حان الوقت لتذكير بضرورة إحترام العرب


 
بعد حوادث 11 سبتمبر عام 2001 تم تغييرمعاملة العالم الغربي  تجاه المسلمين و العرب بالشكر الجذري. بدأ عدد من الحروب المضادة للإرهاب و التي أدت لتثبيت مواقف المنظمات الإرهابية مثل القاعدة و ساعدت على إنشاء القوة المتطرفة الخطيرة الجديدة و إسمها الدولة الإسلامية.
 
تعتبر الدولة الإسلامية تهديداً لإستقرار و أمن العالم كله و تعتزم داعش على إقامة شبه الدولة الحقيقة. يجب الإشارة إلى أن تبدل داعش فهم عن الإسلام و العرب في عيون المجتمع الدولى. و الحوادث الأخيرة في فرنسا تؤكد ذلك. بعد هجوم على مكتب المجلة شارلي أبدو 7 يناير عام 2015 خرج ألاف الفرنسيين إلى الشوارع و تظاهروا ضد الإسلام. تم إنتشار هذه التداعيات مثل الرىح حول أوروبا.
 
لكن ظهرت هذه المعاملة في المجتمع الغربي تجاه العرب في الزمان البعيد. لا نستطيع نسيان القضايا المتعلقة بالسجون أبو غريب و بوكا و جوانتانامو التي تم تعذيب كثير من المسلمين فيها.
 
كمان لا نستطيع نسيان مجزرة حديثة في نوفمبر عام 2005 حيثما قام جنود من مشاة البحرية الاميركية بقتل 24 مدنيا عراقيا بينهم نساء واطفال. جدير بالذكر أن لم يعاقب المجرمون حتى الآن.
 
و في الوقت الراهن غارات قوات التحالف على مواقع الدولة الإسلامية في العراق و سورية أثارت إستياءً بين المدنيين السلميين. يفهم كل الناس أنه يحقق زعماء التحالف الأهداف الأخرى تحت غطاء العمليات المضادة للإرهاب في سورية و العراق. و في نتيجة هذه الغارات كل يوم يموت المدنيون السلميون غير المتطرفون و البعيدون عن الإرهاب.
 
ما حمل الغرب للبلدان العربية إلا الفوضى و الإجتياحات و الإهانات و التعذيب؟! و لا يمكن العراق و سورية و ليبيا و اليمن المعالجة منها حتى الآن.
 
بالضبط من الضروري  مكافحة المعاملة غير الصحيحة تجاه الإسلام و العالم العربي و لا بد من تغيير الفهم عن الدين اللإسلامي و ثقافتنا. حان الوقت لتذكير الإمريكيين و الأوروبيين بإلتزام إحترام العالم العربي!
 
دون الشك يجب دعم هذا التذكير بالتدابير الحازمة و هنا سؤال أية التدابير المتحضرة يمكن تطبيقها من قبل الدول العربية؟ من المنطقي أن الطريق المناسب هو تأثير على العلاقات التجارية و خاصة على تجارة النفط. و النفط بالذات يعتبر مصدراً أساسياً المتوفر في الدول العربية و الذي تتوقف الولايات المتحدة و أوروبا عليه. يمكن العطش النفطي أن يضرب على عزة النفس لدى الغرب.
 
يجب الإشارة إلى أن قد وجدت تلك أخلاق في المجتمع العربي. في الخدمات الإجتماعية المختلفة فما بينها فيسبوك و تويتير ظهرت الدعوات لإعلان الحظر لبيع النفط للولايات المتحدة و أروبا.
 
مثلاً السيد إسماعيل الكتبي من الكويت كتب في صفحته الشخصية في فيسبوك أنه كفاية إحتمال الإهانات من قبل الولايات المتحدة و أوروبا و طالب الكتبي من الحكومات الخليجية بوقف التعاون الإقتصادي مع الغرب. تتوفر نفس الدعوات في الجماعات الكبيرة المختلفة المكرسة لموضوع المملكة العربية السعودية في الخدمة فيسبوك. جدير بالإشارة إلى أن السعوديون العاديون موافقون مع فكرة الحظر لبيع النفط لكن يقولون إن الحكومة السعودية تتوقف على الولايات المتحدة بصورة عالية.
 
بالضبط في الوقت الراهن  يتم إنتشار نفس الدعوات بين أهل جزيرة العرب بصورة غير واسعة لكن توجد الآفاق الجدية لإنتشار فكرة الحظر لبيع النفط للغرب. من المتوقع ستلتقي هذه الفكرة رداً واسعاً في المجتمع العربي. إن شاء الله تلتقي هذه الفكرة ترحيب الحكام لدول الشرق الأوسط.