فـخـر النصـر في جـرف الصخـر

الإنتصار الذي حققه جيشنا الوطني وبمساندة " الحشد الشعبي" في ناحية جرف الصخـر يبعث على الفخر بعد أن قلع عصابات " داعش" الإرهابية من جذورها وأصبحت ما بين أسير وفاطس وهارب وهذا يجعلنا أن نعيد النظر في الإخفاقات العسكرية السابقة التي سبّبت إنتشار هذا الوباء الإرهابي التكفيري في جسد بعض مدننا العراقية لنقف من جديد مع جيشنا ونعضده للإستمـرار في هذه المعـركة الشرسة ونـرفض رفضاً قاطعاً كل الأصوات الطائفية والمنافقة بأنه " جيش صفوي" كما كانوا يسمونه من في قلوبهم مرض طائفي بل كره وحقد لا حدود له و بأنه " جيش المالكي" ! فماذا سيطلقون عليه من أوصاف بعد أن ذهب المالكي وجاء غيره ؟! أيها الناس في الشمال أو الغرب أو الجنوب إن كل شبر من أرضنا العراقية هي ملك لكل عراقي و كل عراقي هو مواطن في كل بقعة من أرض العراق الشاسعة بغض النظـر عن دينه وقوميته أو مذهبه أو فكره السياسي بل وكل عـراقي مسؤول عن حماية أرضه في كل وقت بكل السبل , فالعدو الإرهابي التكفيري لا يعرف الرحمة أو الشفقة ويريد أن يفرض فكره الخطيـر على كل الناس ومن ثُـمّ على أرضكم وعـَرضُكُم لذا لا تؤمنـوا شـره مهما أظهـر من لين أو كلام معسول وكما يقول الشاعـر " إن الأفاعي وإن لانت ملامسها عند التقلب في أنيابها العطب" أو " يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ عليك كما يروغ الثعلب" ! الآن وبعد أن حقق جيشنا النصر وتحرير منطقة ستراتيجية كانت بؤرة للإرهاب حتما سيواصل ضرباته بشدة للقضاء على كل العصابات الإرهابية وعلى كل بقعة من أرضنا العراقية وصولاً الى الموصل وحدودها مع سوريا و تنظيفها من كل الأدران , لذا أناشد كل العراقيين بمختلف مواقعهم ومشاربهم ومآربهم و لا أقول مذاهبهم لأنهم مواطنون عراقيون قبل أن يؤمنوا بدين أو مذهب أن يقفوا وبقوة الى جانب جيشنا وهم يذودون عن حياض الوطن الغالي ويكونوا درعـاً وضوء ينير طريق النصر له ويكونوا عيوناً له على الأعداء الإرهابيين ويكونوا شعباً واحداً ضد العدو , هذا وطنكم أيها الناس , وليس حزب أو حركة أو كتلة لكي تتفرقوا وتتشرذموا وتتناحروا !



شئ مهـم يجب أن يعرفه كل سياسي أو مواطن عادي وهو إن تأمين الأبواب وأعني الحدود والتي يتسرب منها كل اللصوص والقتلة والإرهابيون يجب أن تكون موصدة و محروسة بصورة جيدة لذا تحسين العلاقات مع دول الجوار والإتفاق معها وبشكل متبادل على تأمينها ومراقبتها يقلل المخاطر , فزيارات السيد حيدر العبادي الى إيران وزيارته الى الأردن وآمل أن يقوم بزيارات أخرى الى السعودية وتركيا والكويت حاملاً معاناة العراقيين ليضعها أمام مسؤولي دول الجوار لكي يساهموا في تقليلها وذلك بإغلاق منافذهم الحدودية أمام الإرهاب و المتسللين للتخريب حتى لا يعود بالوبال عليهم لاحقاً . ليس من العيب أن نستعين بالخبرات ونطلب المساعدات للقضاء على المعوقات التي تقف أمام شعبنا وتهدد مصالحه ورفاهيته ومستقبله , وضع أسس قوية للعلاقات ما بين العـراق وبلدان الجوار حتى ولو إننا نعرف دورها في مساندة الإرهاب مادياً ومعنوياً أو لا نتفق معها فكرياً لأن مصالح العراق وشعبه تتطلب طَرْق كل الأبواب وإستعمال كل الطرق وتجربة العلاجات الناجعة للقضاء على الإرهاب الذي يعاني منه شعبنا منذ 10 سنوات حصد و ما زال يحصد الكثير من الأرواح يومياً وفي مختلف المناطق . وحتى لا يستمـر مسلسل التفجيـرات اليومية الى ما لا نهاية , على شعبنا أن يكون على وعي تام بأن الإرهاب يستهدف كل مواطن لذا يجب أن يكون عوناً في القضاء عليه وحماية أخيه المواطن أينما كان , لقد تكررت تفجيرات عديدة وبنفس الطريقة ولم تستفيد الجماهير مما حدث سواء في تجمعات للمتطوعين أو الأسواق , لذا يجب الحذر من تكرار الخطر , فالتجمع حول مكان التفجير قد يليه تفجير آخر أكبر وأخطر ليقتل أكثر عدد ممكن من الناس وعليه يجب أخذ الحذر بالإبتعاد حتى وصول قوات الأمـن والمختصين . إن التفجيرات تقع في كل مكان وهذا ما نشاهده ونسمع عنه كل يوم , في مصـر عشرات القتلى من الجيش والمواطنين وفي سوريا ولبنان واليمن و تونس والجزائر وليبيا , لذا الإرهاب ليس له دين أو جنسية وإنما فكر إجرامي منحرف ساقط أخلاقياً وإنسانياً , فلا تلوموا الحكومة وتتهموها بالضعف فهذا المرض يسري كالسرطان في كل الأوطان ولكن يتطلب العلاج السريع والإستئصال حتى نشعر بالإستقـرار والأمــان .