غرفة عمليات عسكرية روسية ايرانية سوريا عراقية في بغداد.. لكن

طبعا من المكاسب العسكرية ، والامنية الكبيرة للعراق في مناهضة الارهاب وداعش في المنطقة من جهة واستتباب امنه الداخلي من جانب اخر ان يكون العراق محور استقطاب لدول كبيرة ، ومهمة عسكريا  وامنيا ، واستخباراتيا  واقتصاديا وتكنلوجيا و.. الخ كروسيا وايران وسوريا ، كما انه مكسب ايضا كبير لهذه الدول امنيا وعسكريا واقتصاديا و ..... لا سيما انها دول تضررت من فوضى الارهاب المصطنع عالميا ، واقليميا  ان تكون بغداد عاصمة لهذا التحالف الاقليمي والدولي الكبير المناهض للارهاب والفوضى في العالم !!.
وبغض النظرانه تحالف وغرفة عمليات عسكرية جاءت متاخرة في التوقيت كثيرا ، الا انه وبمجرد تصريح قادة عسكريون روس  بانشاء هذه الغرفة من العمليات العسكرية والامنية في العراق يعتبر ( هذا الانجاز )، وبلا شك نقلة نوعية للعراق وقواه الامنية والعسكرية حصرا ونقلة نوعية لاستقرارالمنطقة والعالم امنيا بصورة عامة كذالك !!.
نعم من جانب اخرلهذه الخطوة العسكرية الروسية الايرانية العراقية السورية ( ان كتب لها الولادة ، والاستمرار ) المهمة جدا للعالم ، وامنه بصورة عامة وللعراق ،  وشعبه بصورة خاصة هناك المحاور الكثيرة ، التي ينبغي تسليط الاضواء عليها ليولدهذا التحالف العالمي ضد الارهاب معافا وليسيرفيما بعد قدما نحو التكامل وعدم الانتكاس او الاختراق الداعم للارهاب !!.
فمثلا ربما تكون دعوة بعض البلدان المتضررة من الارهاب ، لهذا التحالف في المستقبل القريب وغير الداعمة له كمصر البلد الذي يعاني هو الاخر من هجمة الارهاب الشرسة عليه ، لمثل هكذا تحالفات عالمية مناهضة للارهاب امر متمم لنجاح وقوة ومتانة هذا المشروع الامني والعسكري الكبير !!.
وهكذاعندما نشيرالى ان في هذه الدعوةلانشاءغرفة عمليات عسكرية رباعية في بغداداكثرمن محورينبغي تسليط الاضواءعليه فليس بعيدعن هذه المحاور طرح الرؤية السياسية ، التي تقول ب(( ربط الملف الامني السوري الداخلي والقضاء على الارهاب بداخله بالملف الامني العراقي بصورة عضوية، وان اي معالجة لملف الارهاب في سوريا لا يمكن لها النجاح بدون معالجة الملف العراقي الامني ، والعسكري الداخلي كذالك والاطاحة بالارهاب داخله ايضا وذالك لما اصبح بديهيا سياسيا من ترابط ملف البلدين الامني والعسكري وان الارهاب اصبح يقتسم الجغرافية العراقيةوالسوريا
معاكماانه مشروع ارهاب موجه ضد هذين البلدين بالتحديد في المنطقة سياسياواقتصاديا واجتماعيا ولا يمكن التفكيرالساسي والعسكري السوي بالمعالجة الا اذا كانت معالجة شاملة وكاملة عراقيا وسوريا !!.
وهذا ايضاما رشح العراق وطرح عاصمته بغداد بقوة لتكون عاصمة اختيار للقادة العسكريين لهذه البلدان الاربع وغرفةعمليات لانجاح مشروع مناهضة الارهاب في المنطقة والعالم !!.
يتبقى لدينا (  لكن ) الاستدراكية ، التي ينبغي اخذ نقطتها بعين الحسبان ليس للقيادة السياسية  والامنية في العراق فحسب ، بل ولجميع القيادات العسكرية والامنية التي سوف تشارك بهذه الغرفة وتحاول ايجاد اليات ناجعة عسكرية وامنية لانجاح هذا المشروع العسكري والامني الكبير ضد الارهاب وهي :
(( ان العراق بتجربته السياسية المعروفة للقاصي والداني بعد 2003 م، وما عبثته الاصابع الخارجية بها وفرضت عليها من محاصصات سياسية لتعبث بامن العراق من جهة ، ويسهل ( على هذه   الجهات الخارجية المعادية لامن العراق والمنطقة ) اختراق هذه العملية السياسية امنيا ،  وعسكريا من جانب اخر ، لم يزل حتى اليوم واقع تحت هيمنة هذا (( الاختراق السياسي والامني والمجتمعي والاعلامي الكبير ))  ، ولا ريب ان ماسوف يطرح من مباحثات ومعالجات وخطط وتنسيقات و... الخ عسكرية وامنية في مثل هذه الرباعيات العراقية الروسية  الايرانية السورية سوف تكون عرضة للاختراقات
الامنية من قبل العراقيين انفسهم وهذا الامر لايمكن ان يكون خافيا على قادة العراق السياسيين انفسهم ، فضلا عن غيرهم ، فهناك جهات في العراق  معروفة في ولاءاتها الصهيونية والامريكية والسعودية و.. داخل العمل السياسي والامني والعسكري العراقي وهذه الجهات هي التي ساهمت في استمرار شلل العراق وضرب استقراره منذ الاطاحة بدكتاتور العراق صدام حسين ،  وحتى اليوم بل ان هذه الجهات وانطلاقامن شراكاتهاالسياسيةوحصصهاالقومية والطائفية في عراق مابعد(صدام حسين) قد استغلت هذا الوضع السياسي المحاصصي القائم لتسرب كل خطط الدولة الامنية والعسكرية
ليس
فقط لسادتها في الاقليم والعالم ولمن يدفع اكثربل حتى لداعش وقوى الارهاب البعثي القاعدي ايضا مما افقد العراقيون قادة سياسيون وعسكريون وامنيون ، لفترة اكثر من ثلاثة عشر سنه جميع تماسك خططهم السياسية والعسكرية والامنية و .... لضرب داعش !!.
وهنا تضعف(بغداد مع الاسف)كثيرا ان تكون مقرا ومركزا اوغرفة عمليات لعمل عسكري عالمي حقيقي وناجح ضد الارهاب تشارك فيه ايران وسوريا وروسيا بل ان العراق بوضعه المخترق امنياوعسكريا لايصلح اساسا ليكون غرفة عمليات عسكرية ناجحة ضدداعش والارهاب الا في حالة واحدة وهي ان القادة السياسيين العراقيين يلتفتون الى هذا الخرق(المحاصصي السياسي) ويعالجوه من خلال (عزل )  العناصر الامنية والعسكرية والسياسية المندسة داخل مؤسسات الدولة العراقية عن مثل هكذااجتماعات ومايدور داخل اروقة غرف هذه العمليات العسكرية ، والامنية التنسيقية  كي يضمن العراق
تفعيل وتنسيق ، وخطط عسكرية محكمة لا تسرب لداعش ، او دول  الشر الاقليمية والعالمية !!.
عندئذ ستكون فعلا بغداد رافعة لضرب الارهاب في العراق والمنطقة ويكون العراق محور لتفعيل الاستقرار في المنطقة !!.