عزاءٌ خليع لدمٍ رخيص

 

 

في بعض طبقات المجتمع العراقي اذا توفى شاب فإنّ بعض النساء من ذويه (أمه وأخواته وخالاته وعماته) يقمن بخلع كامل ثيابهنّ الا الداخلية منها او ما يسمى بالـ(أتك) في مجلس عزائه (عزاء النساء طبعاً) ويلطمن وجوههنّ بلطمات قوية وموجعة حتى تدمى عيونهنّ وتصلخ وجوههنّ ولا يغسلن اجسادهنّ لأيام ولا يصفّفن شعورهنّ لأسابيع ولا ينمن الا على الأرض العارية المتربة من دون فراش او وسادة فيصبحنَ أشبه بشخصيات الأفلام المرعبة (الزومبي)!

 

يقول احد الأصدقاء انه يوم كان صغيراً تسلّل إلى مجلس عزاء أخيه الشهيد فمتع ناظريه بتلك المناظر دون أن يشعر بوجوده أحد.

 

سألته هل مات أخوك في الحرب العراقية الإيرانية فأجابني: لا.. كان يزور الامام علي (ع) فدخلتْ جنازة لأحد شهداء الحرب فصاح أخي (نوّروا قلوبكم بالصلاة على محمد وآل محمد)!! وكان على فطرته يريد أن يحيّي الشهيد أو ينبّه الناس إكراماً له ليس إلاّ، لكنّ أزلام النظام آنذاك ظنوا غير ذلك فتم اعتقاله ولم يره أهله إلاّ حين تسليمه ميّتاً تحت التعذيب!! وكان قد أخبرهم أحد سدنة الحرم بتلك الحادثة. أظن أن تلك العادات الخليعة انقرضت في وقتنا الحاضر مع تطور التكنلوجيا وتوفّر الكاميرات وأجهزة النقال ولو كان غير ذلك لما انحرمنا من مشاهدتها اليوم في اليوتيوب !!