هجوم تكريت يشعل حرب العقدة الخليجية باليمن

 

في ليلة كانت حافلة بكل المقاييس ,اتخذ قرارين لشن هجومين عسكريين الأول بتكريت في خندق الحق ودفاعا عن الوطن وكرامة الإنسان ,والثاني في اليمن عندما ارتكبت دويلات الخليج المولعة بالحقد الطائفي والتاريخي هجوما عنيفا بالطائرات مستهدفة الأبرياء من المدنيين في ذلك البلد الفقير بموارده والغني في تاريخه.

لقد اشتعلت الحرب الطائفية وايقضت السعودية ومن ورائها مشايخ الخليج أزمة لن تكون نهايتها إلا بسقوط عروشها الخاوية . 

ورب سائل مالرابط بين الحدثين العراقي واليمني ,ربما لايكون الرابط ظهريا لكنه واضح لمن يريد تحليل الأوضاع فالأيام الماضية شهدت تحركات سعودية وخليجية تجاه العراق في إطار تخفيف الضغط عن الدواعش بحجة السياسة ودهاليزها ,وتراوحت المواقف الأمريكية المتذبذبة بين التأييد والمعارضة لهزيمة الإرهاب بتكريت وحاولت واشنطن تغطيتها وكعادتها بثوب الخوف على المكون السني من الانتقام الشيعي وهي لعبة مكشوفة للجميع .

الايرى منصف إنه بمجرد بدا  العراق بحسم معركة تحرير تكريت  انطلق الخليجيون ليصبوا جام غضبهم على أنصار الله الحوثيين والشعب اليماني في محاولة لتعويض هزيمة داعش المرتقبة في تكريت بتوفير موقع قدم لهم باليمن من خلال استهداف القوة الضاربة للشعب اليمني متمثلة بأنصار الله الحوثيين ممن ظلوا سدا منيعا بوجه انتشارها بأرض اليمن السعيد.ة 

إن المخطط الخليجي في نقل الأزمات إلى الدول المجاور ولشعورها بنهاية داعش بالعراق اتجهت بحقدها الدفين إلى جارها الأكبر جغرافيا وراحت تحاول تصدير الأزمة الإرهابية إليها من خلال استهداف قواه الوطنية الكبرى .

ولكن هل انتهت اللعبة إلى هنا أم أنها بداية لحقبة طويلة من الصراعات الطائفية والسياسية واجزم إن المغامرة السعودية في اليمن ستكون عواقبها وخيمة على داخلها وداخل الدويلات الخليجية التي تعيش على وقع الخلافات السلطوية العائلية وتناقضات المجتمع رغم بحبوحة المال التي يتمتعون بها 

وملاحظة بسيطة نجد إن المخطط الأمريكي والمنفذ من قبل الخليجيين يسر وفق عقدة استهداف مهد الحضارات في العراق واليمن ذاك إن مشايخ الخليج ومذهبها الوهابي الذي تدين به لاتحفل بالتاريخ ولاتملك منه سوى بيوت تراثية بنيت قبل عشرات من السنين فقط ..فهي إذا عقدة التاريخ !!.

بقي إن نؤكد إن قوة الشعب اليمني ليس فقط بمطارين استهدفتهما طائرات خليجية صدئة ,بل بتاريخ عريق سيمد من يدافعون عن يمنهم السعيد بالعون على هزيمة المعتدي الطائفي ومخططه الداعم لتوسيع وجود داعش اليمنية كما هزموا في العراق بقوة وصبر العراقيين .