إستحالةٌ ما بعدها إستحالة

 

هذا القرار الخاطئ بتخفيض رواتب الدرجات الدنيا ذكرني بمن يريد إشعال الماء ، وهل يشتعلُ الماء ؟!! فلكي نعالج أخطاء حكومة ميتة كحكومة المالكي التي أهدرت المال العام وسرقته، نعمد إلى لقمة الطبقات الدنيا من الموظفين لنخفضها وهي المنخفضة أصلاً ! .

 

 سمعت أن البعض يقول : أن سلم الرواتب الجديد سيحقق العدالة الاجتماعية..؟؟ وأنا أقول : ياسادة  ياكرام أن سلم رواتب الموظفين الجديد مجحف وغير مدروس  وذلك لأنه يستقطع من الدرجات العليا 500 ألف دينار إلى مليوني دينار ويزيد الطبقات الدنيا تقريبا 30 ألف دينار، فأي عدالة هذه ..؟؟ وان ما حصل يجافيها تماما – العدالة –  .

 

 أما كان الأولى بهذا القرار الغبي والمزاجي أن يقتصر على تخفيض رواتب الطبقات العليا وهي رواتب خيالية لا يستحقون ربعها وليس نصفها .. رواتب الوزراء والنواب والمدراء العامين..؟؟ أما رواتب المعلمين والمتقاعدين فهي الأدنى في سلم الــــرواتب الذي صاغته تعسفاً مديرية التقاعد وجهابذة مســـــؤوليها الذين غمــــطوا حق المعلم المتقــــــاعد فصـــنفوه إلى درجات ، معلم متقاعد على القانون القديم ، ومتقاعد على القانون الجديد وفي رواتبهما فرق شـــــاسع لا تفسره سوى عبقرية جهابذة مديرية التقاعد ولجانها المنخورة اسماً ومسمى ..!

 

  ألم تسمعوا بالسيدة ( ميركل ) بيض الله وجهها يوم تسود وجوهكم التي أعلت رواتب المعلمين لأنهم أساس بناء المجتمع وهم بُناته وليس بناته نواب الصدفة ووزراء المحاصصة !! إن هذا القرار الذي تزمع الحكومة تطبيقه على فقراء المجتمع هو كمن يعالج المريض بجرعة سم تقضي عليه ، وياليتهم يدركون شنـــــاعة وغضب الجياع فإذا هاج فلا ساعة ندم ، والعاقل من أتعظ !!.