سقوط الأقنعة |
وماذا بعد داعش لا ينكر اصلا ان سوء الادارة لحكومة ما بعد سقوط صدام من تقسيم للكعكة من قبل الاحزاب التي اتت بمعية جيش العم سام ناهيك عن وضع الخنجر في صدر الوطن من خلال النص المجحف الذي يتحمله كل السياسيين من خلال اقرار قانون المحاصصة هذا القرار الذي دفع الاحزاب التي لاتملك افقا وطنيا الى خلط الاوراق ولتبدا بحملات تصفية لكل الضباط والمسؤولين في حكومة صدام ناهيك عن التهام ثروات العراق كاملة من خلال الوزارات ومن خلال صفقات عملاقة وهمية ومن خلال المحافظات والتي لم تزل سارية المفعول والتي حرمت الخبرات العراقية من ادارة دفة الوزارات وبالتالي فسوء الادارة ادت الى بناء عروش من قبل مسؤولين تصل حد خزينة دول لتسقط العراق في هوة وادي الفساد ولاينكر حقيقة ان نهب اموال العراق ادى الى معارك طائفية زرعت وبفضل كل الاحزاب ارصفة المدن بجثث قتلانا من خيرة الشباب على يد الاجنحة المسلحة التي تدار من قبل الاحزاب شاملة دون استثناء وهنا لا بد ان نضع النقاط فوق الحروف ففي مناطق الشيعة كان على الاغلبية ان تصمت بحجة ان الاحزاب الدينية هي احزاب مباركة تحكم في مظلة (الفكر الجعفري )مقابل تاجيج الموقف في المناطق السنية تحت مظلة (التهميش )اما الاكراد فلا شك ابدا انهم كانوا يعيشون تحت مظلة(ظل صدام حسين )هذا الظرف هو بديهية لتنازع الاحزاب الشيعية والسنية والكردية والتي اطلقوا عليها اسم(الفسيفاء) فان الثروات التي اتت من واردات النفط لم تجد نفعا للشعب العراقي بل ازدادت الاوضاع سوءا من خلال تهميش كل المصانع والمزارع والغاء وزارات كاملة وهذا كله انما هو ظل لانضواء الاحزاب تحت الوية الولاء المطلق (لدول الجوار) على حساب الاقتصاد العراقي من اجل نيل ولاء دول الجوار من ايران وتركيا ودول الخليج ولكي لا نذهب بعيدا فان امريكا التي ترتبط مع انكلترا ودولة اسرائيل لها اهداف متشعبة جدا ولعل من اهمها تحطيم الماكنة العسكرية والاقتصادية للدول التي كانت تقف بوجه الاستيطان الاسرائيلي لذا فالتظاهرات التي اقيمت في الرمادي وصلاح الدين والموصل هيأت الامور لدخول داعش بفضل حماقة القيادات التي تدير دفة الحكم لذا تم تسليم الموصل والرمادي وديالى وصلاح الدين بعلم من امريكا لتدخل تنظيمات داعش التي تم تدريبها عالميا وارتباط تحركاتها مع الاقمار الصناعية وماذا بعد لقد تجلت الصورة اكثر فداعش التي حظيت بولاء كبير من مناطق السنة والتي تم مناصرتها من قبل السلطان العثماني وامراء الخليج مقابل انضواء ميليشيات الشيعة تحت لواء ايران وكل الاتجاهات كانت مدروسة من قبل المؤسسات الامريكية والتي غطت على فساد الحكومة والاحزاب ووقفت في وجه من دعا الى محاربة الفساد بحجة درء الخطر الاكبر مما حدا بالامريكيين الى استبدال رئيس الوزراء الذي تحمل مسؤلية طائلة بل يبدو ان رغبته بالاصلاح فاشلة لانها تعني بصراحة تهد كل قلاع الاحزاب ناهيك عن استفحال داعش ليدخل العراق مع انخفاض اسعار النفط الى انهيار كامل مما حدا بالعبادي الى مد يد العراق الى قروض مالية من البنوك العالمية لانهاء داعش التي استهلكت شباب العراق لازدياد عدد الشهداء في صفوف الحشد من جهة والدمار الذي حل باهالي المناطق التي تواجد بهاد اعش وكل ما يدور من انتصارات لا فضل به لاحد من قادة سوى ان الفضل يعود للحشد وابطال الجيش العراقي وان شاء الله وبتضحيات الابطال سيتحرر العراق قريبا وماذا بعد هذا الكم الهائل من الشهداء التي عجزت الاحزاب الشيعية عن اكرامهم كشهداء اسوة بشهداء حزب الدعوة وكذلك اعداد المهاجرين خارج العراق خوفا من القتل على الهوية او سوء المستقبل كما ان اعداد النازحين التي تقدر بالملايين من المناطق التي فيها داعش يقينا ان قادة المناطق التي استشرى بهاد اعش قد فروا الى الدول التي ناصرت داعش واما من بقي منهم فقد استسلم للغة القوة التي الجمت السنتهم ليعودوا ثانية الى حضيرة المساومات والتودد الى القوى الغالبة ومن كل هذا ما اريد قوله ان من تحمل مهاترات الخطابات المتطرفة هم الشعب المسالم بالرغم من حسن ظنه بقياداته لكن ما لاقاه من اوجاع لاتوصف على يد داعش من سبي واغتصاب ومهاترات وصلب وقتل وقطع ايادي ونهب ثورات واذلال وخوف وجوع تغير بعد دخول الحشد والجيش من وجهة نظر المواطن لتصبح داعش لعنة لامكانة لها وهذا مادفع الكثيرين لترصد حركات كل من عمل اوناصر داعش كما شاهدنا في صلاح الدين والانبار وبعقوبة وستعقبها الموصل حيث ان مواطنين عاشوا تحت مظلة داعش هم انفسهم من ارتبطوا مع الجيش كادلاء ولن تجد بينهم بعد ولاء لاي سياسي يمثلهم اسوة ولا ينكر احد ان خراب مدنهم كان بفضل اندفاع هؤلاء الساسة خلف وعود رنانة من دول كبرى وبالمقابل ايضا فان التناحر الواضح بين الاحزاب الكردية التي تعاني دكتاتورية البعض قد يقود الى تغيير الخارطة السياسية لاقليم كردستان ومن جهة ثالثة فان ما عانته مناطق الوسط من ويلات وقتل وبطالة ومقابر ونهب لثروات البلد وتفرد الاحزاب الحاكمة الشيعية باعلى المناصب وصعوبة نيل قوت المواطن دفع المواطن في هذه المناطق لارتقاب ولادة بديل علماني على الساحة بعد ان سقطت اقنعة (الفكر السياسي الديني) لنصل الى مرحلة بعد ان عجزت كل العمائم عن احتواء الام الشعب من جهة ورفض الشارع بعد عجز كل الاحزاب الشيعية عن تحقيق شعار(القائد الجعفري) ولعل اخر الطرق هو اعادة هيكلة الاحزاب الشيعية الا اصحاب المصالح فقط من الشعب اضف الى ميول الشيعة بنسبة عالية الى الحكومة العلمانية تحت وصاية التجمع المدني الذي يعاني مضايقات كبيرة وبالنهاية فكل الشعب عرف ان كل الاحزاب قد تجلت حقيقتها كاملة وانها لم ولن تقدم ما فيه الخير لهذا البلد ومحاولتهم لملمة المتناقضات لن يجدي نفعا ولا للتسوية مع دول الجوار ستقودنا للطريق الصحيح لذا يبدو واضحا ان الاحزاب تتسابق لنشر انصارها من غير ذوي الاختصاص في الوزارات لتامين خط دفاعي في حال تعرضها لاي تعرض شعبي ومع هذا فالاسوء هو ما ستفعله امريكا التي تسعى بعد داعش الى تغيير خارطة المنطقة كاملة هل ستترك ادارة امور البلاد للاحزاب الدينية المتطرفة التي لاتجيد سوى المعارك ونهب ثروات الشعوب وارتباطها باجندة خارجية ام انها بقيادة ترامب الذي لا يستسيغ الفكر الديني ستعمد الى محاسبة المسؤولين العراقين والاطاحة بالحكم المابعد الوثن اعني الذي اغرق المنطقة بالوثنية من سرت الى العراق مرورا بالسودان وصنعاء والخليج ويقينا لا بد من حدث يمكن استقراؤه في مجال المنطق والتحليل الواقعي لحركة العالم اغلب ظني اننا مقبلون على انقلابات بعد انتهاء لعبة داعش وسقوط الاقنعة وتداعي سور المبادئ وهوس الحكم الاسلامي . |