سيادة الرئيس -المادة 61 ثامنا- هي الحل



لا تعيش النصوص الدستورية دون ممارسة ولا تستكمل السلطات عملها وتتناول اختصاصاتها دون هذه الممارسة , ولا تظهر جودة النص و غثه وسمينه الا مع هذه الممارسة التي قد تختزل النصوص أحيانا وتحل محلها او تضيف اليها او تتنافس معها وان من الأنظمة القانونية من عاش اكثر من تسعة قرون رهين هذه الممارسة فطورها و أسبغ عليها سمة الإلزام.
جاء الوقت لنرى دور الرئيس , وان كنا نطمح برؤيته قبل هذا الحين , جاء الوقت لنرى ممارسة ديمقراطية في عراق جديد فيه الرئيس يمسك العصا من المنتصف ليس بين التشريعية والتنفيذية , بل بين الشعب مصدر السلطات كما نصت المادة الخامسة وانه من يهبها الشرعية من جهة وبين السلطات الثلاثة .
الأمر وصل طريق مسدود العديد من الوزراء قدم استقالته ورئيس الحكومة يتبنى منهج الإصلاح كما يتبناها غيره بنفس الحماس او اقل ولا احد يشكك في ذلك , اقصد ضرورة الإصلاح لا المؤسسات السياسية ولا المؤسسات الدينية التي قد تتجاوز في نفوذها الان وسطوتها المؤسسات السياسية وهي أهلا لهذا التجاوز ,وجزء من الشعب يتظاهر وبعضه يعتصم وبعضه يؤيد ويساند.
هذه الظروف تجعل كلا منا امام مسؤولياته وفق الدستور وفق مبدأ المواطنة , ان سياسية الحكم الرشيد التي تبشر بها المؤسسات الدولية راعية الديمقراطية تقوم على الاعتراف بحق الشعوب ورفاهيتها وليس القابضين على السلطة, حان الوقت لطرح الثقة بالحكومة القائمة فان حصلت على ثقة البرلمان فكل ما نسمعه من أساطير الإصلاح هو لغو , وان لم تحصل على الثقة فيصار الى تكليف شخص برئاسة الوزراء قد يكون الدكتور حيدر العبادي او غيره لكنه شخص قادر على ان يجمع حوله ما يؤهله لنيل الأغلبية مستغلا ضغط الشارع ورغبته وميله باتجاه الإصلاح ستكون عندها ممارسة للحكم الرشيد ومسلك لحكم دستوري وممارسة للديمقراطية وفضح للفاسدين الذين يقولون امنا فإذا خلو الى شياطينهم قالوا انا معكم.
هذه نصيحة للخروج من مأزق دستوري بدت ملامحه متداخلة فلا يعرف من مع من ومن ضد من ولنا في بريطانيا اسوة حسنة.