اغتيال حكومة بغداد، من الجاني؟

مرحبا بكم مجدداً، في حرّاب انتخابي وصراع حول الفوز بمقعد تشكيل الحكومة. وخصوصا ونحن على أعتاب، جولة جديدة من الانتخابات المحلية والبرلمانية. التي تفصلنا عنها بضعة أشهر المكونة لسنتين إلا نيف.
حركة الاستجوابات، التي شهدتها قبة البرلمان العراقي، وتحريك سُبات ملفات الفساد، واقالة وزير الدفاع و "تعزير" وزير المالية، وهبوب الرياح نحو وزير النقل السابق، باقر صولاغ. ما هي إلا جولات لمعركة انتخابية مقبلة.
من المستفيد؟ ولماذا؟ كيف أدى استجواب وزراء الشيعة، إلى الإطاحة بوزيرين سني وكردي؟ هذه هي لعبة الصقور وتوازن القوى في المشهد البرلماني.
قبل عامين تقريباً، عملت "كتلة الحكومة المطلقة"، في تحريك القضاء على جميع منافسيها. وباستخدام القضاء كوسيلة قانونية لا يستطيع أحدا الشك بها.
مها الدوري، وجواد الشهيلي وحيدر الملا وغيرهم، والذين يعدوّن محور الرفض القائم بتفرد المالكي في السلطة آنذاك. وقبل ان يسجلوا هدفا في مرمى الانتخابي. جاء القضاء بمعية المفوضية وأبعدوهم عن ساحة الترشيح بحجة "الملفات"!
عادل عبد المهدي، والمرشح الأقوى لرئاسة الوزراء عام 2014 مقابل غريمة السياسي المالكي الذي كان يطمح، بقطف الولاية الثالثة من ثمار التحالفات التي انقلبت ضده حين تشكيل الحكومة.
أين ذهب الدهر بعادل عبد المهدي؟ خرج وهو يجر معه تهمة "بنك الزوية" والتي للآن تعد اخطر ملف سطو مسلح في العراق وقد غُطت بغبار الزمن!
بينما سليم الجبوري، وفي العام نفسه الذي اتهم به (عبد المهدي) جاء الجبوري بريئاً من أربعة عشر قضية فساد وإرهاب! وانتهى به المطاف رئيساً للبرلمان، مقابل تصويت السنة لولاية ثالثة للمالكي.
اليوم ونحن على أبواب حكومة 2018 لا شيء جديد يذكر بتغييّر الفكرة . بل اعتمدت كتل (التشبث) بالسلطة إلى تغيير الأسلوب. سابقا كان قضائياً ام اليوم تشريعاً.
حكومة العبادي الحالية، معلقة بلا وزير مالية ولا داخلية ولا دفاع، ووفق رأي كتاب إدارة الدولة، فان العبادي بلا عين ولا يد ولا جيب! لذا متى تعلن حكومته وفاتها؟
لقد نجحت الكتل "الحالمة بالعودة"، بالإطاحة بوزير المالية هوشيار زيباري وهو صهر البرزاني، ووزير الدفاع خالد العبيدي صهر أسامة النجيفي، وعزل صولاغ يد عمار الحكيم واستبدال عادل عبد المهدي وإقناع مقتدى الصدر بسحب وزراءه من الحكومة الغير "منصته للإصلاح!".
لو عدنا بعملية حسابية، ونجلب معنا (سلة). كي نجمع كل الأسماء التي ذكرت آنفا، وهي ثماني أسماء. ونضعهم في سلة واحدة. أليس هؤلاء شركاء التحالف لإنهاء الولاية الثالثة للمالكي؟ ستجد أن جميعهم كان متفقين على الإطاحة بحكومة المالكي عام 2014! اما اليوم فغريمهم قد تفوق عليهم. وما حركة النصر بأصابع (حنان الفتلاوي) إلا وهي رسالة للــ" كبير اوى". بأننا انتصرنا على من أراد بنا السوء. الم يحين الوقت لنقول (عفية أبو أسراء) لعبته صح.