استاذ داوود والإحتفال

هنالك بعض الشخصيات والشواخص التي تترك الإثر الطيب في حياتنا وتبقى راسخة في الذاكرة اينما كنا واينما نذهب فتكون لاصقة فينا بحلوها ومرها ، وتؤكد بعض الدراسات العلمية ان الإنسان يستذكر الاحداث الماضية وتكون سريعة الحضور في البال .

فليحبي لمادة الـتأريخ وكنت اقرأ الكتب التاريخية الخاصة بالمذكرات والشخصيات العالمية شعرت بحبي لهذة المادة والتي فيها الكثير من الخفايا إذ هنالك قول مأثور يقول " من لا يقرا التأريخ لا يفقه شيئاَ " شاءت الاقدار لكي ادخل الفرع الادبي بعد لم اجد فرصة الدخول لقسم المسرح في الدراسة الصباحية وكانت الفرصة فقط في الدراسة المسائية والتي نادم لما لا ادخل القسم الثاني .

ولكن حتى طموحي في التاريخ لن يكتمل وبما اني خريج كلية الاداب قسم التاريخ لابد ان اركز عن قضايا المسرح عبر البحوث وعن الكتابة عن ابداعها ودور المسرح في العالم والتأثير في تغير السلوكيات للمجتمع

دائما ناخذ الذكريات من ايام الدراسة ومن المعلمين خصوصا إذ يعتبر المعلم هو العمود الفقري لعملية التعليم ومحورها الأساسي ، وهو احد زوايا وأضلاع المثلث في المدرسة ، وقطب الدائرة في التربية ،وهمزة الوصل بين الطالب والمعرفة

فدخلت الى الاعدادية القسم الادبي إذ كنت احمل الهم كوني لم ادخل للمسرح, و دخل لنا استاذ وسيم وجميل واخذ يدرسنا ويربط الدراسة بالواقع والاحداث التي مرت بالتاريخ العراقي المعاصر كانت المحاضرة عبارة عن وقت جميل للقاء بالاستاذ الذي كان يكلمنا عن بغداد وتاريخها وطيبة اهلها كما المحلات والاشخاص والشقاوات واخذ يكلمنا عن وارشو وبودابست تلك البلدان التي كان يزورها في فترة السبعينات في العطل الصيفة بقيت تلك المدن عالقة بذكراة الاستاذ ويحكي عن الجمال وكيف المدن التي تركت براثن الحرب ونهضت بنور الاعمار والتطور فكان يوم القاء القبض على صدام شهدت بغداد والمحافظات العراقية الحقلات والتي لم تخلو من من العيارات النارية فكانت احتفالية الاعدادية في الساحة العامة للمدرسة ودعنا الاستاذ لنخرج من المدرسة

ونرقص ونحن فرحين كون تم القاء القبض على الغيمة السوداء التي خنق العراقين لمدة 35 عام من بطش وظلم وفي اليوم التالي حدثنا الاستاذ داوود مجيد موسى مدرس مادة التاريخ والفلسفةو والاجتماع عن مظاهرالاحتفالات التي جرحت الكثير وتسببت في جرح الناس والايذاء فقال الاستاذ كنت ذات يوم في وارشو وكانت هنالك احتفالات للناس بمناسبة فوز المنتخب البولدني ، الناس في الشوارع منهم من ينثر الورود والبعض الاخر من يقوم بتوزع اعلام بلدهم اضافة الى الحلوى والمشروبات تعبيراَ عن الفرح فكان يتمنى مثل مانريد اليوم ان تبدل الاطلاقات النارية بتوزيع الورد والحلوى والزغاريد بدلامن جرح احد ونتسبب في قتل ابرياء ونطمس فرحتهم بهذة الاطلاقات دعوات للحكومة بأتخاذ اللأزم حفاظا على ارواح الناس والاطفال من قتل مجاني لايفرق عن بطش داعش او اي جريمة اخرى