الله يكون في عون رئيس وزراء العراق القادم ؟!

الله يكون في عون رئيس وزراء العراق القادم ؟!
قلت في أكثر من عقدٍين من الزمن , أي في التسعينات من القرن الماضي , الله يكون في عون الرئيس العراقي القادم , وسألني الذي حدثته بانفعالٍ واستغراب , لماذا هذا الهجوم لأنه كان من مناصري العهد البائد؟ وقلت لأن هذا الرئيس لم يبق حجرة على حجرة في بنيان الدولة العراقية ... وكنت صادقاً في مقولتي وتداعيات العهد البائد لا تزال تنخر في جسد العراقيين بلا استثناء والدليل اليتامى والضحايا والمعاقين في كافة مدن العراق والحبل على الجرار ... الآن تعاد نفس المقولة من جديد باختلاف العناصر فيها وهي: الله يكون في عون رئيس الوزراء العراقي القادم لسببٍ بسيط لأنه خلق فسحةً كبيرة للضحايا من اليتامى والمعوقين والقتلة والمشوهين من العسكريين والمعا رضيين والمدنيين وكلهم عراقيين , لسبب بسيط وهي تباين في الرؤى في الحياة مع الاختلاف في حصص الغنائم ... من أين يبدأ رئيس الوزراء القادم ؟ من منهم "المتصارعين" كان على باطل أو كان محقاٌ فيما مضى ؟ هل يمكن تصفية أحد الجانبين ؟ كلا لا يمكن هذه الحلول الهدامة , لذلك عليه أن يبذل كل جهده لاحتواء هذه الأزمات المعقدة ويرجع إلى مقولة الزعيم العراقي الراحل عبد الكريم قاسم , رغم تعاسة مقولته البائسة لأن الموت تناقض النضال , وهي : عفا الله عما سلف ... 
سألنا مواطن عادي ما السبيل في تلافي هذه المساوئ أو بالأحرى ماذا تفعل لو كنت الرجل الأول في الدولة ؟ قال الرجل :- الحلول معقدة للمتعثرين ولكن سهلة للرجل الصادق والمتمكن في عقله ومشاعره وهو الذي يدرك بأن الله يمنح ويأخذ الحياة لكل إنسان لذلك لا يحق له ولغيره قتل الإنسان مهما تكون المزاعم والحجج ولا يحق له ولغيره هدر المال العام والتبذير لأن هدر المال العام والقتل والتبذير هن الدروب المتجه إلى الجحيم ... وليعلم الرجل الأول في الدولة بأن عليه أن يرسم خارطة زاهية للوطن بلا تهميش مهما تكون الدواعي وتتم على مداها توزيع الثروات بما يرضى الله مع خلق جهاز كفء لابتلاع الفاسدين والراشين والمرتشين مع خلق توازن بين الواجبات والحقوق ثم الاعتماد على المدارس لتعليم التلاميذ والطلبة أسس المواطنة الناضجة بعيداً عن الاعتداء على حقوق الآخرين , الذي يتعثر في إحقاق الحق عليه أن يستثمر تجارب الآخرين الصالحين وخاصة تجارب العراقيين القدماء لتجنب الإحباط كما ورد في تجربة الحاكم العراقي نبوخذنصر "1792-1750ق.م " ( بدأ الانفصال بين السلطتين في الدور الأكدي لكنه لم يتضح تماما إلا في العهد البابلي القديم وبالأخص في زمن حمو رابي حيث تم نقل جميع السلطات من المعبد إلى القصر وأصبح القضاء علمانياً ... وورد في نصوص بأن هناك مجندات من النسوة بين صفوف الجيش البابلي )1 ,هكذا نمتلك مفاصل جريئة للنهوض بواقعنا نحو المجد ومن واجبنا مع تفادي العثرات... وفق هذه المنافذ خلال فترة محدودة سيتسلح المواطن بموانع تتصدى لكافة الزوايا التي كانت تنخر جسد الأمة ... وبذلك تتم خلق مجتمع رصين ويتمتع المواطن بحقوقه ولا يتردد في تنفيذ واجباته بقناعة المواطن الصالح ...