الموازنة الاتحادية وكافتريا النواب

الموازنة الاتحادية وهي الموازنة او الجدولة لتخصيص اموال المحافظات والوزارات ومن ثم المشاريع التنموية والخدمية والاستهلاكية والتعليمية والصحية والتسليحية وغيرها والتي تخصص في بداية كل عام للنهوض بالواقع الخدمي على جميع الاصعدة للبلد . والجدير بالذكر ان بعض البرلمانين عندما يحين وقت التصويت على الموازنة يكون في كافتريا البرلمان لشرب الشاي وذلك لاغراض سياسية حتى يتم تاخير الموازنة للحصول على مكاسب لكتلته مثلما طبقها الحزب الكردستاني والكتلة العراقية وبعض برلماني دولة القانون .البعض يعتمدها للدعاية الانتخابية والبعض الاخر لاحراج الطرف المقابل والحصول على المكاسب. لحظات مخاض اصدار الموافقة على الموازنة امتدت للشهر الثالث ولم تاتي بنتيجة لحد الان الامر الذي زاد من قلق الشارع العراقي من تاخير المشاريع وركود الحياة الاقتصادية في البلد , ومما زاد في قلق الجمهور هو فشل الكتل السياسية بالتوصل لاتفاق دون وضعهم مصلحة البلد قبل كل شيئ لزيادة الاحتقان الموجود اساسا في البلد . الكرد لهم شروطهم التعجيزية التي فوق طاقة بلد مدمر مثل العراق يريدون بناء دولتهم الخاصة على حساب العراق وبارقام خيالية وبناء جيش ومليشيات وتسليح باموال الموازنة الاتحادية والمطالبة بمبالغ مالية تفوق الخيال دون تقديم سندات تؤكد احقيتهم في ذلك . اربعة ترليون ومئتان مليار حساب الشركات المنقبة عن النفط في الشمال وتجهيز البيش مركة بالسلاح والعتاد والتجهيزات والرواتب وباقي الصرفيات . والاخوة السنة لهم ايضا طلباتهم التعجيزية والتي تقاطع الدستور ووقف عجلة البناء والتطور بواسطة المظاهرات المستمرة والتي تحشد للطائفية وتدخل البلد في دوامة المناحرات والتهديدات السياسية .وتسمح لبعض الدول والاطراف بالتدخل في الشأن العراقي الداخلي .والخاسر الوحيد هو الشعب الذي يشرب من كاس مرارة السياسيين . والفقرة الثالثة والاخيرة تفكك الشيعة وعدم اتفاقهم لتضارب المصالح الخاصة. كل هذه العوامل تؤدي الى تاخير الموازنة وعدم اقرارها في وقتها المناسب .وتؤدي الى شحن الشارع اكثر ومزيد من فشل العملية السياسية .

ابو انوار الساعدي