ابناء الجنوب كبش فداء الحروب

العراق بلد الحروب والدماء منذ قرون خلت بلد لا يعرف الاستقرار والسكينة كل من يعيش على ارضه لا يرى غير الويلات والقتل والدمار شعب تكيف وتأقلم مع هذا الوضع من عصور مضت  ولحد الان . فعندما نتكلم عن العصر الحديث وبعد ان تخلص العراق من حكم الدولة العثمانية وسياستها الاستعمارية التي استمرت لسنوات طويلة لم يحصل على حريته واستقراره بل وقع هذا تحت جور الاحتلال  البريطاني منذ عام 1914 الى ثورة 1958 التي فجرها الزعيم الراحل والتي  ادت الى قيام الحكم الجمهوري حيث حقق هذا الرجل خلال فترة حكمة الكثير من الانجازات التي لا زالت شاخصه لحد الان .
بعدها جاءت الصفحة السوداء التي حكم فيها البعث واعوانه البلد والتي استمرت لأكثر من خمسة وثلاثون عاما عانى الشعب العرقي فيها ما عانى من ويلات الحروب والدمار والدكتاتورية والظلم والفقر والعوز تلك الصفحة التي سيذكرها التأريخ وعلى مر العصور للأجيال القادمة لكي تعرف مدى قسوة وهمجية هذا النظام .
حرب مع ايران حرب مع الكويت حصار ودمار وحرب اخيرة مع امريكا تلك حروبه الخارجية  اما حروبه الداخلية فكانت مع الشعب اعدامات مستمرة قتل على الهوية ابادات جماعية والتهم انتمائهم لأحزاب معارضه او وقوفهم ضد النظام وغيره من التهم التي تعود النظام اطلاقها على معارضيه , وسقط النظام بعد كل تلك الحروب التي اكلت الاخضر واليابس قتل فيها الكثير من شباب العراق بدون عدد والاغلب منهم من ابناء الجنوب لانهم كبش الفداء في كل زمان ومكان .
اليوم وبعد مرور احد عشر عامآ على خلاص الشعب من صدام وحكمة يعاد السيناريو نفسه لكن اليوم من يقوم بالقتل ليس بصدام انما من بقى من اعوانه وافراد عائلته والمرتزقة من عناصر البعث المباد الذين لا زالوا يكنون له الولاء والخونة من العراقيين من المناطق الغربية والشمالية ومن الصهاينة من الكرد هم من يتأمر على البلد وأهله وهم من يسمحون بدخول مرتزقه الارهاب الى البلد سواء كانوا من العرب او غير العرب بهدف قتل من يخالفهم في الدين والمذهب , تفجيرات يومية اغتصاب خطف هذا هو قانونهم الذي يطبق على الشيعة والشبك والتركمان والمسيح والايزيدين والسنه من معارضيهم خاصة بعد سقوط الموصل التي كان للكرد وبعض الخونة من العراقيين ودول الجوار دور كبير في سقوطها بيد الارهابين من داعش اما في تكريت فكانت عشيرة صدام على اهبت الاستعداد لسفك دماء ابناء الجنوب الابرياء والذين التحقوا بقاعدة سبايكر قبل ايام قليلة , وهنا الابناء طبقوا القصاص بشباب الجنوب كما طبقه من قبل الاباء من اعوان صدام مجازر جماعية لا يرضى بها دين ولا قانون , ابادات غير انسانية راح ضحيتها المئات من ابناء محافظات الجنوب شباب بعمر الورود قتلوا بدم بارد ثأرآ لام المؤمنين عائشة وعمر هذا ما ينطق به الارهابي قبل ذبح الضحية لماذا هل قتل هؤلاء العزل عائشة وعمر؟؟ ما هذه العقول العفنة التي تفكر بهمجية ام هو  عداء متجذر فيكم اجدادكم قتلوا الائمة الاطهار الواحد تلو الاخر وها انتم اليوم تقتلون انصارهم وشيعتهم ليس ذلك فقط  انما ذهب حقدهم اكثر لينالوا من  الاقليات  في الموصل بأبشع ما عرفته الانسانية من جرائم , لذلك اعطت المرجعية فتوى الجهاد التي هب ابناء العراق عامة وابناء الجنوب خاصه تلبيتها من اجل العراق العراق فقط الكل ذهب ليقاتل من دخل البلد عنوتآ ومن تأمر علية وبدئت قوافل الشهداء تسير نحو المقر الاخير لها مقبرة وادي السلام في النجف الاشرف والتي احتوت كل شهداء العراق ومن كل الحروب قوافل تسير نحو الجنة التي وعد الله بها كل الشهداء الذين دافعوا عن اوطانهم اعراضهم اموالهم ,  شباب بعضهم اختاروا الشهادة بأنفسهم اما البعض الاخر فقد اختار الله لهم الشهادة فطوبى لهم ستبقى دمائهم رمزآ للحرية والكرامة والاباء .