قانون الأحزاب ما له وما عليه

يعد قانون الاحزاب من القوانين المهمة جدا وليس من الواقع ان تكون الحياة السياسية سائبة من غير ضوابط من شأنها تقعيد قواعد تكون اساساً للعمل السياسي ومنها قانون الأحزاب.
والعجب انه بعد ٢٠٠٣ كانت هناك ٣ استحقاقات انتخابية برلمانية ناهيك عن مجموعة من الاستحقاقات في نطاق مجالس المحافظات والأقضية والنواحي ولا يوجد بعد كل هذا قانون للاحزاب
٣ دورات برلمانية دورة ٢٠٠٦، ٢٠١٠، ثم ٢٠١٤، التي نحن فيها والقانون لم يقر، بل لم يقرأ قراءة اولية في الدورة الاولى والدورة الثانية.
وكل ما في الحياة السياسية قائم على الاجتهاد المحض بالاضافة الى تسلط القوي في التنصيص على ما يراه في مصلحته.
بعد كل هذه السنوات، ومن عام ٢٠٠٦ لماذا لم يناقش القانون ولم يقر والبلد تحول من حياة التسلط البعثي الى التعددية الحزبية التي نرى اثرها في مشاركة المئات من الاحزاب في الانتخابات في الاستحقاقات الماضية.
الموقف الاكثر وضوحاً فيما يتعلق بقانون الاحزاب كان للدكتور سليم الجبوري حيث اكد في تصريح له : إن قانون الأحزاب من القوانين الهامة التي ستعزز بناء الدولة وتقوّي أسسها وان مجلس النواب حريص على إقراره خلال المرحلة المقبلة.
وأن التعددية الحزبية أمر طبيعي في جميع دول العالم إلا أنها في الوقت ذاته لا تعني الانفلات الذي نراه اليوم، وان وجود المئات من الاحزاب وفق الصيغة الحالية التي نراها والاسلوب المتبع في التنافس سيولد اثارا سلبية ينبغي الحد منها.
 وأن استمرار الاحزاب بممارسة عملها دون وجود قانون خاص بها سيولد فوضى سياسية كبيرة، خصوصاً ان البلد يعاني مع كل انتخابات من هذه الفوضى التي تلقي بآثارها على الساحة بكافة تفاصيلها ولا سيما الإعلامية.
وان اقرار قانون الاحزاب اصبح مطلبا شعبيا وهو ما سنحرص على تلبيته خلال المرحلة المقبلة.
مجموعة من الاشكاليات تظهر لنا ونحن نناقش قانون الاحزاب من اهمها:
1. التمويل ومصادره في الاحزاب الداخلي منه والخارجي.
2. ارتباطات الاحزاب الخارجية
3. آلية التغلب على إنشاء الكيانات الطائفية في اهدافها ومبادئها، وغيرها من الاشكاليات.
ان اولويات مجلس النواب اليوم هو الانتهاء والتصديق على قانون الاحزاب التي يبلغ عددها المئات  وينبغي ان تنظم آليات عمل هذه الأحزاب وفق الدستور والقانون.
وقد لمسنا حرصاً واضحا من البرلمان في الآونة الاخيرة على عدم تعطيل اي من القوانين المهمة مثل المحكمة الاتحادية وقانون المعاهدات والأحزاب ومجلس الاتحاد والضمان الاجتماعي