اصغر تظاهرة احتجاج بالعالم في كربلاء.. بقلم محمد الرديني


العراق تايمز: كتب محمد الرديني

جابت امس شوارع كربلاء تظاهرة احتجاج ضد الفساد تعتبر اصغر تظاهرة في العالم.

التظاهرة تضم اب مع اطفاله الثلاثة رفعوا شعارين، الاول رفعته طفلة لاتتجاوز التسع سنوات مكتوب فيه (محمد رسول الانسانية والسلام. لانريد تسوية سياسية بل نريد تصفية تاريخية للسياسيين والدواعش الحرامية. حي على الصلاة) بينما رفعت الطفلة الثانية لايتجاوز عمرها 14 سنة شعارا كتب فيه(الاحزاب اللاسلامية سبب خراب البلاد والعباد ونهب الاموال. ومن يداعي بالاصلاح يقولون عليه بعثي او خارج عن القانون. ولكم كيف تحكمون).

كان الشعاران جريئين بكل المقاييس والاجرأ الطفلتين وهما يرفعانهما بكل هدوء وثقة بالنفس.

والذي يقرأ هذين الشعارين سيكتشف انهما يلخصان واقع العراق تماما، هذا الواقع الذي يعجز بعض المحللين السياسيين وعلية القوم عن فهمه.

لماذا؟.

لأن الكل يسرق كما قال مشعان الجبوري في آخر لقاء له على احدى القنوات الفضائية ولم يعف نفسه من السرقة ايضا.

هذه الجرأة تعكس ايضا الاستهانة التي لانظير لها من قبل اصحاب المنطقة الخضراء بهذا الشعب واعتباره قطيعا يجب ان يقاد وليس ليكون قائدا لنفسه.

ذات مرة قال رئيس الوزراء السابق نوري المالكي حينما كان في سدة الحكم ان الشعب العراقي بحاجة الى قائد فهو لم يتعلم بعد كيف يقود نفسه.

لقد علّم هذا الاب اطفاله كيف يكون الاصرار على نيل الحق مهما كان الثمن:" سنبقى مستمرين بالتظاهرات السلمية وسط كربلاء انا واطفالي لحين ايصال صوتنا للمسؤولين واصلاح ما يمكن اصلاحه وسنقف اسبوعيا قرب مرقد ابو الفهد الحلي وسط كربلاء نحمل يافطات تدعو للاصلاح وهو موقف وطني يجعلنا في مصاف اولئك الذين يقاتلون الدواعش في جبهات القتال فالفساد والدواعش وجهان لعملة واحدة ويجب اجتثاثه بكافة الطرق المتاحة".

لايمكن لنا الا ان نتعلم من هذه العائلة رغم اننا مازلنا نحتج في ساحة التحرير بين الحين والآخر.

يعجز الكلام عن الوصف ولكن يمكن لكم رؤية الاطفال في عمر الزهور في موقع وكالة نون الخبرية.

فاصل محير:أكد رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد محمد الجويبراوي امس ان استهداف بغداد امنيا يعطي رسائل بان العصابات الارهابية قادرة على العبث في امن العاصمة وان الاستراتيجيات الامنية التي وضعت لم توضع بالشكل الصحيح.

لكم التعليق بعد قولي لاحول ولاقوة الا بالله العظيم.