العمليات الخاصة في الحرب على الإرهاب

 

يتصاعد الاهتمام من قبل معظم جيوش العالم بإنشاء واستخدام وحدات وتشكيلات العمليات الخاصة التي تستطيع القيام بعمليات ومهام وواجبات عسكرية قد يصعب على وحدات وتشكيلات الجيوش النظامية القيام بها . ويمتلك العراق ثلاثة فرق من تشكيلات العمليات الخاصة متمثلة بفرق جهاز مكافحة الارهاب وفرقة التدخل السريع التابعة لوزارة الداخلية العراقية وهذه الفرق تتوافر على عناصر ذات مستوى من التدريب القتالي يضاهي ارقى تشكيلات ووحدات العمليات الخاصة في العالم وقد اكتسبت خبرات قتالية قل نظيرها في مقارعة عصابات تنظيم داعش في العراق منذ سنوات ، وهي مجهزة بأحدث الاسلحة والمعدات القتالية الخاصة بقتال وحدات العمليات الخاصة !

ومن الجدير بالذكر أن قوات العمليات الخاصة الامريكية قامت بعدة عمليات في اطار حربها ضد التنظيمات الارهابية كان من اشهرها عملية اغتيال اسامة بن لادن في الباكستان بتاريخ   2 مايو2011 .

 ثم عملية اغتيال ابوسياف في سوريا في  17/5/2015   اعقبتها عملية تحرير سجناء من سجن لتنظيم داعش قرب الحويجــــــــة بـــــتاريخ  25/10/2015    ثم عملية انزال واسر عناصر من داعش قرب ناحية الرياض جنوب كركوك بتاريخ 26/12/2015   واخيرا” عملية انزال في الحويجة نفســــــــها بتاريخ 30/12/2015 . وقد اشتركت في هذه العمليات عناصر من جهاز مكافحة الارهاب التابع لإقليم كردستان..

وتشكل العمليات الخاصة بعدا” جديدا” وفعالا” في الحرب على الارهاب وخاصة ضد تنظيم داعش الارهابي . حيث تقوم بهذه المهمة قوات عسكرية ذات تدريب متقدم ولياقة بدنية عالية وحضور ذهني متقدم للقيام بمهام خاصة تعتبر صعبة وعالية الخطورة تكون في الغالب خلف خطوط العدوأوفي العمق السوّقي للعدو، لتدمير أهداف ذات أهمية استراتيجية محددة أوالقيام بأعمال أسر أواغتيال لشخصيات مؤثرة في قيادة القوى المعادية . كما تكلف قوات العمليات الخاصة بجميع العمليات الخطرة خصوصا من تخليص لرهائن، أوفك حصار وإنقاذ وحدات عسكرية من أوضاع صعبة . ويتصف عناصر العمليات الخاصة بكونهم  مدربين على جميع أنشطة القتال تدريبا رفيع  المستوي يؤهلهم للقيام بمهام وواجبات تتطلب حجما أكبر بكثير من  القوات والوحدات عادية التدريب لتنفيذها ، ويمكنها العمل في جميع الظروف  الجوية والجغرافية الموجودة في مسرح العمليات بكفاءة وبدون حدوث أي  تقصير في المهام المحددة .

ولابد لعناصر وحدات العمليات الخاصة أن يكونوا على مستوى عال من اللياقة البدنية والقدرة على التحمل الجسماني للفرد إلي الحد الأقصى الذي تسمح به لياقته البدنية .كما يجب أن يتقن عناصر العمليات الخاصة جميع تكتيكات القتال البري المتخصص مثل – الرماية (بمختلف أوضاعها وعناصرها) من رماية نهارية وليلية ، والرماية في ظروف الاشتباك مع أفراد معادين ، والرماية في ظروف الاشتباك مع وحدات مدرعة ، وفي ظروف الهجمات  الجوية ، أوفي الظروف الثلاثة السابقة مجتمعة .وينبغي أن يجيد عناصر العمليات الخاصة إتقان تكتيك الهجوم علي المواقع المحصنة واساليب اقتحامها وتدميرها . أن القتال اليدوي المتلاحم واحد من أهم اساليب القتال الذي يجب ان يتقنه عنصر العمليات الخاصة . بالإضافة الى اتقانه تكتيكات الاستطلاع والتخفي نهارا وليلا وفي كافة الظروف الجوية والجغرافية الموجود بأرض المعركة ، فضلا” عن اتقانه تكتيكات التعايش الطبيعي أي الاعتماد علي الموارد المتاحة من طبيعة الأرض للإمداد بالاحتياجات الرئيسية للبقاء حيا” لفترات طويلة في أرض المعركة .

وتنقسم قوات أو وحدات العمليات الخاصة إلي قسمين ، وحدات خاصة تختص بالعمليات العسكرية والحربية ، ووحدات خاصة تختص بعمليات الأمن الداخلي مثل وحدات مكافحة الإرهاب ووحدات تحرير الرهائن . وتستطيع وحدات العمليات الخاصة الوصول الى الهدف أوموقع العملية المراد تنفيذها أما سيرا” على الاقدام أوبواسطة الطائرات السمتية أوالقفز بالمظلات أوعن طريق الانزال البحري . ان وحدات أوقوات العمليات الخاصة التي تتولي تنفيذ مثل هذه المهام تعتمد في أداءها علي عنصري بطء التحرك ومهارات التخفي والمحاكاة للبيئة المحيطة ، لأن  مثل هذه العمليات في حالة تنفيذها بنجاح يجب أن يعقبها إنسحاب سريع ومخطط ومعلوم المدي والإتجاه ، نظرا لأن أول ما سيجول بفكر العناصر الارهابية المعادية هووجود عناصر العمليات الخاصة في مدي قريب ، لذا سيكون أول قرار تتخذه العناصر المعادية المتمركزة في المنطقة هوعملية إنتشار سريعة ومسح دقيق بهدف الإيقاع بعناصر المجموعة التي قامت بالمهمة .  وتقوم وحدات العمليات الخاصة بواجباتها على شكل مفارز أومجموعات مثل مجموعة  الاستطلاع ، ومجموعة الاقتحام أوالهجوم ، ومجموعة التأمين …

وتسهم العمليات العسكرية الخاصة بدور فعال في قتال عناصر تنظيم داعش الارهابي من خلال استهداف قادة التنظيم في مقراتهم واماكن تواجدهم ، وكذلك بتحرير الرهائن فضلا” عن جمع المعلومات الاستخبارية عبر الوثائق والحواسيب التي يعثر عليها في مقرات ومواقع داعش التي يتم اقتحامها ، ان تدمير مقرات السيطرة والقيادة للتنظيم الارهابي قد تكون من اهم اهداف العمليات الخاصة .. لذلك فان تفعيل دور وعمل وحدات العمليات الخاصة في العمق السوقي للعدوالداعشي من شأنه اشاعة الارتباك والخوف وتردي المعنويات بين عناصر التنظيم الارهابي …