2014..عام إزاحة المالكي وصعود ألعبادي
ساعات ويلفظ العام الميلادي 2014 أنفاسه الأخيرة مدبرا عنا بأحداث جسام شهدها العراق ,لعل ابرز مافيها ظهور تنظيم داعش الإرهابي وإزاحة نوري المالكي عن سدة الحكم ,ووصول حيدر ألعبادي على حين غرة كما يقال لكرسي الموقع التنفيذي الأول .
فبديات عام 2014 كانت توحي بالكثير , فالتظاهرات المفتعلة في المحافظات الثلاث والتي كان واضحا وقوف جهات دولية وإقليمية (خليجية بالتحديد) تقف وراءها , رغم محاولات تسترها بمطالب قالوا عنها أنها مشروعة ,إلا إن ماحدث بعد ذلك من اجتياح الفلوجة وهيمنة التنظيم الإرهابي(داعش) كشف ماكنا نحذر منه .
لقد تعاملت الحكومة آنذاك بطريقة عشوائية وغير مفهومة مع هذه التظاهرات .فلا هي قلعتها من جذورها رغم قيام من كان يجلسون في خيامها بقتل عدد من الجنود بإبعاد طائفية مقيتة وواضحة ,فضلا عن إحداث الحويجة وساحة الإرهاب في الموصل ,ولاهي تركتهم  للدواعش لتكشف حقيقة زيف ادعاءات من وقف خلفها منذ البداية ولكانت داعش قد كفتنا أمرهم واكتشف المغرر بهم من أبناء تلك المناطق حقيقة سياسييهم من المرتبطين بالإرهاب الدولي ,وهو ماحدث في وقت لاحق في تكريت ونينوى .
وكان لإجراء الانتخابات بدايات العام المنصرم حضورا كبيرا في ماجرى بعد ذلك من ماسي .ففوز نوري المالكي وإمكانية بقائه بالسلطة كان امرأ محسوما بعدما حصد وحلفائه من الكتل الأخرى مايسمح له بتشكيل حكومة  أغلبية سياسية مريحة .
وكان للمناكفات الكردية مع الحكومة حضورها اللافت في هذا العام ووصلت حد المواجهة العسكرية, فضلا عن المماحكة التركية وتجاوزاتها وتدخلها بالشأن المحلي.
إما ظهور داعش فكان امرأ حتميا كي تعيد أمريكا أوراقها من جديد في العراق وتعاقب الشعب العراقي على رفضه لتواجدهم فكان لسيطرتها على الموصل وتكريت وأجزاء من الانبار ,عذرا لبناء تحالف دولي أمريكي الغرض منه ظاهريا محاربة الإرهاب وباطنيا تقسيم العراق ونهب خيراته والتهام الأموال الخليجية .
ولعل الحدث الأبرز هو فتوى المرجع السيد علي السيستاني المعروفة بالجهاد الكفائي وهي الفتوى التي حشد لها أبناء الشعب طاقاتهم وشكلوا قوات الحشد الشعبي التي أذاقت الإرهابيين ذل الهزيمة وحمت المقدسات والإعراض وبعثرت الخطط الأمريكية  في الهيمنة على العراق ومقدرته .
ولايفوتنا المرور بوصول الدكتور حيدر ألعبادي للسلطة بطريقة قلما يقال عنها أنها دراماتيكية ,رغم إن الرجل لم يكن يفكر بها بل كان ابعد المرشحين عنها ,وخطواته التي يتخذها هذه الأيام تثير ردود أفعال متباينة بين تحفظ ( شيعي) لقسم كبير منها وقبول (سني) لمعظمها وترحيب (كردي) بها