أقباسٌ من كتاب النهضة الحسينية.

 

 

1

من طهر جراح  الشهداء.

ونبض نبي الرحمة.

وجلال شريعته السمحاء.

من رهق الفجر الشاحب في الحارات.

من حرّى العبرات.

والمجد المأسور على الشرفات.

من  منزلك الطيني.

من نبض الأرض الحبلى بالشهقات.

من زفرا تِ المذبوحين بلا آهات.  

من ظمأ الأيام المقتولة في كل الأرجاء.

وعذاب الفقراء.

أنت نهضتَ كطود شامخْ.

كشعاعٍ طهًره الملكوت.

بعبير نبوي العزمات .

يجتاز سكون الغمرات.  

لاتمحيه عبر الأزمان.       

ريحُ عاصفة سوداءْ.

يتحدى الجبروت.     

ويوقظ صمت  الحصباء.

2

صوتك أَسْمَع أحرار الدنيا.

وسرى كالرعد الهدار.

أرعب جمع الفجار.

كبف يكون الباغي فوق الشبهات؟  

يَلْبَسُ ثوب  الأطهار .

بالذبح الأعمى.

وبدفع الثروات.

وبكبت الأصوات.

يبغي في الدار.

وبشتى الإغراءات.

يحكم  زورا باسم  الله القهار.

كيف يصول بأرضك يارب الكون, 

نذلٌ متخوم بالعهر.  

ودعيٌ منتهكٌ للحرمات.

وغدٌ .. سفاحٌ..  جزا ر.

في دمه يسري حقدٌ  فوّأر.  

سيرته جبل من عار كالقار.

يارب الكون الأعظم.

بلغ السهمُ الحلقومْ.

والأمة تاهت في الظُلمات .

 3

صوتٌ مازال يدوي   

عبر الأعوام.

وفي كل الأمصار.

مثلي لن يحني رأسا  للسفهاء.

لن  يلوي عزمي أبدا كيد اللؤماء .

جئتُ لأحيي شرعة جدي.    

ولأدفع عن أرض الله الأخطار .

قدري أن أنهض.     

ضد  عتل ماجن.    

باغٍ.. ملعونٍ .. جزارْ

ليعيش الناس بلا قهر أوأسوار.

إن دمائي تهتف دوما.

أهلا بلقاء الرب القهارْ.

هذا قدر الأحرارْ.

قدر الثوار الأبرارْ.

4

ياسبط رسول الله. 

يانبع التقوى والإيثارْ

أرخصت العمر .. طويت الأرض.

لن تعبأ بالعطش الحارق والطغيان .

وسيوف الغدر الهمجيهْ.

ليسود الحقْ بلا سجان.

ويغيب  نعيق الغربان.    

وتصان ُ خطى الإنسان .

ياسبط رسول الله.

من دمكً الطاهرٍ فاحت أزهارْ.

تتحدى كل الأستار.

تمنح عطرا فواحا للأحرارْ.

وتنير طريق الثوار .

5

يانسل الطهرالأنقى.

وحبيب رسول الله.

يا قرة عينيه الطاهرتين.

يا نجل الكرار المغوار.

ياسيدَ شهداءِ شبابِ الجنهْ .

يانَبعَ التقوى والإيثارْ.

تأتي  أجيال  وتروح .

لكنك تبقى علما خفاقا ومنار .

يثربُ تشهدْ .

مكةُ تشهدْ .

كربٌ وبلاءٌ تشهدْ.

كلُ الدنيا تشهدْ.

يومُ الفصلِ سيشهدْ.

لن تخرج بطرا أو أشرا*.

أنت نهضتَ لتأمر بالمعروفْ .

وتنهى عن منكرْ .

صرتَ البرقَ الوغلَ في بحر الظلماتْ .

والسيفَ الحاملَ نبضَ الثوارْ.

ولقد أضحتْ جبهتُك الممهورة بالرؤيا

مسجد رفض نبوي أزليْ .

 تنبعُ منه الثوراتْ .

6

الرفقة ُ كانوا قلهْ.

رحلوا في الليل على ضوء النجمهْ .

ومشوا فوق العوسج والحصباءْ.

كان السيرعسيرا .

والصبر مريرا .

أدمى أرجلهم طول المسرى

لكنهمُ ساروا كالطيفِ خِفافا .

وكأن الشوق الطالع من أعينهم يهتف

 ياآبن رسول الله.

 حبكَ يبقى في دمنا .

حتى آخرَ رمقٍ فينا.

يمنحنا أسمى البركاتْ.

لن نتخلى أبدا عنكْ.

لو ذبحونا مرات .

حتى نشربَ ماء الكوثرْ.

والموت دفاعا عنك

هو أسمى الغايات. 

7

في أوج المحنة ناجيت الله.

ربي يسر لي أمري .

وآشرح لي صدري .

أعرف إني مقتولْ مقتولْ .

لكني لم اغدو عبدا للطاغوت .

(سأمضي وما بالموت عار على الفتى

إذا مانوى حقا وجاهد مسلما

فإن عشت لم أندم .

وإن متٌ لم أُلَم

كفى بك ذُلاً أن تعيش وتُرغَما )  *

يارب الكون الأعظمْ.!  

نخرت في أمة جدي الأسقامْ.

والباغي يرغو بالزبد الآثمْ

كي يطفئ نور الإسلام.  

والأمة لن تصحو إلا بدميْ,

يارب الكون الأعظمْ .

مثلي لن يحني الرأسْ.

لدعي  غدار.

هذا جدي أفضلُ خلقِكْ .

وأبي أولُ من آمن بالإسلام.

معروفٌ في بدرٍ وحُنينْ.

وفي الأحزابَ وفي خيبرْ.

 في كل الجبهاتْ.

هو أول من أفنى بيديه الأصنامْ .

معروف كشعاع ومنار.

أمي فاطمةُ الزهراءْ .

سيدةُ نساءِ الكونين. 

ونصارى نجرانْ .

عرفوا سر خطيئتهم بأدلتنا *

من دوحتنا انبثقَ النورْ.

والذلةُ ليستْ منا  *

والرجسُ بعيدٌ عنا  *

وبحكمِ كتاب اللهْ.

نحنُ الأطهارُ الأعلامْ .

8

ياربً الكونِ الأعظمْ.

أنت  القاضي يومَ الحشر .

وأنتَ العلاّمْ.

هم سفاحونَ وذباحونْ .

أرجاس ورؤوس كبرى للإجرامْ .

حتى طفلي عبد الله .

لن يسقوه قطرة ماءْ .

فرموه بنبلٍ مسمومٍ في نحره.ْ

والظمأُ الحارقُ  في دمه كلهيب النار .

9

آه آه آه ياآبن رسول اللهْ

 يانورا أزليا للأكوانْ.

ياأنقى قربانْ.

ياوجع الأزمان.

بعد مئات الأعوامْ.

عاد الأوغادُ المسعورونَ.  

خرج الذباحون.

أحفاد أبي لهب.

وأبي جهل والفجارْ.

من كل كهوف الأرض

مثل غبار ودخان 

جاؤوا  كالقطعانْ.

لعقوا دين الإسلامْ .!!!

صاروا ْأكثر جوعا للآثامْ .

في دمهم تتأجج نيرانْ.

وبقايا أدرانْ .