طگ بطگ :. المنبر الحسيني الوائلي والشيرازي :.


الشاعر والأديب الدكتور الشيخ احمد الوائلي الحاصل على الدكتوراه من جامعة القاهرة ودرجة الاستاذية والدبلوم العالي بالاقتصاد من معهد الدراسات والبحوث التابع للجامعة العربية عام ١٩٧٥ ، شخصية ادبية ودينية استثنائية الشخص العراقي النجفي الوحيد الذي احبه العراق من اقصاه الى اقصاه .. احبه الشيوعيون والقوميون حتى الملحدون لم يكرهوا الشيخ الوائلي لأنه كان رجلا استقطابيا يستقطب الجميع بسحر خطبه ومنطقه وثقافته المركزة .. لازلت اتذكر القصيدة التي ارسلها الشيخ احمد الى والدي من سوريا رحمهما الله : 
أيها الطائر اللعوب سلام. لا عدتك اللحون والأنغام ُ
جمعتنا اختلاجة انا فيها زفرات وانت فيها هيامُ 
وفد تجمع الظواهر لكن. ليس في الأعمق الدفين انسجام
------
حينما قرأت قصيدته العظيمة شعرت بحرقة قلبه ولوعته على العراق وما مر به ،
(( شعره)) 
- يعتبر الشيخ احمد الوائلي من رواد المدرسة الأدبية العراقية يمتلك اُسلوباً متفرداً بالكتابة الشعرية تجاوز به الكثير من عمالقة الشعر العربي وكانت مراسلاته الشعرية مع نازك الملائكة وباقي الشعراء تعتبر من جواهر الادب الشعري العراقي لكن شهرته الدينية كأحد رواد المنبر الحسيني وعلماء النجف ورواد الحداثة الدينية التي قادها الشهيد الصدر والشيخ المظفر وغيرهم جعلت النقاد يركزون على عقليته العلمية ولم يركزوا على قيمته الشعرية ، الوائلي بتصوري حالة شعرية وليس تجربة فهو الشاعر الذي ادخل الخطابية الى قصائده بديناميكية سبك متفردة ، ركز على على العمق اللغوي الشعري الذي تكون منه الوحدات الصورية المتوالدة .. من خلال قراءاتي بالنقد الشعري وتجربتي الشعرية الخاصة اتصور ان الوائلي تجاوز ببعض قصائده حتى شعراء العصر العباسي لكنه شخصية موسوعية لم يجعل الشعر قلعة يسكن بها بل جعله مشروعاً خطابياً انسانياً لخدمة المجتمع . 
-- هجوم الشيرازية على الوائلي --- 
الوائلي الحاصل على دكتوراه من جامعة القاهرة ودرجة الاستاذية بالاقتصاد الرجل العالم الوسطي الذي تأثر بأستاذه الشهيد الصدر يعتبر من ابرز علماء الشيعة الذين انتقدوا عمليات التجهيل التي تقوم بها بعض التيارات الشيعية ووصف الذين يخرجون الجمال بلندن ( بالنعاج) فتعرض لهجمات بعد وفاته من قبل التيار الشيرازي وقاموا بتسقيطه بطريقة رخيصة وعلى الفضائيات حولوا دعواته للتقارب مع السنة الى خروج عن التشيع .. واتهموه بالسرقة والاختلاس ومدح ام كلثوم كذباً وبهتاناً. 
- لماذا يقوم الشيرازيون بتسقيط الوائلي بعد موته ؟ مع ان الرجل ليس موجوداً في عالمنا ؟؟ الجواب بتصوري هم يسقطون الخط الذي يمثله الوائلي وليس الوائلي لأنهم يشعرون بخطر الفكر العقلاني الذي يهدم عرشهم ويكشف تسلقهم على الطقوس لتمرير مشروعهم السياسي.. منبر الوائلي منبر مخيف لأنه منبر عقلاني يقرب وجهات النظر بين المذاهب الاسلامية ويطرح الحسين كمشروعٍ للوحدة وليس مشروعاً للتكفير والطائفية فلذلك يستهدف الشيرازيون شخصية الوائلي لتسقيط الخط المنبري العقلاني الذي يمثله الوائلي وإلا ماالفائدة من تسقيط شخص مات لا يستطيع الدفاع عن نفسه ، ثم لماذا لم تبدأ حملات تسقيطه في حياته ؟ لأنهم يعرفون ان كل منابرهم وحسينياتهم لا تستطيع الصمود امام محاضرة من محاضرات الوائلي فلذلك بدأوا باستهدافه بعد وفاته . 
- الحسين الذي يطرحه الفكر الشيرازي على منابره هو الحسين المنكسر الضعيف الذي يستجدي الأعداء من اجل ان يتركونه يمضي في سبيله ، الحسين الذي ورطه اهل الكوفة وادخلوه في فخ كربلاء، الحسين الذي تحول يوم استشهاده الى يوم للتكسب والاستعطاء ومهرجان للوثنية والتطبير والخرافات .. الحسين الذي يأمر اتباعه بأن يضعوا رؤوسهم في الطين ......
بينما الحسين الذي يطرحه الوائلي هو الحسين الذي اخرج رؤوسنا من الطين ورفعها الى السماء الحسين الثائر المفكر الذي احدث ثورة انسانيةٌ تأريخية علمت العالم معنى الحرية وكانت مشروعاً اممياً لرفض الظلم لذلك تم استهداف أنصار الحسين وشيعته عبر التاريخ لأن الظلمة كانوا يَرَوْن بهم صورة الحسين ، ويسمعون من حناجرهم صوت الحسين وليس صوت ياسر الحبيب والشيخ الغزي