لمصلحة من ؟

 

الوطن مساحة الأرض أو المنطقة التي يرتبط بها الشعب تاريخيا ومصيريا .. المنطقة التي تولدت فيها الهوية الوطنية للشعب وليست تلك المنطقة الجغرافية بالضرورة ان تكون محل  ولادة الشخص، بل هي المنطقة الجغرافية التي ولدت فيها أمته الوطنية مصطلح يستخدم للدلالة على المواقف الإيجابية و المؤيدة للوطن من قبل الأفراد والجماعات…ففي زمن السلم الوطني تعتمد على أفعال رمزية مثل احترام العلم والنشيد الوطني والمشاركة في التجمعات الجماهيرية  وإبداء مظاهر الوطنية مثل وضع ملصق يمثل الوطن على السيارة أو في المنزل أو غيرهم ، أو أي طريقة أخرى لإعلان الولاء للدولة مثل مساندة الوطن في سياسته السلمية مع دول العالم لتوثيق الروابط بينهم و مع شعوبهم…وفي زمن الحرب رمزية الوطنية تكمن في رفع الروح المعنوية لأبناء الوطن الواحد و بدوره المساهمة في المجهود الحربي المشروع بالقانون…القصد  هل يجوز ان استقلال الوطن وامنه الخارجي والداخلي مهدد من عدو يحتل بعض مدنه وفي الوقت الذي لابد ان يسهم الجميع في دعم القوات المسلحة بكل صنوفها والحشد الشعبي وهم يدافعون بالغالي والنفيس عن الارض والعرض يتم استجواب وزير الدفاع ؟؟صحيح ان  الاستجواب مبدأ ديمقراطي من حق اعضاء مجلس النواب ممارسته بكل حرية ودون ضغوط ولكن ليس في مرحلة فيها امن البلد مهدد من تنظيم داعش خاصة وان من ابرز مهام وزير الدفاع  مسؤولية عسكرية قيادية تتجسد في  ادارة دفة المعارك في جبهات القتال؟ وهل من المعقول ان ينشغل عن كل تلك المهام القتالية في هذه الفترات الحرجة والقوات المسلحة بكل صنوفها تواجه الاعداد ليتم استدعاؤه  من البرلمان ثم النزاهة وبعدها يستدعى من محكمة الكرخ لتقديم شكوى ضده و يتعرض الى محاولة اغتيال خلال تفقده للقطعات العسكرية التي تتاهب لتحرير الموصل من براثن الدواعش …هي اسئلة نتمى ان يجيب عليها البرلمانيون قبل الشعب العراقي ..لمصلحة من اثيرت كل تلك الموضوعات اما كان من الافضل ان تضع الحرب اوزارها ويتحقق النصر ويطرد الاعداد من ارض الوطن وعندها بالامكان ممارسة كل تلك الديمقراطية بكل ابعادها !!في الاستجواب والاستضافة والاتهام وترتيب البيت الداخلي ان يا خذ كل ذي حق حقه ؟ ومحاسبة المفسدين للمال العام من بعض سياسيي الصدفة الذي تسلق السلم السياسي  من هذه كتلة أوذلك الحزب الى موقع سيادي وما ان يتسنم الموقع حتى وضع امامه سرقة أكبركمية من المال العام ووضعها في أمان خارج البلاد مع عائلته!! واخر  استخدم سلطته في تدمير  مؤسسته التي حصل عليها هدية من الكتلته السياسية وفق محاصصة بريمر في تقسيم المكونات التي كانت وماتزال سبب مشاكل العراق وازماته ففي كل تصاعد للازمة بين المشاركين في العملية السياسية تجد ان (تعويذة بريمر )هي التي وراءها لان الاحتلال لايترك بلدا الا ويجعله  تابعا له ولسياسته حتى وأن خرج منها ( شكليا وبروتوكليا )  لذا والبلد يمر في محنة ومهدد من عدوان داعشي لابد ان يتكاتف جميع أبنائه في تجسيد روح المواطنة تلك العلاقة التي تبدأ بين فرد ودولة كما يحددها القانون والدستور  وبما تتضمنه تلك العلاقة من حقوق وواجبات فى تلك الدولة ويندرج تحت هذا المفهوم الحرية وما يصاحبها من مسؤوليات وواجبات وهى أيضا المشاركة الواعية الفاعلة لكل مواطن دون إستثناء فى بناء الإطار الإجتماعى والسياسى والثقافى للدولة  فالإخلاص للوطن هو البعد عن كل مايثير الفتن  وإستشعار ما للوطن من أفضال سابقة ولاحقة عليه يعد مواطنة والحفاظ على ثرواته  ومؤسساته وأجهزته ومشروعاته التى وفرتها الدولة لخدمة المواطنين وغرس حب الإنتماء الإيجابى للوطن وتوضيح معنى ذلك.. اليست هذه يجب ان تسود ايها السياسيون ؟؟ افتونا يرحــــمكم الله او ( دك ..عيني .. دك )!!