رحى تدور بلا قبضات.. حسين حبيب عباس
تركت وحيدة ما من احد يدير الحجر ويطحن الدقيق
, اين الليالي التي كنت ادور فيها وقبضة تمسكني
ما اكرمها حتى انسابت الحنطة طعاما لسادة كرماء
كانت قبضاتها بها مجل من فرط ما
عملت لتطعم سيدا  ذاك وصي الاوصياء
, وحسنان ما اكرمهما من حسنان
,  ليالي مضت بلا نور الا نورها
وبه انجلت ضلمة البيداء
فان كلت من التعب تناول قبضتي ملائكة السماء
ودخلت محرابها حتى ازهرت
 لاهل السماء قبل الارضين
من فرط ذاك الدعاء
, واسفي كيف استبيحت الدار
التي رفع الباري شانها
 وخلف الباب عصرت
حتى وصل الالم الاحشاء,
 ليت قبضتي استحالت صارما
ورمت به من وطء الدار التي طالما جبريل
 استاذن دخولها حتى تغشاه يوما الكساء,
ذاك الليل الذي اشرقت بنورها لتبدد الظلماء
استحال انينا وبيت الاحزاء له وطاء
ليتني تبعت النعش في ذلك الليل
ليتني استطعت اقتفاء النداء
اين اللحد وموضعها, فلو اني اعلم مكانه
لزحفت كما زحف الجذع لسيد الانبياء
ولكني لست من البشر فلا تكليف
الا التسبيح لرب السماء