انظـرْ أمامكَ إذ ْ دنياكَ صارخة ً:***خلـّفْ خلافكَ بعدَ الأين ِ والوصم ِ
مـا فاقَ قومٌ تناسـوا عزَّ وحدتهمْ **** وأيقظوا فتنة ً من سالف القِدم ِ
ما بالكمْ ؟ عمَّ ربّ ُالكـون ِ نعمتـكمْ *** وتغبطون شذاذاً في دُنى الظـّلم ِ
لا ترتجي من سواك العدل يحكمهُ *** إذا رضيتَ بخـسفٍ في الدّجى فنم ِ
ماذا دهاكَ؟ ألمْ تــــردعكَ ضائقـة ٌ؟ً ** من غير رشدٍ تغافتْ عصبة ُالحُكمِ
تقدّمتـنا أنــــــــاسٌ أفقهم عـــــــدمٌ ***** والدّرّ ُ حـالَ بأيــديـنا إلى فحم ِ
فالـــــدّهرُ لا تؤمنُ الأيّـامُ مقلبــهُ ****** منْ غـرّةِ الغـُرِّحتى وحشةِ العـدم
من البحر البسيط
أبثّ ُشعري وما شعري سوى ألمي ** نبضٌ من القلبِ يجري في عروقِ دمي
لا أستـــكينُ علـــى خمدٍ وجامدةٍ ****** الهبْ فقـــدْ يتنــاسى النـّاسُ ياقلمي
انفـــــحْ بقافيةٍ تشفِ النفــوسَ بهـا *** واسـتنهضْ العزمَ سادتْ سكتة ُ العدم ِ
وإنْ جذوتَ فلا ترجمْ بصاعقةٍ ** تهفو وأنـتَ كبركان ٍمن الضـرم ِ
اقرأ رويداً ستبهرُ من شواردها*** بالعين ِميماً ونبعُ الضادِ للفـهم ِ
فالشعرُ شعرٌ إذا أضرمته ُ ولعاً ** قــد يستفيقُ سباتُ الغافل ِالذّمم ِ(1)
إنَّ العــراق َوإرثُ المجدِ حلـّتهُ *** تكسوهُ بارقة ُ الأخلاق ِ والشّـيَم ِ
كـمْ قـــدْ أجبتُ -وإنَّ اللهَ حافظهُ - ** لولا الأصالة ُ حلـّتْ غمّة ُالغممِ
ما ماتَ(تموزٌ)(عشتار)لهُ خصبٌ * يومَ(البسوس)ويومَ(الظالم الدّهمِ)(2)
انظـرْ أمامكَ إذ ْ دنياكَ صارخة ً:***خلـّفْ خلافكَ بعدَ الأين ِ والوصم ِ
مـا فاقَ قومٌ تناسـوا عزَّ وحدتهمْ **** وأيقظوا فتنة ً من سالف القِدم ِ
ما بالكمْ ؟ عمَّ ربّ ُالكـ ون ِ نعمتكمْ *** وتغبطون شذاذاً في دُنى الظـّلم ِ
لا ترتجي من سواك العدل يحكمهُ *** إذا رضيتَ بخـسفٍ في الدّجى فنم ِ
ماذا دهاكَ؟ ألمْ تــــردعكَ ضائقـة ٌ؟ً ** من غير رشدٍ تغافتْ عصبة ُالحُكمِ
ماذا خفى من تراثٍ أنت وارثــــــــــهُ *** والحـــقُّ شعـلتهُ نــارٌ على علم ِ
تقدّمتـنا أنــــــــاسٌ أفقهم عـــــــــدمٌ ***** والدّرّ ُ حـالَ بأيــديـنا إلى فحم ِ
فالـــــدّهرُ لا تؤمنُ الأيّـامُ مقلبــهُ ****** منْ غـــرّةِ الغـُرِّحتى وحشةِ العـدم
ويضحكُ المُقــــــــلبُ الغدّارُ سالفهُ ******أيــــنَ اعتباركَ من أسطورةالوهم ِ؟
لا ترتجي الصبرَجورُالضيم ِيعقبهُ ***** والحرّ ُمن جــزّعَ الدنــــــــيا ولمْ يلم ِ
إنَّ العــــراقَ إذا أودعتهُ أمـــــلاً ******* أكرمْ بــــــه -إنْ تعافى- باذخ النـّعم ِ
هـــذا الترابُ وإنْ صفـّيتهُ ذهبــــاً ******* لا يرتقي شـــــأوهُ تبْرٌ مـــن الكرم ِ
إنْ جفَّ نهرٌ ونهرانٌ لنا عســــــفاً ****** نهر الحيــــ اةِ غزيرٌ من قوى الهمم ِ
يا ليتهمْ نظروا الآنـــامً لاهفـــــة ً ********* لعشـّها أمَلتْ تــــرنو إلى الــرّحمِ
طلَّ (المسيـحُ) فعاد (السندباد) لهمْ ****** يزهو بشدو ٍ وألحـــــــان ٍمن النـّـغم ِ(3)
لا تقنطوا أنّ (عنقاءً) قد احترقـــــت ******رمـــــادها عادها تســـمو إلى القمم ِ(4)
وليس في الأرض ِشعبٌ دامَ مســـلكهُ ***** خيراً فـــــخذ ْعبرة ًمنْ سـالفِ الأمم ِ
منْ يعملْ الخير لم يعدمْ ْجوازيــــــه " *****إنّ الحياة َ لأقســــــامٌ مـن العزم ٍ(5)
"
صبراً جميلاًعلى البلوى وحكمتنــــــا ******للهِ حـــكمٌ وهــــذا حســــــنٌ مختتم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ( سبات الغافل ِ الذمم ِ) : الذمم ليس صفة إلى الغافل , بل مضاف إليه إلى الغافل , ويجوز في اللغة العربية أن يعرف المضاف بتعريفين (الإضافة)و (الْ) ,راجع شرح ابن عقيل ج2 ص 46 باب الإضافة :
ووصلُ (الْ) بذا المضاف مغتفرْ*** إن وصلتْ بالثان ِكـ (الجعدِ الشعرْ)
وابن الرزمي يقول :
وأولادنا مثلُ الجوارح ِ أيّها*** فقدناهُ كان الفاجعَ البينَ الفقدِ
كما ترى( البين) مضاف معرف بـ (الْ) (الفقدِ ) مضاف إليه.
(2) الأساطير شغلت تاريخ الشعوب القديمة الأشورية والبابلية والفينيقية واليونانية والرومانية والبابلية والعبرية , واستخدمها الأدباء المعاصرون كالحكايات والرموز ومنها : كانت الآلهة (عشتار) تجسيدا للخصب ,وكان ( تموز ) القوة الخلاقة التي تبعث الحياة في مدينة الوركاء و لعشتار كثير من العشاق وبضمنهم (تموز) الذي كتب لاسمه ان يقترن باسمها ، وكان من اشهر احبائها فقد تزوجته وعاشا في (بيت الحياة) ، وحرب البسوس هي حرب قامت بسبب ناقة لامرأة اسمها البسوس التميمي، وذلك بين قبيلتي بكر وتغلب وأستمرت 40 عاما من 494 م إلى 534 م.(الظالم الدّهم ) أي طاغية مرّ بتاريخ العراق , وتموز عشتار قابلان وقادران على الخصب واخير والمحبة والتواصل .
(3) المسيح رمزاً لإنقاذ عالم البشرية , والقول بأنه سيأتي شخص وسيقوم بطل بإنهاء هذه المجاعة والفقر والجدب و الانعتاق من أسر الواقع ورتابة الحياة الاجتماعية, والسندباد إسطورة معروفة في ألف ليلة وليلة - ولو يرجعونها للعبرية - هدفه التنقل بحراً أو برّاً لملاقاة الأهوال والأخطارللإنعتاق من الواقع المرير والرتيب , ومعظم العراقيين أصبحوا سندباد.
(4) أسطورة ( العنقاء) التي تحرق نفسها وتنبعث من رمادها لتزداد نضارة وفتوة وتجدد خلاق
(5) صدر البيت للحطيئة , مع تغيير بسيط لإستقامة المعنى , إذ ليس كل فاعل خير يجازى , ولكن الحطيئة كان ذكياً حيت أشرك الله في العجز ÷ لا يذهب العرف بين الله والتاس) , والعزم : المطر الشديد.
|