نساءُّ وصديقُّ عراقيُّ هولندي.

 

في مرقصِ دافنشي أكرمت علينا الصدفة أنا وصديقي القادم من هولندا في أن تجمعنا وفتاتين ناعمتين من هذا الكون الجميل أحيانا ، بالرغم من بؤسهِ في أغلب تفاصيله . الأجواء رومانسية خالصة إرتقت بنا الى الإنتشاء القسري المذهل بفضل السعادة الغير متوقعة والسابحة مع عطرهنّ المنبعث من زيق صدورهنّ وأعناقهنّ العارية والذي صعد الى أنساغ رؤوسنا مع الأنس الشديد الذي لن نألفه كعراقيين قادمين من بلد الحرمان الإنثوي . بعد كأسين من خمرة أبي مرة محمود الحسن لم يتحمل صديقي هذا المشهد الجميل مع الدلال والإثارة التي تنطلق من إبتسامة إحداهن أو رشفةٍ هادئةٍ تزيد إحمرار شفتي الأخرى المغتبطة بنا في تلك اللحظة التي رسمتها آلهة الصدفة ، أو هزّةٍ بسيطةٍ لأكتافهنّ وهنّ جالسات على الأريكة التي تليق بأكفالهنّ اللدنات . وعلى حين غرةٍ ، خلع صديقي حذاءه وطفق يضرب رأسه ( طاك ، طاك، طاك ، طاك) . الذهول المفاجيء أصاب فتاتي الصدفة الحنونات بغنجهنّ المترّف  ، وأنا فزغتُ من مشهدٍ صادمٍ شلّني في الحال . لكن صديقي العراقي الهولندي ضحك عاليا باكيا جذلاّ ثم قال متشاعراً : (أين أنا الآن... من حمار البستان ) . ثم أكمل قصته حيث كانوا أيام زمان في عراق القحط الجنسي أربعة كما جلستنا هذه : أنا وهو وفتاتي الصدفة الجميلتين في مرقصِ دافنشي . لكن الفرق أنذاك كانوا أربعة أصدقاء أيضا في إحدى بساتين الحمزة الشرقي تعاضدوا في نيك حمار( ياللهول) . هو يراقب المشهد خوفا من مرور الغريب ، وآخر باشر في لذته وولوجه ، وآخرُ يصنعُ نشوته في تقبيل فم الحمار ، وآخر ينتظر دوره التالي في الولوج على مضض .  وهم بهذا المشهد المخزي لاحت لهم زوجة مدير المدرسة التي يتعلّمون فيها إصول الدين الإسلامي ، وهي تحدق مرعوبة لهول المشهد . المسكين من كان في ذروته نزع خنجره من فرج مطيته ذليلا خائباً خجلاً ، حتى فروا هاربين في مشهدٍ لن ينسىاه حتى ونحن في هذا اليوم الجميل في مرقصِ دافنشي وفتاتي الصدفة الجميلتين . صديقي الهولندي مازال في جذله ، نادى على النادل الذي أحضر زجاجة ويسكي والتي إنتهت في جوفه وجوف الجميلتين لأنني غالبا ما أحب البيرة والنبيذ . إنتهى اللقاء الفردوسي بدفع مئة وخمسين يورو دفعتها الجميلتان ، مما دعى صاحبي أن يقول بلهجة خالصةٍ بأهل البساتين ( وجمالة يدفعن الحساب ) مالاً حلالا ً وليس سحتا كمالِ سياسوا عراق اليوم . شكرا لكم ، تعانقنا عناق الصدر بالصدر ،إذ أنّ صديقي تحسّس لطراوة نهديها الطافحين كما أخبرني متلذذاً ، والأخرى صافحتني باسمةً وهي تعصر كفي ،  باي باي ،  بكى صاحبي الهولندي على أمل اللقاء ثانية .