزيران ولقائه بالقيادات الموصلية والكردية، استلمنا إشارات بأن داعش بدأت بزيادة قواتها من سورية إلى العراق وتنظيمها في غرب الموصل".

وأكد أن "القيادات الكردية وافقت على نشر قوات البيشمركة على الجانب الشرقي من المدينة (الموصل) إلا أن حاكم بغداد لم يكن لديه نفس الشعور بحرج الوضع ولم يوافق على الانتشار"، في إشارة رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي.

ماكجورك، أكد على أن "القيادات العسكرية العراقية أعربت لهم عن استعدادها لإرسال 9 ألوية استجابة لتحذيراتنا برغم تنبيهنا لهم بأن القوات لن تصل في الوقت المطلوب".

وأشار إلى قيام "داعش" في اليوم التالي بتنفيذ تفجير انتحاري على جسر حيوي ومن ثم ضخ قواتها عبر الجزء الشرقي من المدينة ما أدى لانهيار القوات العراقية.

ونصح مساعد الوزير الأمريكي لجنة الشؤون الخارجية بضرورة أن يقوم العراقيون بإنهاء التحالف بين داعش وحلفائها من جيش الطريقة النقشبندية والجيش الاسلامي في العراق وغيرها من الجماعات المسلحة.

وأكد على أنه "برغم أن الاستقلال هو مطمح كل كردي، إلا أن عراقا فيدراليا موحدا وفعالا هي الطريقة الوحيدة للتغلب على داعش".

من جهتها، أكدت مساعدة وزير الدفاع لشؤون الأمن الدولي، اليسا سلوتكين، على ضرورة "ضمان عدم تحول العراق أو أي دولة أخرى إلى ملاذ آمن للإرهاب الذي يمكنه تهديد الولايات المتحدة".

وأشارت إلى أن وزير الدفاع الأمريكي هيغل أمر بتحريك السفينة البرمائية ميسا فيردي إلى الخليج العربي، وأن بلادها تطلق حالياً "50 طلعة مراقبة جوية يومية بالمقارنة مع طلعة واحدة شهرياً عما كانت عليه في الأشهر الماضية".

وبينت أن هذه الطلعات تغطي العراق على مدار الساعة لكنها تركز على المناطق التي تقع تحت سيطرة داعش على وجه الخصوص.

ومنذ أكثر من شهر ونصف، تسيطر مجموعات مسلحة، يتصدرها "تنظيم الدولة الإسلامية"، على مناطق واسعة من شمال وغرب العراق.

لم تكن امريكا وحدها من حذر المالكي من مخاطر تنظيم داعش البريطاني الارهابي، وانما سبقها بذلك رئيس المجموعة الدولية للاعلام الاستاذ اسماعيل مصبح الوائلي الذي اكد في بداية اب الماضي ٢٠١٣ على ان داعش الارهابي اقام معسكرات في كل من الصحراء الغربية للانبار والموصل، وان عناصره تلقوا تدريبات مكثفة على ايدي عناصر شركة بلاك ووتر الامريكية في الاردن وباشراف المخابرات البريطانية والصهيونية والامريكية.

وقال الوائلي، بناءا على معلومات استخباراتية دقيقة كان قد حصل عليها، ان العديد من الضباط العراقيين رفعوا تقاريرهم الى قياداتهم الامنية العليا في مكتب القائد العام للقوات المسلحة، وان التقارير اطلع عليها المالكي شخصيا، وهي تحتوي على معلومات كثيرة عن حجم هذه العسكرات واماكنها وحجم الخسائر التي تتعرض لها القوات العراقية بسبب السكوت عن هذه المعسكرات، الا ان رد المالكي وقياداته العسكرية كان عدم التعرض لهذه المعسكرات لاسباب يجهلها هؤلاء الضباط.

واكد الوائلي بحسب المعلومات المتوفرة لديه، ان هؤلاء الضباط قرروا الذهاب لمكتب السيستاني في النجف الاشرف لاطلاعه على الامر، بعد ان يأسوا من المالكي وقياداتهم العليا، وفعلا تم لهم الامر والتقوا بالسيستاني وعرضوا الامر عليه واحالهم الى ولده (المتحكم بالحكومة العراقية بصورة عامة وبملف الطاقة والنفط بصورة خاصة) محمد رضا، وكان جواب محمد رضا لا يختلف عن جواب المالكي ، وهو اهمال الامر وكأن شيئا لم يكن، رغم انهم اكدوا له ان ما يقارب ٢٠ الى ٣٠ جنديا عراقيا يسقطون كشهداء يوميا بسبب هذه المعسكرات.

ومن جهة اخرى افاد السيد مسعود البرزاني رئيس اقليم كردستان في تصريحات سابقة له انه ابلغ حكومة المالكي وقياداته الامنية عن خطورة الاوضاع في الموصل واحتمالية وقوعها بايدي الارهابيين، الا ان تحذيراته لم تلقى اي استجابة من قبل المالكي.

وشهدت الموصل طوال السنة التي سبقت احتلالها من قبل تنظيم داعش الارهابي عمليات ارهابية يومية كثيرة راح ضحيتها من المدنيين والعسكريين المئات, في ضل صمت حكومي ومرجعي مطبق.