الدستور وازدواجية الجنسية

 

لاحظنا من بين التعديلات الجديدة التي تمس الدستور بعض الشروط حول تقلد مزدوجي الجنسية للمناصب العليا في البلاد- المادة 51- وهذا التعديل خلف موجة من الصراعات بين منتقد و مؤيد.

المؤيدون هم في الاغلب ممن يريدون اقصاء خصوم لمناصب عليا و منها رئاسة الجمهورية اما المنتقدون فهم ايضا هؤلاء الخصوم الطامعون في هذه المناصب او من ابناء الجالية خاصة في فرنسا بعد ان فقدوا الامان بالانتماء الى المجتمع الفرنسي مع تبعات الهجمات على باريس و اشارة الحكومة و الرئاسة الفرنسية الى امكانية نزع الجنسية الفرنسية عن افراد هذه الجالية . ومع تعديل الدستور في الجزائر سيفقدون الامان بالعودة الى الجزائر كمواطنين كاملي الحقوق في حالة تازم الوضع في بلدان المهجر.

اما غالبية الشعب الجزائري فهمه الاول و الاخير هو قوت اليوم و محاولة عدم العودة الى البيت بقفة فارغة.

اما نحن فنرى ان الحل الامثل لكل من يريد ان يدافع عن الجزائر و مصالح الجزائر فهو بالغاء ازدواجية الجنسية نهائيا فاما ان تكون جزائريا او غير جزائري.

و عندما تكون جزائريا يحق لك الترشح لاي منصب كان و التمتع بكل الحقوق و الخضوع لكل القوانين و الواجبات.

اما ان لم تكن جزائريا فعلاقتك بالجزائر هي علاقة الاجنبي الضيف,الاجنبي الصديق او الاجنبي الخصم.

ولنفهم الوضع احسن ناخذ كمثال كرة القدم فالفريق الجزائري مشكل في اغلبه من مزدوجي الجنسية و يحقق نتائج مقبولة جماهيريا و السياسة المتبعة في هذا المجال مقبولة من اصحاب القرار و من غالبية الجزائريين.

اما نحن فنراها انتصارات و انجازات وهمية فاغلب هؤلاء اللاعبين لم يختاروا الفريق الجزائري الا بعد ان لم يجدوا مكانة في الفريق الفرنسي الاول كما ان الفرق بين لاعب جزائري حقيقي كتسفاوت كان يدفع ثمن تذكرة الطائرة للقدوم و اللعب في الفريق الجزائري من جيبه و بين هذا الجيل الذي لولا الاموال و الشهرة التي منحتها لهم الجزائر لما اختار القدوم الى الوطن الام.

و الدليل انهم ما ان يغادروا الفريق حتى يغادروا الجزائر و كل ما يربطهم بها حتى ان منهم من صرح انه لم يشاهد مباريات الخضر و لم يتابعها.

اضافة الى ان هذه السياسة قد همشت اللاعب المحلي و قضت حتى على احلام جيل حالي و جيل قادم باللعب و تمثيل الوطن في المحافل الدولية,حتى لو كان جيدا فباب الفريق الوطني هو اقرب لمن يات على جناح الطائرة ممن يات من البطولة الوطنية.

وتخيلوا لو لم تكن هناك اصلا ازدواجية للجنسية ,لما سمعنا عن قضية كقضية رفض زيدان من طرف كرمالي و لا قضية فقير و لا قضية الانتماء الجزائري لبن زيمة او ناصري.

بل تكون هناك مشاكل للكرة الفرنسية فقط و لا يتم اقحام اسم الجزائر.

نضيف ايضا تساؤلا اخر و هو مقدار العملة الصعبة المحولة من ابناء الجالية الجزائرية الى الجزائر.

تونس و المغرب الملايير اما الجزائر لا شيء ثم يتحدثون ان الجزائر هي من يرفضهم.

الوطن نحبه بلا شروط.

الوطن نتبناه قبل ان نطلب ان يتبنانا.

نعم يجب الدفاع عن كل ماهو جزائري.

نعم هناك اختلالات في القيادة الجزائرية.

لكن لا مساومات و لا مزايدات عند الحديث عن الجزائر.

ولا نريد ازدواجية لا في الجنسية و لا في غيرها.