8 سنوات من الصمت على فساد المالكي وعصابته


حكم البلاد طوال ثمان سنوات عجاف, الحاج نوري المالكي وعائلته المتعالية, حكموها باسم الدين وتحت شعار الثأر لدماء الشهداء الغالية التي أراقها من قبلهم صدام الطاغية, وساروا على نهج بني العباس الذين رفعوا شعار الثأر لأهل البيت من احفاد معاوية, لكنهم فاقوهم في إجرامهم وفي نهبهم لخيرات المسلمين الجارية.

وكذلك فعل المالكيون بعراق الحسين وكانهم هم من أسقط عصابة صدام الباغية, وليس جيوش العم سام التي وجهت لابن العوجة ضربة قاضية. تلقفوها كما تلقف من قبلهم آل المجيد ناصية الحكم السامية. فاستباحوا البلاد وخيراتها وكانهم ورثوها عن آبائهم الذين لم يتركوا لهم درهما ولادينارا في هذه الدنيا الفانية.

قضموا الموازنة الإنفجارية وتقاسموها بينهم وحولوها املاكا في دبي وطهران وبيروت ولندن وحتى في بقاع الأرض النائية. واستحوذوا على المناصب وحتى البهائم منهم أصبحت أعضاء في البرلمان تاركين خلفهم قيادات الدعوة الآمرة والناهية,التي أصبحت منقادة لصبيان لا علم لهم ولا خلق ولادين ولا فكر سديد ولا شفافية.

سرقوا أرض العراق وثرواته واقتسموها هم واتباعهم من الزبانية, من سياسيين وعسكريين وبعثيين ومحللين وأقلام مأجورة باعت ضميرها مقابل فتات فتحولت الى كلاب عاوية, دمروا البلاد والعباد وفرطوا بأرضها وزرعوا الفساد في أركانها لكن المرتزقة صفقوا لهم بأصوات نشاز عالية. اتهموا بالعمالة كل من إنتقد القائدة الضرورة وعصابته الغاوية.

لكن عقيرتهم ترتفع اليوم بوجه حكومة ورثت خرابا وأرضا بلاسيادة وخزينة خاوية, فحملوها مصائب الأولين والآخرين وبرؤوا ولي نعمتهم مما يجري على ارض العراق الغالية. فأصبحوا شرفاء يتحدثون عن الحكومة الفاسدة التي تقرب البعثيين وتبعد المجاهدين ذوي التاريخ المشرق والنفوس المتسامية.

وكأن ولي نعمتهم لم يعين الكعبي قائدا للشرطية الإتحاديه, وكأن القائد الضرورة لم يلغي إجتثاثه ويسلمه مناصب راقية, جبلوا على النفاق فهو طبعهم يميلون مع الريح حيث مامالت ولو اودت بهم الى الهاوية. باعوا دينهم وضميرهم وأخلاقهم مقابل دنانير بالية.

إنهم شركاء في كل مايجري على العراق من مصائب , لصمتهم عن جرائم وفساد المالكي وزمرته من الزبانية, ولقد آن الأوان لثورة على المالكي واتباعه تذرهم قاعا صفصفا ولاتذر لهم من باقية, وبغير ذلك فلن تقوم للعراق قائمة طالما بقي رأس الأفعى ينفث سمومه ويسعى الى العودة الى كرسي الحكم مرة ثانية. وماعلى العبادي والمحمود سوى تلبية نداء المرجعية وإحالة المالكي وعصابته على القضاء ليلقى جزائه في الدنيا وقبل نار الله الحامية.