استهداف أبناء القوات المسلحة أليس جريمة بكل المقاييس ؟ |
جميل أن تصدر قرارات سريعة وحاسمة من اللجان التي تنظر بمعاناة الشعب بمختلف شرائحه ومكوناته وطوائفه، وهذا ما ذهبت أليه اللجنة المشكلة بأحداث منطقة الحويجة وحيثياتها، التي ذكرت إن ما حصل في الحويجة ( جريمة بكل المقاييس ) بالرغم من انسحاب بعض أطراف اللجنة التي ما شكلت بالصيغة التي كانت عليها إلا للوقوف على رأي موحد لجميع المكونات كي تكون قراراتها قوية ومقبولة ومنصفة وتنال رضى المكلفين بمتابعتها . أن الذين سقطوا مؤخرا من أبناء القوات المسلحة مضرجين بدمائهم، في المدن والمناطق التي تشهد أعتصامات، يفوق كثيرا ضحايا حادثة الحويجة بل أكثر عشرات المرات، مما يضع علامة استفهام عمن يقف وراء هذه الجرائم، حيث ينشط الإرهاب في مناطق دون سواها، وهل باستطاعة الإرهاب أن يتحرك من دون غطاء يتستر به، ويوفر له أمكانية الضرب بسهولة ويسر ليقتل الأبرياء العزل في (مساطر) العمال، والمقاهي، والأسواق، والحسينيات، والمستشفيات، والوزارات التي يخدم العاملين فيها أبناء الشعب جميعا من دون استثناء . أن الكيل بمكيالين لن يضع لمشاكل العراق حلا بل يؤججها ويجعل الشباب أكثر تطرفا، مما يصعب من أمكانية السيطرة على مشاعرهم، واندفاعهم، ويشكل خطرا كبيرا لا تحمد عقباه، أذا ما اشتعلت ناره ولن يسلم منها أي طرف من الأطراف، وستلتهم من يظن نفسه بعيدا عنها بل سيرى أنه يغط في نوم عميق، عندما يفيق منه مرعوبا أذا هبت العاصفة، واقتلعت كل ما يعترض طريقها، واضطربت الأمور وفلت زمامها وانحدرت نحو الأسوأ . أن القتل العمد للنفس الإنسانية من كبائر الذنوب، التي ليس عند الله (جل) أكثر منها بغضا وجزاء القاتل جهنم خالدا ويلعنه الباري وأعد له عذابا عظيما، لان شرائع السماوات لم تفرق بين الناس أو تجعل منهم طبقات ومراتب، مثلما صنعت القوانين الوضعية، بل أنهم متساوين كأسنان المشط إلا عند معصيته، وهنا عندما يستهدف مجرم باغ تجمعات عمالية هل يعرف إلى أي ملة ينتمون ؟؟؟ وهل يستطيع أن يميز بين من أدى صلاة الصبح وبين من لا يستقبل القبلة أبدا ؟؟؟ وهل أن متفجراته اللعينة تميز بين طفل بريء وامرأة قد تكون حامل وبين من يستهدف هذا الإرهابي بحقده وغلوائه فيمزق الأشلاء ويغضب الله . أن الاستمرار في تجاهل ما يحصل من تجاوز وتعدي على ما أوصى به الإسلام الحنيف، لن يؤدي إلى استسلام ذوي الشهداء، لجلاديهم، وجزاريهم بل يبعث في نفوسهم غريزة التحدي، ويجعل قلوبهم أكثر صلابة على التمسك بحقوقهم، التي وهبها الله لهم بلا منه من الطامعين بالسلطة وإذلال الناس . |