العاهرة والسياسي

شبكة عنكبوتية، اصطادتني والملايين من مثلي بشباكها السحرية، جمعتني بأناس طيبين، لم أكن اعرفهم، اصبحنا أصدقاء، كأننا نعرف بعضنا البعض منذ سنين طويلة، تعود الى ذاك الزمن الطيب واهله الطيبين، التقيت، وسمعت اخبار بعض الاصدقاء بعد سنين الفراق والهجر الطويلة.
ادين لذلك الفتى الأميركي(الكافر) بهذا المعروف الذي منحه الباري عز وجل لهؤلاء الكفار من خلال العقل الذي ميزنا به نحن البشر على حد سواء عن باقي المخلوقات، لكننا نحن العرب، والعراقيين تحديدا، (سيما والعراقيين مصنفين من اذكى البشر حاليا) لم نستغل تلك النعمة التي وهبنا اياها الوهاب عز وجل، بصورة صحيحة وانما تم التعامل معها بطرق غير مؤدبة لا تنم عن اخلاق محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم الذي نتبجح باتباعنا ملته، عندما جاء ليتمم مكارم اخلاقنا(اني بعثت لا تمم مكارم الاخلاق)، نتظاهر بحبنا، وبكائنا على الامام الحسين عليه السلام، الذي لم يشأ ان يبدا عدوه القتال خوفا عليهم من العقاب، علهم يتراجعوا باللحظة الاخيرة.
للأسف؛ التطور العلمي، والحضاري الذي شهده العالم كفرنا به، حين استخدمناه للتضليل، والتزوير، وتبادل الاتهامات، وهجم البيوت! لم يسلم منا مسلم، ولا مؤمن، ولا كافر، ولا شاب، ولا جهة معينة، دينية كانت او علمانية، ولا امرأة محصنة، او غيرها، الكل موضوعين تحت طائلة الاستهداف.
التطور الحضاري، في بلادي سلاح اوجهه لأي شخص يخالفني الراي، لا يهم ان كنت محقا ام لا، مادام هناك من السذج من يصدقه بدون تمحيص، او استبيان،(اذا جاءكم فاسق بنبأ).
دكاكين للعهر السياسي للأسف مفتوحة على مصراعيها مستغلة ضعف الرقابة والحساب تغذي النعرات الطائفية، والحزبية والفئوية يتباكون على جراح العراقيين حينا، ويعمقونها بطرق مختلفة، معتمدين على اصطفاف الشعب الفئوي وعبادة الاشخاص.
خالفني الرأي، تفوق علي، كن ناجح، اطرح اراء جيدة خدمة لوطني وابنائه، كن شريفا( تعبيرا مجازيا للعراقيين يطلق على كل من يعمل بنزاهة واخلاص) كن نزيها تبوء مكانا او كرسيا باستحقاق، تكون ضمن مرمى نيراني الفيس بوكيه غير ابها بالدين والاخلاق العربية اطعنك بشرفك وبعائلتك بأخلاقك الفق لك كل التهم الكيدية ما دام هناك سذج يتلقفون الخبر بدون أي تمحص او تفكير.