الحكومات تريد إسقاط الشعب

 

كنا نسمع ونقرأ أن صاحب الحق الفعلي في الحكم هو الشعب ، وهو صاحب الحق في إختيار الحكومة التي يريدها ، هذا ما أتفقت عليه جميع قوانيين الدنيا مع مؤسساتها الحقوقية والإنسانية ، ولكن حكومات الخليج تتقدمها السعودية لم تكتفي في دعم جميع الأنظمة الدكتاتورية العربية التي اذاقت شعوبها الذل والهوان وجعلت بلدانها أكثر البلدان تخلفاً وضعفاً بل جردت الشعوب العربية حق تقرير المصير، فعندما أرادت الشعوب العربية تغير حكوماتها بالقوة خلقوا لها ربيعاً عربياً ورفعوا لها شعاراً الشعب يريد اسقاط النظام ، وقادوا جميع الثورات العربية بإعلامهم واموالهم وشعاراتهم حتى أختاروا الحكومات التي يريدون لا الشعب يريد ، وإذا رفضت الحكومات الجديدة أي شرط من الشروط التي أوصلتها الى الحكم تتغير بأخرى تحت شعار تصحيح المسار وهذا ما تم في مصر من خلال اسقاط مرسي ونظام الإخوان الذي وصل الى الحكم عبر الإنتخابات ، وهكذا تستمر لعبت الشعارات والهتافات التي من خلالها يتم تنفيذ كل المخططات التي يريدها الغرب وإسرائيل ، وأما الحكومات التي وقعت على كل شيء ورفعت شعار الكرسي لنا والبلاد وثرواته لغيرنا فإنها تبقى في الحكم مهما كانت التبعات والضرائب ، فهذا شعب البحرين الذي علم الدنيا وشعوبها في كيفية النضال السلمي من أجل تحقيق المطالب والحقوق ، بماذا جابهه جميع العالم الديمقراطي أو الدكتاتوري ، فالأول بالتجاهل والتغافل وغمض العيون وغلق الاذان مع تقديم المساعدات العسكرية لنظام الحكم في البحرين كما هو الحال مع الأمريكان وكذلك البريطانيين ، وأما الأنظمة الدكتاتورية فأرسلت بجيوشها لضرب الشعب البحريني المسالم كما فعلت دول الخليج والأردن ، وأما التجربة اليمنية فالإجرام يكبر ويعظم حتى أصبح ظاهرة خطيرة تمر فيها شعوب العالم وخصوصاً الشعوب العربية ، وهي ظاهرة إتحاد الأنظمة الدكتاتورية ضد تطلعات الشعوب وإجبارها على تقبل الأنظمة التي تريدها أنظمة أخرى من أجل الحفاظ على مصالحها ومكاسبها الإقتصادية والسياسية كما هو الحال مع الشعب اليمني وحكومات الخليج تتقدمهم السعودية ، هذه الظاهرة التي وقفت ضد مطالب وحقوق الشعب اليمني الذي خرج الى الشارع بأضخم ثورة عرفتها المنطقة ورفع شعار الشعب يريد اسقاط النظام ، ولكن دول الخليج رفضت هذا الشعار وأجبرتهم على تقبل حكومة منصور هادي بلعبة خبيثة عرفها جمع العالم وبعد إنتهاء الفترة التي حددتها حكومات الخليج نفسها رفضت ايضاً مطالب الشعب اليمني في إختيار حكومته وأجبرتهم على تقبل الواقع الذي فرضته حكومات الخليج في تأييد حكومة هادي العميلة لهذه الدول ، وعندما رفض الشعب اليمني الموقف الخليجي وقررة إختيار حكومته واجهت هذا الموقف جميع الأنظمة القبلية ورفضت قرار الشعب اليمني بل أستمرت في دعم منصور هادي الذي رفضه جميع الشعب اليمني ، وعندما دفع الشعب اليمني جيشه للسيطرة على البلاد أهتزت عروش بلدان الخليج وخصوصاً السعودية غضباً ، فأصرت على دعم حكومة هادي بالقوة فأرسلت طائراتها فقصفت الشعب اليمني المسالم ، وجمعت تحالفاً يضم حكومات ذات مال متخلفة كحكومات الخليج وحكومات فقيرة متسولة تبيع شعوبها بدولار أو دولارين كمصر والأردن وباكستان والسودان ، وهكذا ابتدعت حكومات الخليج تتقدمها السعودية أخطر وابشع نظام عرفته البشرية تحت شعار الحكومات تريد إسقاط الشعوب