البحث عن ضحية ..( دونكيشوت يبعث من حديد ) رد...!!

عزيزي الاستاذ الفاضل ( عاش العراق) المحترم 
شكرًا جزيلا لكم على ردكم الذي يعكس ما تحملونه من غيرة وادب وثقافة ووطنية .. 
أودّ ان اقول هنا اني اول من ينادي بمحاسبة حتى الأنبياء وليس فقط الاطباء حين يسيئون ولكن اؤؤكد على تسمية المسيء وبالإسم اي كان ... ومحاسبة العلماء يجب ان تكون في قمة من يحاسب ...
ولكن ( ولكل امر لكن ، قد تأت اولا او متأخرة!!!)
ولكن يجب ان لا نعمم فيكون في التعميم اثرا خطيرا بل اخطر مما نتصور ..
أودّ ان آورد حادثة حدثت في يوم وهي :
في اجتماع لمجلس الوزراء ترأسه الرئيس السابق احمد حسن البكر .. تحدث احد الوزراء المجتمعين بسوء عن الاطباء .. وكما هو سائد حين يذكر الطبيب ! تناول الآخرون الاطباء بالسباب والشتم والذم !! علق الرئيس قائلا : انا أستطيع ان اجعل من اي منكم أيها الوزراء ان يسير عاريا ربي كما خلقتني في شارع الرشيد !! وسوف لن يتضرر احدا من الناس بشيء غير الوزير العاري شخصيا ...!! اما اذا عرّيت طبيبا وسيرته في شارع الرشيد فسوف تتضرر سمعة اطباء العراق قليلا !! لكن عموم مرضى العراق سوف يتضرروا وتحدث الكارثة بسبب فقدان ثقة واحترام الناس للطبيب !!! 
ما اريد ان اقول هو ان الاعلام والتعميم بالسوء على الطب والأطباء وعلى غرار ما يجري الان وعلى كافة المستويات من فضائيات وجوامع ومنابر حسينية واجتماعية وأخيرا جماهيرية سوف يؤدي الى وباء لا يسلم منه احدا وهذا هو الاٍرهاب الحقيقي ...
نعم الطبيب هو كقطرة ماء من بحر يحمل من السوء والوساخة ما يحمله ذلك البحر .. والمهنة فيوجد ذاتها لا تعلم الأخلاق الا بقدر بسبط .. بل هي المدرسة الاخلاقية مجتمعة ابتداء من العائلة والمدرسة والمجتمع والظرف العام هو ما يعلم الأخلاق .... الحل تجاه السيئين والمسيئين من الاطباء ( لما يمثل الطب من منطقة خطرة جدا) يجب ان يعالج من خلال المطالبة بتفعيل ودعم نقابة آلاطباء والصيادلة ودوائر الصحة بمراقبة هذاه الشريحة الخطرة وما يبدر من السيئين منها ومعالجته بحزم يرقى الى سحب الشهادات منهم بل وإحالتهم الى القضاء لكي يقتص منهم ... وكذلك تشجيع المواطنين المتضررين الى اللجوء الى تلك الجهات وعدم التهاون و ( الاستحياء ) بدلا من سلوك التشهير والمطالبات العشائرية الفوضوية والكيفية التي سوف لن تؤدي الى غير النتائج العكسية والأخطاء .... هذا ما أتصوره اضافة الى مطالبة الدولة باتخاذ ما يجري في اقرب الدول من سلوك وانتهاج نظم صحية واضحة ، مثالا لتشريع نظام صحي متكامل لخدمة المواطن وانصاف مهنة الطب ومتطلباتها علما انه لحد هذه اللحظة لا يوجد في العراق نظاما صحيا ولذلك تجد ان الفوضى في الخدمات الطبية العامة والخاصة هي السائدة .....
تحياتي لك واحترامي سيدي العزيز ومعذرة ان جاء ما لا يرضي القاريء ملاحظاتي هذه مع التقدير