الوطن خيمة الإنقاذ والتوحّد والقوة

 

 

الشاعر معروف الرصافي يقول:

كان لي وطن ابكي لنكبته             واليوم لاوطن لي ولا سكن

ولا ارى في بلاد كنت اسكنها         الا حثالات ناس قاءها الزمن

 

 كل ما يمر يوم على وجود من سلطهم المحتل على سلطة القرار يتوضح الوجه الحقيقي لهؤلاء رغم معرفة الكثير من ابناء الشعب حقيقة وجذر وسلوك جميعهم فلم نستغرب الانكشاف التام لمرامهم واهداف اسيادهم.

فقد كان تلميح العداء للوطن والتخلي من الانتساب اليه ولكن الان بدأت مرحلة التصريح العلني وبتصريحات مباشرة على الهواء في الفضائيات فهذا التابع يوصي بعد موته ان يدفن ليس بالعراق وانما في طهران واخر يريد ان تنصب تماثيل ونصباً لبعض العناصر الغازية والغريبة في بغداد بدلا من الشهداء من ابناء العراق وهناك من جن جنونهم عندما بدأ التقارب مع عمق العراق واهله واخوته العرب بل بعضهم اخذوا يستهجنون ويسمون الاخوة -العربان- نعم كل عربي اصيل ان يوصف بالعربي فهي كوطن ارض كرمها الله.

فعليها ولد ابو الانبياء وولد عليها كل رسل وانبياء الله وعليها القبلتين ومنها خاتم الانبياء والرسل وفي جوفها يرقد الرسول وانبياء الله والصحابة والاولياء والائمة الاطهار وبلغتها نزل كتاب الله القران الكريم وحدد تعالى قراءته بها ومن ارضها نشر نور الله الى من كان يعبد النار والبقر والحجر.

الا يكفي هذا ايها الجهلة والتابعون نعم نحن نعرف اهداف اعمالكم والتي مرحلها الاعداء لكم لتكونوا ناجحين في التنفيذ فهم سبق وان اعلنوا اعتمادهم اخطر الطرق لتمزيق وتدمير وتقسيم الوطن والمجتمع وصدروا لنا ما مروا به قبل قرون من حروب دينية ومذهبية وها هي الان تمارس في وطننا ومن خلالكم كاجراء من خلال دستوركم وقوانينكم ونهجكم بالحكم فقطعتم البلاد وحفرتم الخنادق وهجرتم على الهوية والان تعملون المستحيل لابعاد البلاد عن عمقه والذي به القوة والاخاء والخلاص من الدمار واعادة العافـــــــية له ودوره المميز فالوطن العربي هو العمق وليس غيره من يريد ان يذل ويدمركما فعل في القرون السابقة اما من تنكر للارض والتي اطعمته والماء الذي شـــــــرب منه فهو لو تحريت عن جذره ستجـــده حتما لا يمت لهذه الارض بصلة وان طلبه الا يدفن بالعراق فان ارضه ترفض ان يكون في جوفــــها تابعون وخونة تنكروا للزاد والملح ..

الان علينا جميعا ان نراجع انفسنا ونسأل من هم اصحاب المطامع والتوسع في بلادنا الغرباء ام ابناء العمومة وهل الانتساب للدين والمذهب قبل الانتساب للوطن ثم نضع امام اعيننا ما صرح به الغرباء والذين اعتبروا العراق ضيعة لبلادهم ولماذا هذا التدخل السافرفي عموم البلدان العربية هل هو الخوف على الدين والمذهب ابدا نحن من ادخلناهم سواء للدين او المذهب افيقوا ايها العرب واجعلوا التوحد والمصير الواحد ووحدة الارض والجذرهو الاساس في العلاقة وليس غيره ويا اهلنا في العراق لا تنسوا ان من يحكمنا الان هم اصحاب الانتماء والولاء لاعدائها فهم اقسموا اليمين لمن منحهم الجنســـــــــية بالولاء لهم وبلدانهم فأنهم اصبحوا من الغرباء ينفذون ما يطلب منهم فـــــــلا تتأملوا شيئا من التابع العميل بل احذروا وقاوموا تسلطهم وحافظوا على وحدتكم ووحدة وطنكم فهو الملاذ الامن..يقول الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد:

يا صبر ايوب لاثوبا فننزعه             ان ضاق عنا ولا دار فننتقل

 لكنه وطن ادنى مكارمه                يا صبر ايوب انا فيه نكتمل