حكومة التكنوقراط امرأة قبيحة جداً لا ينفع معها التزويق

تُشير كل الدلائل إلى أن الكتل، والأحزاب، والشخصيات، التي تفرعنت وأسرفت تحت مظلة المحاصصة، ماضية قدما على اقتطاف المكاسب، التي ترتبت عنها بلا توقف، أو وجل من الشعب، حيث أنها أي الاحزاب تعتقد بأنها قادرة على خلط الاوراق، والذهاب بعيداً بالسذج من الناس في أية لحظة، من خلال إثارة مشاكل، طائفية، أو عرقية، عندما تجد نفسها محاصرة ممن يهمهم أمر الشعب، والمصلحة العليا للوطن، وهذا ما يتضارب مع المصالح الدنيا لرموز المحاصصة .....

لقد تأكد من التجربة والممارسات التي أصبحت اتجاهاتها واضحة للشعب، أن الذين ساروا بدرب المحاصصة، سوف لا ولن يتوقفوا عن الاستمرار في سلوك الطريق الذي خطوه، لتثبيت منافعهم الخاصة، حيث اننا نسمع مع تشكيل كل حكومة بأن ذوي الكفاءات والنزاهة، هم المفضلين لدى الاطراف المتفاوضة، وبالنتيجة يستأثر المفاوضين بالكراسي، ويتقاسمونها فيما بينهم، وتذهب وعود الاحزاب والكتل ادراج الرياح ويبان زيفها ......

من هنا نرى أن هناك ضرورتان لابد من العمل بهما، لإخراج العراق من أزمته وتفادي تدهور قد يذهب بالبلد بعيداً في طريق شائك، وهما : -

أولاً : منح السيد العبادي تفويضاً كاملاً باختيار وزراء مستقلين، من ذوي الخبرة، والاكاديمين، المعروفين بنضوج أفكارهم الاقتصادية، ولا تربطهم علاقة بالكتل والأحزابن التي فرضت على الوزراء السابقين، عمولاتن وكومشن من العقود الاجنبية، والداخلية، فزرعت الفساد في جميع دوائر الدولة، وخصوصاً لدى من يمثلهم في الحقيبة الوزارية ....

ثانياً : أجراء تغير شامل في القضاء، والمفوضية العليا للانتخابات، لوقوعهما تحت هيمنة أحزاب المحاصصة، وتحكمها بقرارات هاتين المؤسستين، ذاتي التأثير الكبير على مجرى العملية السياسية، والأحداث في العراق، خاصة وأن هناك أموال طائلة تنفق عليهما، يعتقد الكثيرون أن فيها ما يذهب للأحزاب، التي رشحتهم لهذه المواقع الحساسة، التي تتحكم بنتائج الانتخابات ....

أن ظلمة العراق الحالكة، لن ينير دياجيرها، ويضيء دروبها، أحد غير ذوي العقول النيرة، الذين أثبتوا جدارتهم في الجامعات والمعاهد الدولية، ذات السمعة الواسعة، حيث كانوا مجبرين على بذل دماء قلوبهم، وماء عيونهم، من أجل الحصول على شهادة علمية مشرفة، من خلال منافسات حاسمة، مع غيرهم من الدءوبين من ابناء الدول الاخرى، وأن مثل هؤلاء سيكونون حريصين حتماً، على ترك بصمة مشرفة في تطور بلدهم، واثبات قدراتهم، وهذا ما يعجز عنه المزورين، والكذابين ذوي العقول الناقصة، الذين لم يتعلموا شيئا غير التزييف، والسرقة، ولم يدركوا ما تعنيه الوطنية وسلامة الوطن .