معيار الوطنية ومحمد عبد الجبار الشبوط

يبدو بأن معيار الوطنية  وإصدار الأحكام على الآخرين ومواقفهم أصبح مثل كارت شحن رصيد الموبايل . بالأخص عندما يتحول السيد محمد عبد الجبار الشبوط إلى حاكمٍ يهبُ من يشاء (صفة الوطنية) , أو يسلبها ممن يشاء مستغلاً منصبهِ وسيطرتهِ على أخطر مفاصل الدولة العراقية , وهي شبكة الإعلام العراقي بمختلف تنوعاتها المرئية والمسموعة والمطبوعة والمقروءة . ولكنه أختار الطريق الخطأ كالعادة في سيرهِ المتعرج , فكتب مقالاً عن المعركة الإعلامية تحدث فيه عن تلك البطولات الوهمية والخيالة له وللشبكة , كذلك عارضاً المنهاج الخرافي الذي من خلالهِ أستطاع أن يعيد الأمن والأمان للعراق , متناسياً بأن بعض برامج وحوارات تلك الشبكة وبالأخص قناة العراقية الأولى قبل أن تتحول بقدرة قادر إلى العراقية نيوز, كانت مثار سخريةٍ حتى من جماعة (نادي هيلا هوب طيب الذكر), لأنها وفرت للجميع فرصة قضاء وقتٍ مع أسخف وأكثر تدهور عاشهُ الإعلام العراقي منذ تأسيس الدولة العراقية , بل حتى فاق عصر ما قبل التأريخ من خرافةٍ  صُرفت عليها الملايين من الدولارات , ولا تزال ترفع شعار ( الفشل طريقنا رغم كل شيء) . ولكن للتأريخ نقول  بأن برامج الشبكة والعراقية سابقا والعراقية نيوز حالياً استطاعت أن تنافس كارتون توم وجيري فقط .
الغريب بأنه أستند في مقالهِ لبعض من أطلق عليهم صفة الوطنيون , ولا نعلم ما هي أبجديات الوطنية في نهج السيد الشبوط . لأني أتمنى عليه أن يطبع كتاب على حساب الشبكة طبعاً , وفي مطبعتها يوثق فيه أسس الوطنية  حتى يمضي من خلالها ما تبقى من العراق للخراب الأعظم .ولكنه لم يترك الأمر يمضي بهذا الكارثة حتى أضاف له كارثةُ أخرى , بأن قال لقد أشاد الوطنيون وفي مقدمتهم الرئاسات الثلاث  والمسؤول التنفيذي الأول في الدولة رئيس مجلس الوزراء , وليس رئيس الوزراء يا سيد الشبوط , المهم قال هؤلاء قد أشادوا بعمل الشبكة , ولكنه هنا يريد القول باستحياء بأنه أشادوا بهِ , وتلك إحدى طرق التلميع وبقاء الشبكة من دون حيادية كما عهدها الجميع منذ سنوات . كذلك لا أعلم متى تحولت تلك الرئاسات ومعها رئيس مجلس الوزراء إلى رهبانٍ جدد يوزعون صكوك الغفران والوطنية لكل من هب ودب ..!
كما انه باشر هجومهِ على من يكتب وينتقد عمل شبكة ( إعدام) الإعلام لعراقي , مطلقاً عليهم أبشع الصفات مع شديد الأسف , عندما يقول بان بعض الكتاب والمواقع يعلمون لحساب داعش , ولكنه لم يكتب الأسماء الصريحة حتى نفهم من هُم هؤلاء ؟ مضيفاً انه من الطبيعي كذلك أن يشن بعض من أنتسب للمعسكر الوطني من مواقع وكتاب هجوماً على الشبكة , واصفاً هؤلاء الشرفاء من الأفكار الأصيلة بأنهم العدو الحقيقي  وأصوت خائنة , وان مزبلة الـتأريخ كفيلةٌ بهم .
هنا أستغل كلمة (داعش) لاتهام كل من ينتقد عملهِ وفشلهِ وشبكتهِ . وهذا اتهام ضمني يقع عليه حساب قانوني باعتباره يُلمح إلى من هو ضد الشبكة فبالتأكيد هو إرهابي ؟  وان سكتت الحكومة وباقي الرئاسات على هذا الوصف من مدير عام شبكة للإعلام العراقية , هنا الساكت عن الحق شيطان أخرس , وما أكثر الشياطين فيك يا عراق وبالأخص الرئاسات الثلاث ويا شبكة الإعلام .
ختاماً .. ليس من طبعنا التهديد أو رمي التهُم جزافاً على الآخرين , لأننا نعطي كل واحد طينتهُ على وجههِ وليس فقط خدهُ , نعطيها بشجاعة الفرسان , وليس بشجاعة وحماية الغلمان . وهنا أتمنى على السيد الشبوط كتابة مقالٍ يوضع فيه أسماء من هم مع داعش من كتاب ومواقع وصحفيين ؟ كذلك أتمنى عليه أن يتراجع عن اتهام كل من ينتقد بأنه إرهابي ؟ وإلا سوف تكون باب جهنم الجديدة أكثر قسوة عليه مما مضى , وسوف تجعله هرولتهِ ألي دولة الكويت ولندن لاستجداء العفو غير مجدية ..!! وعلى الرئاسات الثلاث أن تترك أمر المديح , لأنها تمضي بمسار مشابه لما كان سبباً في ضياع أرض العراق سابقاً , ولان قادتها موظفين لدى الشعب واجبهم الخدمة لا أكثر ولا أقل . أما استغلال الوضع الأمني لإسكات الأصوات الحرة , فهذا دليل أخر على أن إدارة البلاد والإعلام أصبحت بيد بعض ( الحمير) ..!
ملاحظة : مقالات عديدة كتبها السيد محمد عبد الجبار الشبوط من خلالها باشر مهمة توزيع التهم مجاناً على الآخرين ومتخذاً الإرهاب عنواناً لمنحهِ لمن يشاء ..!!
سلامات يا وطن .. اخ منك يلساني