هل يكشف بحر ايجة تواطئ الأتراك في دفع الهجرة الى أوربا ؟

أيلان لست أول الضحايا ولست آخرهم ...أنت من بين المئات ممن أبتلعهم البحر وألتبست أحداثهم ...بعد أن فتحت جرحا أضحى غائرا ...وفجر أزمة المواجهه مع ظاهرة اللجوء الجماعي (أسباب ..دوافع ..مرامي ) لقد أججت المخاوف التي تتزامن مع طلبات أستقرار هذه الحشود ...وتحكم تسرب عناصر الأرهاب (النائمة )وهنا يكمن التفكير حول ضرورة أيجاد الحلول المناسبة من قبل الدول التي ستستقبل حالات اللجوء للدول
وهنا يبقى بحر ايجة الهائج لاتشبعه أو تكفيه أعداد من أبتلعتهم أمواجه رغم شدة زخم حركة الناقلات والبواخر الكبيرة وقوارب الصيد المنتشرة وزوارق الحراسة العائدة للدول المتشاطئه والغير متصالحة (تركيا..اليونان )وفوق هذا وذاك تستمر موجات الهجرة بذات الشدة والزخم التي أتخذت طابع جماعي متوجهة الى الغرب الأوربي الذي لا يستطيع أن يحرك ساكنا أو يتخذ موقفا متفرد أو يتسرع بأتهام أحد 
ويثار التساؤل المحير ترى هل يمثل الخروج الجماعي خطة أعدت لأفراغ سورية والعراق ؟من شبابها لأعتمادهم مادة وسبب للضغط بقصد تحرك مشاعر شعوب أوربا لتغيير نظمها أم جاءت كحاجة لتجديد شباب وحيوية بعض النظم الأقتصادية الأوربية ...أم هي أمور عفوية غير مخطط لها فرضتها ظروف خاصة ...أم لأنها تعود لأسباب سياسية غير معلنة 
المهم أن نتابع حركة أحدى المجاميع المهاجرة ...ولنتجاوز مرحلة وصولها الى أنقرة وأسطنبول ...ولنبدأ من ميناء أزمير الذي أرشدهم له أكثر من شخص وعند الوصول والأستقرار في (هوتيل بلو )هناك بدأ الوسطاء بالتقاطر داخل الفندق وخارجه وهم عادتا من شبكات المتعاملين مع طالبي الهجرة وخلال المساومات حول الأسعار تم الأتفاق ب1200 يورو للفرد و1000 للطفل  وبعد أتمام العدد المطلوب تم التحرك بنقل حوالي 65فرد بمركبة كبيرة تتقدمها مركبة أخرى حاملة الحقائب  والمركب البلاستيكي ومحركه وخلال ساعتين وصلوا الى موقع في جزيرة غير مسكونة تكسوها بعض الأحراش تسمى جزيرة (بودروم )وبعد أن تم ملئ المركب بالهواء وتركيب المحرك وعند حلول الضلام تم صعود الأطفال وامهاتهم وبقية النساء من قبل العاملين مع المافية وهم أفغان ومعهم سوريون ومن جنسيات أخرى هؤلاء بطبعهم (قسات غلاض القلوب يتم تعاملهم دائما بالتهديد حتى بالقتل وهم يحملون المدي والمسدسات وغيرها )وقد يقتلون المرء لأتفه الأسباب كما يقومون بأجبار  الركاب على النزول الى الماء وتحريك القارب أن تعثر علما أن أجرة نقل المهاجر قد رفعوها الى 2000يورو للفرد ولا من يعترض وبعد أن أنهوا مهمتهم كلفوا أحدالمهاجرين بتولي قيادة المركب وقد وضعوا الجميع أمام قدرهم وهم راضون علما أن المدة المقدرة للوصول فيما لو كان العدد أقل ...والمحرك جيد ...والأتجاه صحيح فسيصلون في غضون ساعة واحدة لأن المسافة بين الجزيرتين(بودروم ...وليس بوس )حوالي 10كم لكن السفرة المخيفة أستغرقت ستة ساعات بسبب عدم الأتجاه أو أي واسطة للأتصال عند حدوث خطر أو تسليمهم البوصلة غير أن دور المهربين ينتهي عندما يتحرك المركب بعد أن يأمرهم قائد المهربين من بعيد معلنا التحركة وهو قابع في منطقة لا يراه بها أحد ...فعندما يتحرك المركب تنتهي مهمتهم وليذهب المهاجرون الى جهنم بعد ذلك هذا لايعني العصابة بشيئ 
اللحظات العصيبة والمخيفة والمرعبة للبعض بدأت عندماتعطل المحرك في منتصف المسافة تقريبا وبالظلام الدامس بداؤا بفتح أضوية الموبايلات ...وصرخاتهم تتعالى ...عل أحد يسمعهم أو يرى أضوية الموبايلات ويستجيب لهم ...وقد جاءت المصادفة المطلوبة من خلال مركب صيد الذي أسرع اليهم ...حيث سحب المركب البائس الى الجانب اليوناني عند جزيرة (ليس بوس )وبهذا طويت أصعب مرحلة في رحلة الهجرة ...لتبدأ بعدها المراحل القادمة وهي لا تقل خطورة ومأساة
بعد أن تم تجاوز هذا العناء ومخاطره وأحتمالات فشله ومواجهة الموت في أية لحظه ...لكن الموجات ما أنفكت تستمر في قدومها  ...لكن المرئ لا يسعه الا أن يسأل ...أن كانت هناك علاقة بين المهربين وبعض الأجهزة الأمنية التركية أن لم نقل تواطئ موجه لتشجيع الهجرة عبر تركية بعد تغير المخطط ...وقد يجرنا الأستفسار الأول الى التساؤل فيما أذا خرج كل المهاجرين السوريين من سورية فعلا ...الأخبار تقول أن غالبية المهاجرين خرجو من تركية ...وبالذات من معسكرات اللجوء على الحدود التركية ومن كانوا يعيشون ويعملون فيها ... ولربما كانوا مقاتلين مع التنظيمات الأرهابية (الله أعلم )...ولربما كان سبب الهجرة سياسيا ...للضغط وخلق تأثير شعبي أوربي للضغط  قد يعجل بأسقاط النظام  ...لكن تبقى الأسباب والدوافع متروكة للزمن وقد تتكشف كحقائق في المستقبل من يدري ...وسنرى