المسؤول ساسوكي

بطل المرحلة الحالية يتمتع بكل الفنون الساسوكية, فهو يجيد فن النينجا بكل الحركات البهلوانية التي منحها له المنصب والمساحة الكبيرة في التلاعب بمشاعر الاخرين من خلال الوعود والتسويفات, كما انه يجيد لعبة الاختفاء في المواقف الصعبة التي يتعرض فيها المواطن للتهميش وسلب الحقوق وفقدان اعز ما يملك في الكون نتيجة سياسة حكومة المسؤول.
والمشهد الكارتوني للمسؤول يذكرنا بالساحر صاحب المرايا المتعددة التي تساعده في الهروب من المعركة ان اشتد الضراب, والتي تمنحه الثقة بانه يملك اكثر من شخصية يستطيع من خلالها التأثير على عقول الاخرين, والتأثر بذلك المشهد واضحاً في شعارات المسؤولين الذين ينادون (كلنا ساسوكي) من خلال الادوار التي يقومون بها دون مراعاة الهيكلية الادارية في اتمام المهام.
وهنالك مشهد مؤثر آخر لشخصية (جامبو الجبار) التي باتت محط انظار الفقراء من عامة المواطنين الراغبين بالوصول الى ساسوكي والحديث معه عن معاناتهم ومشاكلهم التي تثقل كاهلهم وتشكل عبء كبير عليهم, بطل هذا المشهد (جامبو) حلقة الوصول بين المسؤول والمواطن, فولي نعمته يعتبره صمام الامان والجدار المنيع الذي يحول بينه وبين اندفاع المواطن المطالب بالحقوق, بينما يعتبره المواطن حجر العثرة في الطريق للقاء المسؤول والحاجز الذي يمنع ايصال صوت الحق.
جامبو يتمتع بامتيازات كبيرة فهو يتحدث باسم المسؤول ويأمر وينهى باستخدام صلاحيات المسؤول في مخاطبة من في رعيته من مسؤولين فرعيين, بل يقوم بالجباية من بعض المتنفذين في ادارة الاعمال, فما بالك بالمواطن المسكين حين يقف هذا المارد الجبار في طريق وصوله الى ساسوكي الذي يعترف بان لكل زمان رجالاته وبان هذا الزمان اعد له ليكون فيه ساسوكي المرحلة.
المسؤول ساسوكي كثير الوعود في مجال مسؤوليته او في غير ذلك فهو يتقمص الكثير من الادوار, وحين تتحدث معه ترى ان ( الهور مركَـ والبردي خواشيكَـ ) على قول اهلنا الدراج بين العامة من الناس, لكن الفعل (بس دخان يعمي) والحال يتردى يوماً بعد يوم ونحن بانتظار الطائر الناري ليخلصنا من المجرمين والارهابين, وبات الناس يتحسرون على ايام زمان رغم قساوتها ومرارتها لكن فيها الكثير من الصدق والمواقف المشرفة للرجال, امثال ساسوكي الحقيقي وهو يردد مقولته المشهورة (قم ضع يدك بيدي .. قم نبني غدك وغدي ).