هل تبخرت احلام العبادي؟؟؟

جهود كبيرة بذلها الدكتور حيدر العبادي وامنيات أكبر رافقته وهو يعُد العُدة لتشكيل حكومته, أرادها حكومة كفاءات وتغيير وتوافق وطني وووووحتى نهاية قائمة الاماني, لكن الرياح سارت بما لا تشتهي رغبات رئيس الوزراء , وتبخرت احلام الرجل وبدى ذلك واضحاً في خطاب تقديم البرنامج الحكومي , فكانت نبرة صوته ترتفع تارة وتنخفض تارة اخرى , وهو يحاول ارضاء الاصوات المعترضة على الطبخة التي تمت دون قناعاته الشخصية كما اعتقد وان سعى بشكل حثيث لاظهار العكس, فلا كفاءات ولا تغيير ولا توافق وطني , فالتشكيلة الحكومية خلت إلا من التوافق الكتلي وليس الوطني , لان الشارع العراقي الذي إنتظر التغيير لم يرى سوى التغيير في المواقع والمناصب ,اصيب بخيبة أمل وهو يرى ذات الوجوه ونفس القواعد التي سارت عليها الحكومة السابقة,
فعلى سبيل المثال: لا أظن أن السيد العبادي إختار الجعفري لوزراة الخارجية بمحض إرادته , وهو يعلم علم اليقين أن الجعفري لايمكن ان يصلح لهذا الموقع , فهو لا يجيد الانكليزية ولا يعرف طريقة بناء الجسور مع العرب الذي أعتبر العلاقة معهم من اوليات حكومته, كما خلت الحكومة من العنصر النسوي سوى واحدة, وهذه نقطة أخرى تضاف الى قائمة الخيبة لهذه الحكومة فقد شدد الدكتور العبادي في خطابه على دور المرأة وناشد الكتل بتقديم اسماء سيدات يشغلن مناصب وزارية لكنه لم يتلقى راداً حسب قوله, وهذا يعني ان الرجل لم يكن قادر على تعيين الاشخاص دون التوافق الكتلي, وهناك ملاحظة جديرة بالاهتمام ان الحكومة الجديدة لم تحمل لنا وجوه شابه تحمل افكاراً جديدة , لذا لن تكون هذه الحكومة قادرة على التواصل مع تطلعات الشباب اليوم, أما أجواء عدم الثقة فقد عكستها شواغر وزارتي الداخلية والخارجية, فقد طمأننا العبادي وقطع وعداً على نفسه أنه سيعين من يراه مناسباً في هذين الموقعين, وسيأتينا بالاخبارمالم نزودي, والأدهى من كل هذا هو شرط الأخوة الكورد الذين أمهلوا رئيس الوزراء 3 اشهر لتحقيق وعوده وبعدها كائت كلمة وإلا... فهم يعملون على طريقة المؤمن لا يلدغ من جحرٍ واحد مرتين واذا انتقلنا الى نواب رئيس الجمهورية (نواب الترضية) فسنجد هناك خلطة غير متجانسة بين الرجال الثلاثة. ولا أدري كيف سيسير عملهم ويتوافقون وهناك كماً كبيراً من الملفات بينهم.
ولاعتقد ان السيد العبادي سيحقق ما عجز المالكي عن تحقيقه إلا بمعجزة أو بأستعارة عصى موسى .
لكني سأدعو الله أن يخفِّض درجات الحرارة الحكومية لكي لا تتبخر أحلام العبادي.