خـبـز الخبزْتيه يا رَفْله إكْليه !

ISIS

ومعناها " دولة العراق والشام الإسلامية" وإختصارها بالعربية " داعش" أسماء لتنظيم إرهابي تكفيري مجرم , خلقته ودعمته 

وساندته دول عربية غنية هي العربية السعودية الوهابية, مشيخات " دويلة" الإمارات , دويلة قطـر المجهرية , هذه الأسماء المذكورة سابقاً تحكمها عوائل بدوية , قبلية , لا صلة لها بما يسمى " الديمقراطية " أو " الحرية" أو الدستور المتحضر الذي يتيح لأبناء هذه " الدويلات" أن ينتخبوا أو يصوتوا أو يقولوا كلمة حق في سلطان جائـر , أمـريكا دولة الحرية والديمقـراطية في العالم ! تقود هذه النماذج لكي تطيح بالنظام السوري القامع للحريات وغير الديمقراطي والذي يصوت شعبه غصباً عنهم للرئيس " بشّار الأسد" وهـو من الأقلية العـلوية !؟ فرش الساحات ودرب كل " المقاتلين" من كل حدب وصوب السلطان العثماني الإخـواني طيب رجب أردوغان , كل هذا يعرفه القاصي والداني , بالمقابل وقفت إيران بنظامها الإسلامي المتعنت بجانب سوريا ذات النظام العلماني ! وقف العراق الجديد حائراً ما بين هذا وذاك , أيران تدفع وأمريكا ترفع والحكومة العراقية ترقع ! لم يبق حجر على حجر في سوريا الجميلة إلا وسقط على بعضه وتشرد أهلها وغزاها الجراد التكفيري الإرهابي من مخابئة في تركيا التي فتح نظامها الأبواب وشرّعهـا نحو سوريا " الأسـد" ليلتهم الجراد زرعها ويميت ضرعها ويحرق أرضها , صرخ من صرخ فأنزوت " المعارضة الوطنية" والتي تنشد الديمقراطية والتعددية وهذا حقها بعد أن ملوا النظام الذي مر عليه سنوات وسنوات يحكم بقبضة " حديدية" , كل هذا حدث تحت سمع ونظر العالم , صرخ مجلس الأمـن وشجع ورعى والجامعة العربية لم تألوا جهداً في تفريق الصفوف ودق الدفوف في رقصة بدوية دون التفكير بالخطر المحفوف , ظهرت " جبهة النصرة" التكفيرية , ظهرت " داعش" التكفيرية دفنت المعارضة وأنقرضت وأصبحت أطلالاً ! وهنا شعـرت أمـريكا بالطامة الكبرى فقد " أنقلب السحر على الساحر" وفقدت أمريكا وتركيا والغرب ودول الذيل العربية السيطرة على لجام حصانها الإرهابي المتوحش والهائج , هذا الحصان أعلن عن نفسه بكل قوة بإعلان دولته " الإسلامية" وزحفه الى بلد هو بالأساس يعاني من الشرذمة والصراع الطائفي والسياسي والذي عمّقته أمريكا بعد إحتلالها له وإيران وهي ترنو الى موقع قدم وجسر الى سوريا , دخلت " داعش" الى العراق ولقيت الترحيب وأستقبلها بقايا البعث وشيوخ الموصل والمنتفعين والمجرمين بالتهليل في مدن أخرى , وكإنهم بقايا المغول حينما غزو بغداد وعاثوا فساداً بها حتى اسْوَدّ دجلة من جرائمهم ولكن حينما فقدت أمريكا السيطرة وقطعوا رؤوس فولي وسوتلوف وغيرهما شعرت إنها أخطأت إيما خطأ فجردت "حسام" صواريخها العابرة بعد أن أقتربوا من " أربيل" فصرخ بهم " مسعود" بأن أغيثوني ولكن لم يحركوا ساكناً وهم يشردون المسيحيين ويحلّون دمهم ويقتلون الأيزيديين ويسلبون ممتلكاتهم ويقطعون رؤوس الشيعة ويرمونها في دجلة الخير كما فعل المغول الأنجاس و ينسفون المعالم الدينية والأثرية ويدمرون الكنائس التاريخية , كل هذا لم يدفع أمريكا وتركيا ودول الذيل العربية الغنية بالبترودولار الى التفكير ولو هنيئة بما أقترف " جيشهم" التكفيري الإرهابي حتى إذا ما أقترب حد سيفهم الى رقابهم " إنتفضوا" وصرخوا هلعاً وخوفاً ورعباً بأن تجمعوا يا تحالف و يا دول الذيل العربية هيئوا دولاراتكم لتدمير الوحش " داعش" قبل أن تصل دياركم لتقلعكم من عروشكم ! جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي صرح أمس وسط الطلبة الأمريكيين في جامعة هارفارد بخطر إرهاب " الدولة الإسلامية " وأنا أسميها عصابات الإرهاب وهي الحقيقة , أتهم تركيا والسعودية والإمارات ولم يذكر قطر لأنها رُكنت مبكراً قبل أت تصبح ذات شأن وتُصَدّق نفسها إنها مؤثرة ! لم ينطق جو بايدن عن هوى ولم يتهم توهماً وهو نائب الرئيس لأقوى دولة في العالم , قواعدها في كل مكان و أقمارها الصناعية تراقب كل دابة تمشي على الأرض و مخابراتها تملأ الكرة الأرضية من المحيط المنجمد الشمالي الى المحيط المنكمش الجنوبي , فكيف لا يعلم ماذا يقول؟ خاصة وإنه أمام طلبة علم يفقهون ما يقول بلغة إنكليزية واضحة وبلكنة أمريكية قاطعة , أحتج وأنتفض السلطان العثماني بعد أن فضـح النائب أدواره في دعم الإرهاب هذا عندما كان " معارضة" وطالبه بالإعتذار , طبعاً حفاظاً على المودة وإبقاء الخدمة ووشائج الصلة بالأطلسي إعتذر جو بايدن من رجب طيب أردوغان الذي حكم رئيساً للوزراء ويحكم بقبضة " إخوانية" كرئيس . جو بايدن لم يعتذر وهو يقدم مشروعه التقسيمي للعراق الى 3 دول شيعية وسنية وكردية , أثار اللغط والغضب ورد الفعل الوطني ولكنه لم يعتذر , فكيف هذا ؟! حينما يقول هذه الدول دعمت بملايين الدولارات وآلاف الأطنان من الأسلحة هل قال هذا رجماً في الغيب ؟ يقول "أمريكا لا يمكن أن تذهب مرة أخرى الى الشعوب الإسلامية لتكون العدو بل يجب على السنة أن يهاجموا التنظيمات السنية " يعني بالعربي غير الفصيح " حط حيلهم بينهم" ونارهم تاكل حطبهم, وكل هذا بطبيعة الحال إضعاف لكل الدول العربية وشرذمتها وإبقاء إسرائيل بعيدة تتفرج وتضحك ملء شدقيها ! وهذا أيضاً يجعل البترودولارات تتسرب من جيوبهم وهم يدفعون " للتحالف الدولي" للقضاء على الوحش الذي خلقوه وفقدوا السيطرة عليه فدخل الرعب في قلوبهم الضعيفة لترتجف أبدانهم السمينة فيفتحوا صمامات دولاراتهم لتصب في جيوب التحالف وهي تجرب الصواريخ في مدن سوريا لتزيدها دماراً وحرقاً والعراق لتحرق الأخضر واليابس وتستمر داعش التي يقول الرئيس أوباما نحتاج الى 4 سنوات للقضاء عليها بينما أمريكا أسقطت نظام البعث الصدّامي خلال يومين وبدبابتين !؟ أقول لأمريكا ودول التحالف " ردتوها طرب صارت نشب" وللخليجيين بمثلهم " خبز الخبزتيه يا رفله إكليه" لم يسقط النظام السوري وخرجتم بوجوه أكثر سواداً وخسائر ستكلفكم إعمار سوريا على تخريبكم أياها وإلا سيكون الويل والثبور عليكم , وسوف تمتص أمريكا ضرعكم حتى آخر قطرة , نعم حان الوقت للإعتذار لكل من شعب سوريا وشعب العراق , أوقفوا حقدكم الأسود الدفين وتحضّروا لدفع التعويضات لما أقترفتم من موبقات في تشجيع الإرهاب , وعلى السلطان أردوغان أن لا يتدخل في شؤون غيره ويكفي شره غيره ويجلس يحكم شعبه قبل أن تصل "داعش" لهم وتنشب أظفارها في أعناقهم.