سيدي شهيد الطف : لقد علمت البشر المعنى الحقيقي للشهادة

اقف متصاغرا دائما وكذلك تقف مثلي الملايين في كل ذكرى ليوم الطف ، وهي تستذكر المعنى الكبير لاستشهادك باباء المقاتل الذي يحمل بين جنبيه مبادءه التي قدم النفس ضحية لها دون أي تنازل ، او تراجع ، او تردد .
ماقدمته للبشرية من درس بليغ في التضحية بالنفس والولد والاخوة والاصحاب لهو ابلغ درس يقدمه عظيم مثلك ، وهو ابن سيد الوصيين ، وحفيد خاتم النبيين ، وابن فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين .
فشتان ما بين ما قدمتة من تضحية ظلت تترى ذكراها على مر العصور ، وما قدمه اعداءك من حثالة البشر ، وسقط المتاع من الامويين وانصارهم واتباعهم .. فقد سموت عاليا بقدرك الكبير ، وتضحيتك العظيمة ، بينما نزلوا هم الى الحضيض بما فعلوه من أمر منكر لا يقبله لا العرف القبلي العربي ، ولا الدين الذي البسهم الله لهم ونزعوه .
وارادوا بسبب من امراضهم النفسية ، ولا اخلاقيتهم ، ودنائتهم بوطيء صدرك وصدور شهداء الطف أن يشفوا غلهم وحقدهم الدفينين على صغرهم وعلوك عليهم جميعا ، فلم يحصلوا سوى على لعنة البشر والتاريخ فداستهم قداسة تضحيتك ، وهصرتهم قمة اخلاقك ونبلك داخل معركة كربلاء .

أين هم منك ومن علو مقامك ، وأين اثارهم وقبورهم ؟ ، لقد داست اقدام الجماهير ثراهم وسحقتها من دون رحمة ، بينما ظل اسمك واثرك باقيا مدى الدهر .
فسلام عليك سيدي ، وسلام على الشهداء ممن معك .
سيدي شهيد الطف : لقد علمت البشر المعنى الحقيقي للشهادة ، ورسمت لهم طريق التضحية الصعب المراس .