تسقط بلدية النجف

 

ما لا شك فيه ان احدى أهم مهمات وواجبات البلديات في المدن هي: تجميل المدينة ، والحفاظ على تراثها ، والاهتمام بمعالمها ، اضافة الى صيانة وادامة وتطوير البنى التحتية فيها ، شوارعها ، ساحاتها ، حدائقها ، اسواقها ، مداخلها ، شواطئها ، ان كان فيها نهر ، شبكات المياه الصالحة للشرب ، وشبكات الصرف الصحي ، فضلا عن اية معالم دينية وتراثية واثارية ، ومتاحفها ومسارحها ومراكزها الثقافية ، اي شيء فيها .. فالمدينة اساساً بنت البلدية فان لم تهتم هذه الام الصغيرة بابنتها الكبيرة بدت على حال غير الحال الحقيقي الذي يجب ان تكون عليه .

 

اضافة الى كل ما ذكرنا فان من اهم مهام الدوائر البلدية في اية محافظة او مدينة واكثرها حساسية وتماسا بالحياة اليومية لسكانها وزائريها هي النظافة .. ومتى مافقدت المدينة نظافتها فذلك يعني ان لا دور للبلدية فيها ، ومن حق المواطن ان يتظاهر ويردد شعار ” تسقط البلدية”.

 

هذا الشعار نرفعه ضد بلدية النجف التي أساءت كثيرا الى المدينة المقدسة وطابعها الديني ، ولاهلها الاصليين والوافدين وزوار المدينة .. لانها اهملت هذا الجانب بشكل كبير حتى غدت المزابل والنفايات منتشرة في كل مكان ، وهذا ما يعاب على البلدية اولا ، وعلى المسؤولين في المحافظة ثانيا ، الذين يبدو انهم قابعون على الكراسي في مكاتبهم او خلف جدران بيوتهم الفارهة ، ولا يدرون ما حل بمدينتهم ..

 

 وفي الحقيقة هي ليست بمدينتهم ، بل مدينة امير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن ابي طالب عليه السلام ، وهذه مسؤولية كبرى تقع على من تحمل المسؤولية فيها ، بدءاً من المحافظ ورئيس مجلس المحافظة الى اعضاء المجلس وقائمقام المركز ومدير البلدية ، انهم متهمون باهمال المدينة ، وعدم الحرص على نظافتها ورونقها . انه تراجع غير مبرر واهمال واضح ، مع عدم قبول الاعذار بوجود العطل وخاصة عطلة عيد الاضحى ، او قلة التخصيصات ..

 

فللبلديات موارد اخرى سوى التخصيصات السنوية من الميزانية العامة ، وبإمكانها ان تجتهد في الحصول على الموارد من اجل تمويل عمليات النظافة ، كما ان بإمكانها وبالتعاون مع دوائر وزارة التربية ووزارة الشباب والرياضة ومنظمات المجتمع المدني .ان تنظيم حملات اسبوعية او نصف شهرية طوعية لتنظيف المدينة كفيل بانقاذها مما هي فيه ، وهذا واحد من الخيارات ، حيث هناك خيارات اخرى يمكن ان تلجأ اليها البلدية في حال قلة التخصيصات ، منها تبرع الاهالي من اجل نظافة المدينة ، او جباية اموال عن التنظيف وبما لا يثقل كاهلهم .

 

شوارع مدينة النجف الاشرف وساحاتها ومراكزها الحيوية خاصة (الكراج الداخلي) والشارع المؤدي اليه ، وشوارع احياء المدينة كلها تشير الى اهمال واضح في الجهد البلدي بمجال النظافة ، وهذا ذنب كبير بل هو من الكبائر ترتكب بحق مدينة هي من اقدس المدن في العراق ، وتعد واحدة من أقدس المدن في العالم ..!!

 

اقولها بألم لمسؤولي المدينة انكم غير أمينين عليها ..!! انتبهوا جيداً فإهمالكم جريمة كبرى لا يمكن السكوت عليها ، فما الذي يعنيه ان تكثر النفايات في مدينة عامرة بالايمان ، والنظافة من الايمان .. فاين انتم من النظافة والايمان ؟؟

 

نقولها بصوت عال .. “تسقط بلدية النجف”..!!