تقاليد الشعوب قانون لايفقه بنوده المسلمون

 

نتعجب كثيرا ونشكل على تصرف القانون الغربي او الشعوب الغربية حيال بعض من الطباع التي نتحلى بها نحن المسلمون ونتحداهم بممارستها مع كونها مخالفة لقوانينهم . فنحن في فرنسا او ايطاليا.. بريطانيا او هولاندا .. وهي دول ليست مسلمة ولها قانونها الخاص ، نرغب في فرض حالة الحجاب في مدينة قانونها لايسمح بذلك . فما دمنا نحن مسلمون وعاداتنا تشاكس عاداتهم وطباعنا لاتمت بصلة لطباعهم وهي بالنتيجة تؤثر على طباعنا وتسليها روحها – اذن لم لا نترك ونهاجر تلك المدن ونطوي امتعتنا بالعودة لمدننا الاسلامية الزاهدة العابدة والمؤمنة والمتمتعة بالحرية والديمقراطية والتعايش السلمي ؟ وفيها تتماشى طباعنا والمستغرقة في بطولات التأريخ وفقهه وموروثاته العقائدية ونعيش برضا انفسنا والرب !!! . اليكم شاهدا حدث بالامس في احدى المدن الفرنسية ، حيث كانت هناك سيدة مسلمة تلبس البوركيني وهذا لباس يستعملنه المسلمات في فرنسا عند ذهابهن للشاطيء . السلطات الفرنسية لاتسمح بهذا وقانونها يرفض لباسا كهذا ولذا جاءت الشرطة واجبرتها على خلع هذا البوركيني وسط سخرية الناس وصفيرهم واستهزائهم وتصفيقهم . تقول السيدة الاضحوكة .. جاءني احد الشرطة واخبرني قائلا : “ان كنت تحترمين دينك وتلبسين هذا البوركيني عليك مغادرة الاراضي الفرنسية وهناك مارسي طقوسك وفق قوانين بلادكم ” . حقيقة اجد الشرطي محقا فيما قال . ولنعكس المسألة .. فلو ان اجنبية مع اطفالها دخلت مدينة النجف او كريلاء وهي سفور وتلبس الفانيله الشفافه والشورت القصير – اكانت شرطة المدينة تسمح بذلك ؟ اكان الاهالي يتقبلون لباسها ؟ . الجميع يعلم ان ليس بمقدور اي من الداخلات للمدينة من الاجنبيات ان يتركن سافرات ولذا يجبرن بوضع الشال او لبس العباءة واثناء تجوالهن بشوارع المدينة واما لماذا ؟ فمن اجل عدم انتهاك قدسية المدينة واقتراف الذنوب اتجاه تقاليدها واعرافها ! فلم نشكل بعد هذا على غيرنا ؟ .. اذكر ان سفيرة استراليا جاءت الى محافظة النجف الاشرف وكنت مرافقا لها في حينها ومع كونها ذات ميول اسلامية الا انها كانت منزعجة جدا من الحجاب الذي فرض عليها . وكذا الحال مع زوجة السفير السويدي هي الاخرى عبرت عن امتعاضعها لكنها قالت اخيرا نحن نحترم تقاليدكم واتمنى ان لو احترم المسلمون تقاليدنا ؟ حقيقة اصبت بخيبة امل واصبحت في حينها كما الواهن ورددت عليها بابتسامة خفيفة – نعم سيدتي سنحاول ذلك ، وتبسمت هي الاخرى .. اي اننا كنا منافقين كلينا ؟ . حيث كلينا كان يفهم الاخر ان لا حل سيأتي قريبا والعادات والتقاليد لايمكن لها ان تتغير بين ليلة وضحاها . اذن احترم تقاليد الشعوب حتى تجبر تلك الشعوب باحترام تقاليدك ولاتحاول ان تفرض طباعك على طباع شعب مالم يكن مستعدا لقبولها . الحرية الشخصية وحرية والتدين في بعض بلدان اوربا وان كانت مضمنة بدساتيرهم الا ان قسما منهم لايسمح بالدخلاء عليهم من الذين وفدوا اليهم ك لاجئين او طلبا للعيش الكريم من ان يفرضوا عاداتهم وطباعهم على تلك البلدان . ومن الخليق في نهاية المطاف وحتى تستمتع بحياة سعيدة ان تكون متصالحا مع عادات وتقاليد تلك المدن في حال ظهورك امام العامة ومخالطتهم في الشارع او العمل . واما طقوسك وعباداتك فهي لك داخل منزلك وليس بمقدور احد يمنعها عنك ويجبرك على عدم التعبد بها مطلقا